وأعلن ممثلو الفنان الراحل خبر وفاته يوم الاثنين 12 تشرين الأول 2026، وفق ما نقلته
وكالة فرانس برس، من دون الكشف في البداية عن الأسباب أو الظروف المحيطة برحيله.
وفي بيان رسمي أصدره شون رايلي، ممثل الفنان، عبّر عن حزنه العميق لفقدانه، واصفاً إياه بالممثل المحبوب والإنسان المعطاء والمدافع الشغوف عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيداً بما تركه من أثر إنساني وفني خلال مسيرته.
وكان ميت قد انطلق نحو الشهرة العالمية وهو لا يزال في سن المراهقة، عندما انضم عام 2008 إلى فريق عمل مسلسل «بريكنغ باد»، مجسداً شخصية
والتر وايت جونيور، نجل مدرس الكيمياء والتر وايت، الذي يتحول تدريجياً إلى أحد أبرز تجار المخدرات، في شخصية أدّاها النجم براين كرانستون.
ولم يقتصر تميّز ميت على أدائه التمثيلي، إذ استطاع أن يمنح شخصيته مصداقية خاصة مستفيداً من تجربته الشخصية مع الشلل الدماغي، وهي الحالة التي عاش معها منذ طفولته، ليصبح لاحقاً أحد أبرز الأصوات الداعمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الوسط الفني.
وبحسب البيان الصادر عن ممثله، فقد حوّل ميت تجربته إلى رسالة إنسانية، عمل من خلالها على نشر الوعي بأهمية الدمج والمساواة، والتصدي للصور النمطية المرتبطة بالإعاقة، مؤكداً من خلال مسيرته أن التحديات الجسدية لا تقف عائقاً أمام تحقيق النجاح.
وامتد نشاطه خارج الشاشة، حيث شغل منصب سفير لدى جمعية الشلل الدماغي المتحدة، إلى جانب تعاونه مع شبكة مستشفيات الأطفال غير الربحية «شرينرز تشيلدرنز»، كما تولّى رئاسة مؤسسة ميت التي دعمت عدداً من المبادرات الخيرية والمجتمعية الهادفة إلى تعزيز تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة.
ويُعد مسلسل «بريكنغ باد»، الذي عُرض على مدى خمسة مواسم بين عامي 2008 و2013، من أبرز الأعمال الدرامية في تاريخ التلفزيون، بعدما حقق نجاحاً جماهيرياً ونقدياً استثنائياً، واختارته صحيفة «
نيويورك تايمز» أفضل مسلسل تلفزيوني في القرن الحادي والعشرين.
وبرحيل آر جيه ميت في سن مبكرة، يخسر الوسط الفني ممثلاً ارتبط اسمه بأحد أشهر الأعمال التلفزيونية، وترك بصمة تجاوزت الشاشة إلى العمل الإنساني والدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.