هل تشكل معارضة باريس الإيرانية خطراً على ولاية الفقيه؟

2016-07-11 | 11:55
views
مشاهدات عالية
هل تشكل معارضة باريس الإيرانية خطراً على ولاية الفقيه؟
سنا السبلاني
 
"ولاية الفقيه ستسقط و حُكم الله سينفّذ".. بهذه الكلمات عبّرت مريم رجوي خلال مؤتمر المعارضة الإيرانية السنوي في باريس، الذي نظمته جماعة "مجاهدي خلق" المنفية، بمشاركة مؤيدين من أوروبا والولايات المتحدة وأستراليا، وبحضور لافت لمسؤولين من دول خليجية وعربية أبرزهم المدير السابق للمخابرات السعودية الأمير تركي الفيصل الذي جاهر أمام الحضور برغبته في إسقاط الحكومة الإيرانية. فما تأثير هذه التحركات على نظام الحكم في إيران وهل تغيّر الخارطة السياسية الإيرانية؟ وهل تشكّل حالة تؤدي الى الإطاحة بنظام الولي الفقيه؟
 
المعارضة الإيرانية مدعومة من قبل تركي الفيصل، و"السعودية في رقبتها دم أكثر من 5000 إيراني ولذلك فإن المواطنين الإيرانيين لن يقفوا مع السعودية ضد نظامهم"، بحسب المحلل السياسي قاسم قصير، الذي يؤكد أن هناك معارضة حقيقية من قبل الإيرانيين، معارضين وموالين، لأي تدخل خارجي.
 
ويشير قصير الى أن مجاهدي خلق ليسوا محبوبين من الشعب الإيراني، ويعود الأمر الى أيام حرب العراق على إيران، عندما كانوا مدعومين من صدام حسين في وقتها ويساعدونه ضد إيران. النقطة الثانية، يضيف، هي أن الحس القومي لدى الإيرانيين عالٍ جداً، ما يعني أن أي مجموعة ايرانية تتعاون مع دولة خارجية عربية أو غربية ضد إيران، لن تلقى صدى في الشارع الإيراني.
 
رجوي قالت إن غالبية الإيرانيين يعارضون تدخل طهران في شؤون المنطقة وهم ضد نظام الولي الفقيه، وإزاء ذلك، يلفت قصير الى أن لا إحصاءات دقيقة تظهر نسبة الإيرانيين الذين يعارضون أو يوالون، وأن لا معلومات لديه عما اذا كان الايرانيون يؤيدون دور إيران في الخارج، لكنه يؤكد في المقابل أن لا معطيات حالية تشير الى إمكانية إسقاط نظام الولي الفقيه.
 
هل هناك الآن بيئة إيرانية سواء داخلية أو خارجية تستطيع إسقاط النظام الإيراني اليوم؟ يؤكد قصير أن لا قدرة على مستوى التنظيم أو السياسة أو حتى على المستوى الداخلي الإيراني لذلك، ولا معطيات أو مؤشرات تشير الى وجود إمكانية لدى المعارضة الخارجية لإسقاط النظام.
 
في المقابل، يقول قصير إن المعارضة الداخلية هي التي يمكن أن تشكل حالة حقيقية، كما حصل في تجربة مير حسين موسوي (رئيس وزراء ووزير خارجية أسبق)، ومحمد خاتمي (الرئيس الخامس للجمهورية)، وتجربة الاصلاحيين، الذين استطاعوا إحداث حالة حقيقية داخل ايران، سواء عبر التصويت أو عبر الحضور الشعبي، من خلال مظاهرات العام 2009، التي وصفت بأنها "الثورة الخضراء". 
 
ويضيف أن هناك معارضة داخلية شعبية على مستوى الشباب والجامعات، لكنها لا تشكل خطراً على مستقبل النظام الإيراني، ولا تصل الى حالة شعبية تؤدي الى تغييره، موضحاً أن المعارضة الداخلية لها برنامج يختلف كلّياً عن برنامج المعارضة الخارجية.
 
النظام الإيراني، إذاً، وضعه صلب اليوم، والأصوات التي تصدح من الخارج لن تؤثر عليه: "الرهان مستقبلاً يمكن أن يكون على الحالة الشبابية والحالة الإجتماعية، التي يمكن أن تتغير وفقاً لتغير الظروف ودور إيران الدولي"، يشرح قصير. مستشهداً بتحليل كتبته الدكتورة الباحثة في الشؤون الإيرانية فاطمة صمادي، يقول إن الشباب والنساء في إيران يمكن أن يحدثوا تغييراً في إيران، لكن بوتيرة بطيئة وليس بشكل فوري.
 
 
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا.اضغط هنا
أوافق