أكدت وزارة الخارجية الكويتية اتخاذ قرار بخفض عدد الدبلوماسيين الإيرانيين في البلاد وإغلاق المكاتب الفنية للسفارة الإيرانية وتجميد أنشطة اللجان المشتركة بين البلدين.
وأوضح مصدر مسؤول في الوزارة لوكالة "كونا" الكويتية الرسمية أنه تم إبلاغ السفير الإيراني لدى الكويت القرار، الذي جاء ردا على ما جاء في قرار قضائي صادر عام 2016 بشأن "خلية العبدلي" إذ ورد في حيثيات الحكم أن "جهات إيرانية دعمت أفراد المجموعة".
وعبر المصدر عن الأسف للضرر الذي طرأ على علاقات البلدين في هذا الصدد.
وكان وزير الإعلام الكويتي محمد العبد الله المبارك الصباح قد لفت الى أن بلاده اتخذت "خطوات" تجاه علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، وذلك بعد يوم من إعلان وزارة الداخلية الكويتية أن المتهمين في الانتماء إلى الخلية التي أطلق عليها اسم "خلية العبدلي"، "تواروا عن الأنظار".
واكتفى الوزير بتأكيد أن الحكومة الكويتية قررت اتخاذ خطوات معينة بمراعاة القواعد الدبلوماسية وأحكام اتفاقيات فيينا، تجاه علاقاتها الدبلوماسية مع إيران.
ويأتي ذلك على خلفية التحقيقات مع "خلية العبدلي" التي اتهمت بالتخابر لصالح إيران و"حزب الله" في الكويت، والحديث عن هروب المشتبه بهم في القضية، بعد إخلاء سبيلهم بقرار المحكمة.
ونشرت وزارة الداخلية الكويتية أمس الصور والأسماء الكاملة للمتهمين الكويتيين الـ15 بتكوين ما يعرف بـ"خلية العبدلي" التي بحسب التحقيقات، ترتبط بـ "حزب الله".
وحذرت الوزارة الكويتيين والمقيمين من التستر على "أشخاص متوارين عن الأنظار صادرة بحقهم أحكام في قضية ما يسمى خلية العبدلي"، أو مساعدتهم على الفرار، وذلك تجنبا للمساءلة القانونية.
ودعت السلطات الكويتية المواطنين إلى التعاون مع رجال الأمن والتقدم بأي معلومات بشأن المحكومين في القضية والتواصل على هاتف الطوارئ أو مع أقرب مخفر شرطة، وذلك بعد "تثبت الأجهزة الأمنية من وجود المحكومين داخل البلاد طبقا للسجلات الرسمية للمنافذ".
وكانت النيابة العامة في الكويت قد وجهت مطلع شهر أيلول من عام 2015 إلى عدد من المتهمين، (كويتيي الجنسية)، في القضية تهمة ارتكاب أفعال من شأنها المساس بوحدة وسلامة الدولة، وتهمة السعي والتخابر مع دولة إيران و"حزب الله" لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت، بجلب وتجميع وحيازة وإحراز مفرقعات ومدافع رشاشة وأسلحة نارية وذخائر وأجهزة تنصت من دون ترخيص وبقصد ارتكاب الجرائم بواسطتها.
وأفادت تقارير الصحف الصادرة اليوم في الكويت، بخروج أفراد الخلية من السجن بعد قرار من محكمة الاستئناف بإخلاء سبيلهم، ما سمح لهم لاحقا بالتواري عن الأنظار، علما أن محكمة التمييز نقضت ذلك قبل أيام.

