أعلن الأمن العام اللبناني منذ نحو أسبوع عن توقيف اللبنانيين المدعو روني ضومط واستمرار وأمين اسكندر رئيس ما يسمّى "المجلس السرياني الماروني"، وذلك بتهمة التواصل مع العدو
الإسرائيلي في السويد، بحسب ما نقلت صحيفة
الأخبار.
وخلال فترة التحقيقات، أصدرمّا يسمّى بـ "التحالف الأميركي - الشرق أوسطي للديموقراطية" كتابا مُوجّهاً لوزير الخارجية جبران باسيل، واتهم
لبنان بتوقيف ناشطين موارنة ينشطون في مجال الحفاظ على اللّغة الآرامية، استباقاً لزيارة باسيل إلى واشنطن للمشاركة بمؤتمر «الحريات الدينية في العالم» الذي تنظّمه للمرّة الأولى
وزارة الخارجية الأميركية، الأمر الذي دفع بالأمن العام اللبناني إلى الكشف عن نتائج التحقيقات الأوليّة مع ضومط، واعترافاته بزيارة السفارة
الإسرائيلية في السويد ولقائه مع ممثّلين عن العدو الإسرائيلي أكثر من مرّة في استوكهولم.
واللغة الآرامية هي لغة السّيد المسيح.
من جهة ثانية، ترسم سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وفقا للصحيفة، مشهدا يلعب على وتر الأقليات والحريات الدينية لتسويق نفسها "حامية الأقليات". فقبل أربع سنوات، وبعد زيارة البطريرك بشارة الراعي إلى فلسطين المحتلّة بمدّة قصيرة، أقرّ الكنسيت الإسرائيلي تغيير تصنيف الموارنة الفلسطينيين في سجلّات الدولة اليهودية من "فلسطينيين عرب" إلى "آراميين"، في خطوة لتعميق الشرخ بين مكوّنات الشعب الفلسطيني.
وأضافت الصحيفة: "وكان سبق إعلان الكنيست تحويل الموارنة الفلسطينيين إلى "آراميين" بحسب مصادر كنسية فلسطينية، خطوتان مهمّتان. الأولى، هي تكليف وزير الاتصالات في حكومة العدو، أيوب القّرا (درزي) بملفّ التطبيع مع الدول
العربية والعمل في الداخل الفلسطيني على تهيئة الأرضية المناسبة بين الأقليات الفلسطينية لاستيعاب إعلان يهودية الدولة. والثانية، تكليف النقيب الاحتياطي في جيش العدو الإسرائيلي (ملازم أول مظلّي) المدعو شادي خلّول (فلسطيني ماروني من قرية كفربرعم شمال فلسطين)، بملفّ الموارنة الفلسطينيين واللبنانيين لخلق الأطر المناسبة لاستقطاب هؤلاء، تحت عنوان حماية "اللّغة الآرامية"، والسعي لإنشاء دويلة مارونية في جبل لبنان على غرار الدويلة اليهودية، بذريعة تعرّض المسيحيين اللبنانيين للاضطهاد.
وينشط خلّول بالتوازي، مع منصّة أخرى تدعى «مشروع فيلوس»، وهي مؤسسة يهوديّة أميركية أهدافها المعلنة «تسويق الاختلاط المسيحي في الشرق الأوسط»، وظيفتها «مد الجسور بين المسيحيين واليهود»، ويرأسها المدعوان ريتشارد نيكلسون ومستشاره لوك مون، وسبق لهما أن زارا لبنان في أيلول الماضي.
وبحسب المعلومات، فإن المجلس السرياني الماروني الذي يرأسه أمين اسكندر وعضوية روني ضومط، تمّ تأسيسه خلال مؤتمر فيلوس الأخير في نيويورك في 20 أيار عام 2017، ويعدّ اسكندر مسوّق مشروع خلّول في لبنان، الذي يعمل على أن ينعم الموارنة الآراميين في جبل لبنان بالأمان وبالسلام مع إسرائيل".
وتابعت الصحيفة: "اسكندر وضومط، يملكان شبكة
واسعة من العلاقات مع السياسيين المسيحيين اللبنانيين، وسبق أن شارك العديد من هؤلاء بمؤتمرات مع خلّول في السويد وفي الخارج. وبعض السياسيين اللبنانيين، وقعوا في فخّ تلبية دعوات اسكندر وضومط للمشاركة في احتفالات في السويد تحت مظلّة المغتربين اللبنانيين، ومنهم
وزير الخارجية جبران باسيل نفسه الذي وجّه رسالة عبر الفيديو لما أسماه «الشعب الآرامي» خلال زيارته إلى بروكسيل في 14 أيار الماضي، والنائب أنطوان حبشي والنائب السابق إيلي ماروني والمسؤول الكتائبي سيرج داغر ورئيس الرابطة السريانية في لبنان حبيب أفرام، والنائب نديم الجميّل، الذي سارع لممارسة الضغوط للإفراج عن ضومط واسكندر بعد توقيفهما. وعلى ما كان يسوّق اسكندر قبل توقيفه، فإن مشروعه يحظى بتفهّم من غالبيّة السياسيين الذين التقاهم تحت عنوان «حماية اللغة الآرامية»، إلّا أنه يلقى اعتراضاً ومواجهة قويّة من داخل البطريركية المارونية في لبنان، لا سيّما من المطرانين سمير مظلوم وبولس صيّاح، اللذين رفضا طروحاته وحذرا منه لأنه «يمثّل مشروعاً إسرائيلياً».
من جانبها، اعلنت
المديرية العامة للأمن العام - مكتب شؤون الإعلام ان الشاب روني ضومط اوقف بناء لإشارة
القضاء المختص للقائه السفير الاسرائيلي في السويد وزيارته السفارة الاسرائيلية عدة مرات وتواصله مع اشخاص اسرائيليين وبالتحقيق معه اعترف بما نسب اليه وبناء لاشارة النيابة العامة احيل الى القضاء المختص.
وأكدت المديرية العامة للأمن العام انها ستبقى تلاحق عملاء العدو الاسرائيلي اينما وجدوا تهيب بوسائل الاعلام توخي الدقة والموضوعية في تناولها للمعلومات خاصة المتعلقة بملفات التعامل.
هاشتاغ #العميل_أمين_اسكندر لا يزال يتفاعل على
مواقع التواصل الاجتماعي حتى اليوم، وتداول ناشطون الهاشتاغ ونشروا مقاطع فيديو لخّلول وحديثه عن المسيحيين في لبنان والسلام مع العدو. وعبّر ناشطون عن غضبهم واستيائهم مما اعتبروه تهاون القضاء مع العمالة.