مرة جديدة تسقط ضحية في بعلبك نتيجة السلاح المتفلت، ومرة جديدة تفقد طفلة بعمر الورد والدها بعدما سرقته رصاصات الغدر، وكالنار في الهشيم ازداد معدل الجريمة في المنطقة، ليسجّل يومياً عملية قتل وإطلاق رصاص، قبحسب ما اشارت صحيفة "الجمهورية".
واضافت الصحيفة في مقال تناولت فيه قضية مقتل المواطن زاهر عبد الرحيم شلحة امس، كعادته كل يوم، ينطلق المغدور إلى عمله في مدرسة دورس الرسمية- الأنصار، حاملاً قلمه الذي يشكّل سلاحه الوحيد ليواجه به مشكلات المنطقة والجهل فيها، بعدما صَدح فيها صوت الرصاص وارتفع على صوت الأقلام والعلم، لكنّ زاهر وغيره لم يرضوا يوماً بالواقع، بل ساروا على مبدأ أن تضيء شمعة خير من أن تلعن الظلام.
وتابعت الصحيفة ان الراحل وفي طريق عودته من المدرسة ظهر أمس، وخلال سلوكه طريقاً فرعية في بلدة الأنصار هرباً من زحمة السوق، إعترضت سيارتان طريقه أثناء قيادته سيارته من نوع جيب "غراند شيروكي" فضي اللون يحمل الرقم 161391ز، وأفرغ من فيها عدداً من الرصاصات إستقرّت ثلاث منها في جسده.
على الفور، توجّهت الأجهزة الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي وأدلة جنائية الى مكان الجريمة وعايَنته، ورفعت البصمات حيث حددت المسافة التي أطلقت منها النار. وأشارت المعلومات الى أنّ عراكاً حصل بين الجاني والضحية قبل وقوع الجريمة، وبعد كشف الأدلة الجنائية وجمع الأدلة، نقلت الجثة إلى مستشفى بعلبك الحكومي.
وفور شيوع الخبر أمّت منزل زاهر وفود مستنكرة للجريمة ومُنددة بالعمل الإجرامي، ومطالبة الدولة بضبط الأمن. ولاحقاً، سَلّم الرقيب في قوى الأمن الداخلي محمد دياب حيدر نفسه إلى شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، وهو المتهم بالقتل، في حين لا تزال أسباب الجريمة ودوافعها مجهولة في انتظار انتهاء التحقيقات وكشف الملابسات.
وعصراً، شيعت بعلبك واهالي المنطقة، شلحة بمشاركة النائبين علي المقداد ونوار الساحلي، ورؤساء بلديات واتحادات بلدية، وفاعليات المنطقة. وأم المصلين مفتي بعلبك الهرمل السابق الشيخ بكر الرفاعي الذي طالب بـ"إعادة العمل بقانون الإعدام للقاتل"، وقال: "كل من أطلق الرصاص خلال التشييع هو شريك للقاتل، لأن ذلك خلاف لإرادة العائلة".