اشار وزير العمل سجعان قزي الى ان مشكلة "تسونامي" اليد العاملة السورية يمكن أن تنتفي مع انتفاء وجود السوريين.
في المقابل اعرب قزي عبر صحيفة "النهار" عن تخوفه من حديث جدي اقترن بمعطيات متوافرة لديه عن بدء تسويق فكرة توطين السوريين، إذ "هناك من يعتقد أنَّه علينا التكيّف مع هذا الأمر خصوصاً وان عدداً كبيراً منهم اعتادوا نمط الحياة الموجود في لبنان وباتوا يفضلونه على نمط الحياة الذي كانوا يعيشونه في بلادهم. اضافة الى أنه لا وجود لحلول سياسية لسوريا حالياً، لذا سيكون هذا الوجود مديداً".
ودعا الجميع في لبنان والخارج الى وضع برنامج تدريجي لعودة السوريين إلى بلادهم قبل انتهاء الحرب في سوريا، منبهاً الى أخطار حقيقية من إمكان "بدء حرب أهلية بين اللبنانيين والسوريين في لبنان، وهذا أمر لا نريده ولا نتمناه، لا بل يجب أن نحاربه. ولكن لكي نحاربه يجب أن نضع حلولاً. وأول الحلول هو عودة اللاجئين إلى سوريا. يمكن أن يتفق المجتمع الدولي وخصوصاً الولايات المتحدة الأميركية وروسيا على إقامة منطقة عازلة داخل الأراضي السورية وهي متوافرة، فينتقلون إليها ويعيشون في ظروف إنسانية أفضل وعلى أرض بلدهم ويثبتون وحدة سوريا".
وقد جاء كلام قزي عن توطين السوريين ليس من فراغ، بل هو نتيجة معلومات ومعطيات توافرت لديه من تقارير منظمات دولية تناولت بقاء طويل الأمد للاجئين السوريين في لبنان، اضافة الى لوبي دولي مهمّته تسويق بقاء هؤلاء في بلادنا. وقال: "بعض المنظمات باتت تستدعي عمداء واساتذة جامعات كبرى في لبنان لإعطائهم معلومات ومعطيات لتسويق تثبيت اللجوء السوري على أن ينقلوا هذا الجو الى طلابهم لكي يكون ثمة قبول في مجتمع الشباب للاجئين. كذلك تتم دعوة الهيئات الاقتصادية من المنظمات الدولية والبنك الدولي ومنظمة العمل الدولية وصندوق النقد، لشرح ايجابيات توظيف السوريين في لبنان، اضافة الى تجنيد باحثين من الخارج لنشر ثقافة البقاء السوري. وأكثر فإنه يتمّ تنظيم ندوات ومؤتمرات بين لبنان وعدد من الدول تكلف ملايين الدولارات لتسويق هذه الفكرة".
أما مالياً واقتصادياً، فأشار قزي الى أنه بين عامي 2011 و2013 كانت خسائر لبنان نتيجة الازمة السورية نحو 4.7 مليارات دولار، أما اليوم فتبلغ نحو 14 ملياراً. لذا يرى أنه "على المؤسسات الدولية أن تعوّض علينا هذه المبالغ بغض النظر عما اذا بقي السوريون أم غادروا، علماً أننا لا نريد أن نتعامل مع الموضوع كأنه مصدر مالي بل يجب أن نتعامل معه كموضوع يهدّد الاستقرار الوطني ووحدة الكيان اللبناني".