أعلنت كوريا الشمالية أنها حققت "هدفها التاريخي" بأن تصبح دولة نووية، وذلك بعد أن اختبرت بنجاح صاروخاً جديداً عابراً للقارات، يمكنه استهداف "القارة الأميركية برمتها".
وفي السياق نقلت وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية عن الزعيم الكوري
الشمالي كيم جونغ أون قوله بعد إشرافه على إطلاق صاروخ "هواسونغ - 15" إنه يشعر "بالفخر لأننا تمكنا في نهاية المطاف من تحقيق هدفنا التاريخي الكبير، وهو استكمال القوة النووية للدولة".
وكانت
وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية ذكرت اليوم أن بيونغ يانغ أطلقت بنجاح نوعاً جديداً من
الصواريخ الباليستية العابرة للقارات من طراز "هواسونج-15" يمكنه الوصول إلى كل أراضي
الولايات المتحدة.
وبحسب بيان تلاه مذيع تلفزيوني كوري شمالي فإن الصاروخ هو الأقوى على
الإطلاق لبيونغ يانغ وإنه حلق لمسافة 950 كيلومترا لمدة 53 دقيقة في حين وصل إلى ارتفاع 4475 كيلومترا (2781 ميلاً).
واشارت كوريا الشمالية الى ان الزعيم كيم جونغ أون أمر بإطلاق الصاروخ الجديد، مضيفة أن برنامجها الصاروخي لن يهدد أي دولة طالما أنها لا تنتهك حقوقها السيادية.
الى ذلك قال متحدث باسم الحكومة اليابانية إن الرئيس الأميركي
دونالد ترامب ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي اتفقا على تعزيز ردهما على برنامج كوريا الشمالية الصاروخي وطالبا الصين بعمل المزيد.
وقال ياسوتوشي نيشيمورا نائب كبير أمناء
مجلس الوزراء الياباني للصحفيين بعد أن أطلقت بيونغ يانغ ما تعتقد اليابان أنه صاروخ باليستي سقط في المياه في المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان "اتفق الزعيمان على تعزيز قدراتهما على الردع ضد التهديد الكوري الشمالي".
وأضاف أن ترامب وآبي "اتفقا أيضا على ضرورة أن تلعب الصين دورا متزايداً" في التصدي لكوريا الشمالية.
وقال يوشيهدي سوجا كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني إنهما لم يبحثا أي خيارات عسكرية ضد كوريا الشمالية. وأضاف سوجا أن اليابان ستعمل عن كثب مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية ردا على التجربة الصاروخية.
اما
وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس فقال إن كوريا الشمالية أطلقت صاروخا عابرا للقارات حلق لأعلى ارتفاع على الإطلاق ويُشكل تهديدا عالمياً.
وذكرت
وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في وقت سابق أن الصاروخ حلق لمسافة تصل إلى نحو ألف كيلو متر قبل أن يسقط في بحر اليابان.
بدوره وصف
الاتحاد الأوروبي تجربة الإطلاق بأنها "انتهاك آخر غير مقبول" من جانب كوريا الشمالية لالتزاماتها الدولية، ووصف مندوب بريطانيا لدى
الأمم المتحدة التجربة بأنها "عمل متهور".
من جهته ندد
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريتش بالتجربة الصاروخية لكوريا الشمالية.
وقال المتحدث باسم الأمين العام في بيان "هذا خرق واضح لقرارات مجلس الأمن ويظهر تجاهلا للرؤية الموحدة للمجتمع الدولي"، مضيفاً ان الأمين العام حث بيونغ يانغ على الكف عن اتخاذ المزيد من الخطوات التي من شأنها زعزعة الاستقرار.