نالت نوبل للسلام وأهدت جائزتها للناجين من الجرائم الدولية.. من هي نافانيثيم بيلاي؟ (صور)

2026-10-09 | 11:54
نالت نوبل للسلام وأهدت جائزتها للناجين من الجرائم الدولية.. من هي نافانيثيم بيلاي؟ (صور)

مُنحت جائزة نوبل للسلام الجمعة للقاضية الجنوب إفريقية نافانيثيم "نافي" بيلاي (85 عاما)، رئيسة لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة التي اتهمت إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، في حين اعتبرت إسرائيل أنّ منحها الجائزة يضفي الشرعية على "الكراهية والتحيز المناهضين للدولة العبرية".

وكتبت وزارة الخارجية الإسرائيلية على إكس "إن منح بيلاي جائزة نوبل للسلام لا يمثل تكريما للعدالة، بل يعدّ توظيفا مشوها للجائزة لإضفاء الشرعية على الكراهية والتحيز المناهضين لإسرائيل".

كذلك، هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بشدة بيلاي، واصفا إياها بأنها "متعصبة" تعمل على "شيطنة اليهود".

كرّست بيلاي جزءا كبيرا من حياتها للدفاع عن القانون الدولي الذي بات اليوم مُهددا بفعل الحروب وهجمات الرئيس الأميركي دونالد ترامب عليه.

وقالت بيلاي الجمعة "نمرّ بمرحلة يتعرض فيها القانون الدولي وحقوق الإنسان لهجمات سياسية كبيرة"، مهدية جائزتها "إلى جميع الناجين من الجرائم الدولية".

وأضافت خلال مؤتمر صحافي في قاعة في نورمبرغ حوكم فيها أبرز المسؤولين النازيين، أن قادة العالم "ملزمون قانونا بحماية حقوق الإنسان" و"بالامتناع عن شن الحروب"، مشيرةً إلى أنّ "هذا التدهور واضح خصوصا في الهجمات التي تستهدف المحكمة الجنائية الدولية".

بدأت بيلاي وهي من أصول هندية، مسيرتها محامية شابة في جنوب إفريقيا إبان نظام الفصل العنصري، قبل أن تصبح قاضية ومفوضة سامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بين عامي 2008 و2014، وعرفت بتعاملها مع الملفات الشائكة.

في أيلول 2025، خلصت لجنة التحقيق التي ترأستها والتي لم تتحدث باسم الأمم المتحدة، إلى أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة منذ بداية الحرب التي اندلعت إثر هجوم حماس غير المسبوق على الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلا أن إسرائيل رفضت هذا التقرير بشكل قاطع، واصفة إياه بـ"المتحيز والمضلل"، واتهمت معدّيه بالتحيز المعادي للسامية.

وفي حيثيات قرارها، أشارت لجنة نوبل إلى أعمال بيلاي المتعلقة بالإبادة الجماعية في رواندا والإبادة التي يُشتبه بوقوعها في بورما، من دون أن تذكر قطاع غزة تحديدا.

وأعلنت اللجنة أنها لا تتخذ موقفا بشأن ما إذا كانت إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة.

وقال فريدنس ردا على طلب تعليق من وكالة فرانس برس، "إنه تقريرها، تقرير لجنة التحقيق، ولدينا بالطبع ثقة كبيرة في مهنيتها ونزاهتها، غير أن هذا العمل من صلاحيات لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة. ومحكمة العدل الدولية هي التي ستبتّ في المسألة" مؤكدا أن "لجنة نوبل ليست المحكمة".

وقالت بيلاي في مقابلة سابقة مع وكالة فرانس برس، إنّ "العدالة بطيئة، لكن كما قال نيلسون مانديلا، يبدو الأمر مستحيلا دائما إلى أن يتحقق. لذا لا أستبعد تنفيذ اعتقالات وإجراء محاكمات في المستقبل".

وأعربت في تلك المقابلة عن أملها في أن تترتب على تقرير لجنة التحقيق إجراءات قضائية.

في العام 2024، أصدرت مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، وهي مذكرات لم تُنفذ حتى الآن.

وردا على هذا القرار، فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقوبات على عدد من القضاة والمدعين العامين والموظفين في المحكمة الجنائية الدولية، ودعا خلال الشهر الماضي الدول الأعضاء إلى الانسحاب من المحكمة، واصفا إياها بأنها "خارجة عن السيطرة".

وُلدت نافانيثيم بيلاي في مدينة ديربان في جنوب إفريقيا بتاريخ 28 أيلول/سبتمبر 1941، لعائلة متواضعة يعمل الأب فيها سائق حافلة.

بعد دراسة القانون في جنوب إفريقيا حازت بيلاي على ماجستير ودكتوراه من جامعة هارفارد في الولايات المتحدة، قبل أن تبني مسيرة حافلة بالإنجازات التاريخية.

أصبحت بيلاي في العام 1967 أول امرأة غير بيضاء تفتتح مكتبا للمحاماة في مقاطعة ناتال. ودافعت عن عدد كبير من معارضي نظام الفصل العنصري، ونجحت سنة 1973 في انتزاع حق السجناء السياسيين في جزيرة روبن آيلاند حيث كان نيلسون مانديلا معتقلا، في الاستعانة بمحامين.

وبناء على توصية مانديلا، انضمت إلى المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، المكلفة محاكمة المسؤولين عن الإبادة الجماعية سنة 1994.

ترأست المحكمة الجنائية الدولية لرواندا لأربع سنوات قبل انضمامها عام 2003 إلى المحكمة الجنائية الدولية التي أُنشئت حديثا في لاهاي لملاحقة مرتكبي أخطر الجرائم.

عُيّنت بيلاي سنة 2008 مفوضة سامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وهو المنصب الذي شغلته حتى العام 2014.

وفازت بجائزة نوبل للسلام في العام الفائت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بنوبل للسلام، التي أهدت ترامب ميداليتها الذهبية.

وتُسلَّم جائزة نوبل للسلام التي تترافق مع شهادة وميدالية ومكافأة مالية قيمتها 12 مليون كرونة (نحو 1,2 مليون دولار)، في العاشر من كانون الأول في أوسلو.




 
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا.اضغط هنا
أوافق