قال رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب والوزير السابق وليد جنبلاط "اننا تعرضنا لمحاولات حصار سياسي، كسرناها بإرادتنا القوية والصلبة، ولن نفرّط بما حققناه او نتراجع عن ثوابت إلتزمناها"، وأضاف: "لقد مرت علينا مصاعب كثيرة، وكنا في كل مرة نخرج أكثر قوة وإنتصاراً ومناعة ولست خائفاً من مواجهة تحديات المرحلة الحالية".
جنبلاط، وفي كلمة ألقاها خلال الاحتفال المركزي الذي اقامته مؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية تكريماً لطلابها الناجحين والمتفوقين في الامتحانات الرسمية، لفت قائلاً: "أعترف بأن وقوفي
اليوم على هذا المنبر له وقعه الخاص، إذ إنه يأتي في لحظة حساسة وصعبة بعدما واجهه أهلنا في السويداء، وبعدما تفاقمت المشاكل الداخلية وباتت تنذر بانفجار اجتماعي خطير، وتعرضنا لمحاولات حصار سياسي كسرناها بإرادتنا القوية والصلبة، ولن نفرّط بما حققناه او نتراجع عن ثوابت إلتزمناها. وبعدما صُنّف العرب الدروز في فلسطين المحتلة درجة ثانية بحكم قانون القومية الصادر عن الكنيست
الإسرائيلي. ففي هذه المناسبة، ومن دار العرفان أؤكد أننا بين
لبنان وسوريا وفلسطين، كنا وسنبقى على عنفواننا، ونحافظ على كرامتنا، ونتمسك بعروبتنا ونصون وحدتنا وكلمتنا. لقد مرت علينا مصاعب كثيرة، وكنا في كل مرة نخرج أكثر قوة وإنتصاراً ومناعة ولست خائفاً من مواجهة تحديات المرحلة الحالية".
وتابع جنبلاط: "لقد مرت علينا ظروف سياسية وعسكرية أكثر صعوبة وتعقيداً، ولم ننكسر. واليوم، كم هو مستغرب التركيز السياسي أننا نحن من يعرقل تأليف الحكومة الجديدة. نحن جزء من هذا الوطن. قدمنا فيه الشهداء والدماء والتضحيات دفاعاً عن الوجود. فحبذا لو نحافظ على الطائف، نطبقه، ونطوره من خلال إنشاء مجلس الشيوخ بعد انتخاب مجلس نيابي لاطائفي بدل شرذمة البلد عبر القانون الحالي".
وأضاف: "أما في السويداء، لقد كان مشايخ الكرامة في المرصاد رغم ضآلة إمكانياتهم، في التصدّي لتسهيل النظام لداعش ضرب المدنيين العزَّل. ووفد الحزب الذي توجّه إلى موسكو طلب التدخل الروسي لحماية الموحدين الدروز وعدم استخدامهم في معركة إدلب من دون أن يعني ذلك، لا من قريب ولا من بعيد، أي تفكير بإقامة "كانتون" درزي، فالعرب الدروز جزء من النسيج الوطني السوري، هكذا كانوا وهكذا سيبقون، وإذا توفرت صيغة لحماية الجبل من ضمن تواجدهم في الجيش السوري كما حصل مع قوات
سوريا الديمقراطية فلا
مانع من ذلك. هذا هو الهدف الأساسي لزيارة موسكو وليس التطبيع المرفوض مع النظام بالشكل والمضمون لأن المطلوب في سوريا حل سياسي وسلطة انتقالية وفق مقررات جنيف".
وقال جنبلاط: "من ناحية أخرى، إن دروز فلسطين، وبعدما أثمرت جهود الحزب مع ميثاق المعروفيين الأحرار في رفض الخدمة العسكرية، ها هي الصهيونية تكشر عن أنيابها في قانون القومية الذي حول كل المواطنين من غير اليهود الى مواطنين من الدرجة الثانية ونسف حل الدولتين لتكريس دولة اللون الواحد وتصفية القضية
الفلسطينية، ما يزيدنا إصراراً على وحدة الموقف، والتمسك بالهوية
العربية الفلسطينية ورفض التجنيد لمواجهة مخططات الصفقة النهائية. وهنا أوجه التحية الكبرى للمناضل سعيد نفاع الذي كان رمزاً من رموز النضال الحقيقي ضد الإحتلال، وليس كبعض المتسلقين والانتهازيين ذهاباً وإياباً".
وختم: "أخاطبكم وقد طوى الزمن الكثير من صفحاته، فيما تُقلّب الأيام الباقي من الصفحات، ولكنّ العهَد هو العهد، والشعار الذي رفعه كمال جنبلاط لا يزال سارياً حتى يومنا هـذا: "نكون أو لا نكون" نحن وإياكم يدا واحدة، قلباً واحداً، سنكون".