تمكن
عبد المجيد تبون من الفوز بكرسي الرئاسة الجزائرية، بعد انتخابات أسفرت عن فوزه بنسبة 58,15 بالمئة، بعد أشهر من احتجاجات شعبية
واسعة أسفرت عن استقالة الرئيس
عبد العزيز بوتفليقة بضغط من الشارع.
وفاز
تبون الجمعة على منافسيه علي بن فليس، عز الدين ميهوبي،
عبد القادر بن قرينة وعبد العزيز بلعيد، بـ 58,15 بالمئة من الأصوات، وفق ما أعلنته السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، التي أشارت إلى أنّ نسبة المشاركة في هذه الانتخابات لم تتجاوز 40 بالمئة.
وتحت شعار "بالتغيير ملتزمون وعليه قادرون"، كشف تبون في بداية حملته الانتخابية عن 54 التزاما سياسيا يسعى إلى تجسيدها على أرض الواقع، من بينها مراجعة واسعة للدستور لتكريس الديمقراطية الحقيقية، حسب تعهداته، والفصل الحقيقي بين السلطات لتجنيب
الجزائر أي انحراف "استبدادي".
كما يقترح أيضا تحديد ولاية واحدة للرئيس المنتخب قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، لكنه لم يكن دقيقا في عدد سنواتها (خمس كما هو الوضع حاليا أو سبع سنوات)، بحسب ما نقلت
فرانس 24.
ويعد تبون بإجراء تعديلات على القانون الانتخابي للسماح ببروز جيل جديد من المنتخبين الأكفاء و"الصادقين"، فضلا عن فصل السياسة عن المال.
في المجال الاقتصادي، يقترح تبون تنفيذ سياسة
جديدة بعيدة عن قطاع المحروقات وتثمين الإنتاج الوطني في مجالات الصناعة والزراعة والخدمات من خلال تقديم حوافز ضريبية وتقييد الواردات ووضع سياسة تصنيع جديدة موجهة نحو الصناعات الصغيرة ومتوسطة الحجم، إضافة إلى تعزيز الاستثمار والإنتاج الوطنيين، وكذلك تحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر.
في مجال السياسة الخارجية، يقترح تبون اتباع "دبلوماسية اقتصادية" لخدمة التنمية الوطنية. كما يريد إعطاء أهمية للدبلوماسية الثقافية والدينية لتلميع صورة الجزائر في الخارج.
كما يعد بإصلاح شامل للقضاء لضمان استقلاليته وتحديثه من خلال الرقمنة (العدالة الإلكترونية) وتكريس مبدأ المساواة أمام القانون وتحقيق حرية الصحافة وتعدديتها واستقلالها، فضلا عن تعزيز الديمقراطية التشاركية وبناء مجتمع حر ونشيط.
وفي المجال الاجتماعي، تعهد تبون بحل "نهائي" لأزمة السكن، كما وعد بضمان دخل لائق للمواطن عبر مراجعة الحد الأدنى المضمون للأجور وإعفاء ذوي الدخل المنخفض من دفع الضرائب.