خطط العدو مستمرة لسرقة نفط لبنان

2017-03-21 | 02:13
خطط العدو مستمرة لسرقة نفط لبنان
قرر كيان العدو الإسرائيلي إصدار قانون لترسيم الحدود البحرية لفلسطين المحتلة ليضع جزءاً من المنطقة البحرية اللبنانية تحت احتلاله، وفق ما اشارت صحيفة "الاخبار" التي لفتت الى انه سرّب بأنه طلب من الولايات المتحدة والأمم المتحدة الضغط على لبنان لوقف دورة تراخيص التنقيب عن النفط في البلوكات اللبنانية الجنوبية، بذريعة وجود نزاع على جزء منها. 
وقد رأت مصادر لبنانية رسمية في هذا الموقف "محاولة لا تقدّم ولا تؤخر للتشويش على الإطلاق الناجح لدورة التراخيص في لبنان"، لكن في الواقع يتّجه العدو عبر خطوتَيه، إلى تثبيت النزاع على مساحة تبلغ أكثر من 800 كلم مربّع من المنطقة الاقتصادية الخالصة الواقعة قبالة شواطئ الجنوب.
وفي هذا الاطار قال الكاتب محمد بدير في مقال بصحيفة "الأخبار" ان موقع "غلوبس" الإسرائيلي المتخصص بالشؤون الاقتصادية ذكر ان العدو الإسرائيلي طلب من الولايات المتحدة والأمم المتحدة الضغط على لبنان لإدخال تعديل على المناقصة التي يعتزم إطلاقها بشأن التنقيب عن الغاز والنفط في خمسة من البلوكات البحرية الواقعة في المياه الاقتصادية اللبنانية. وبحسب الموقع، يستند الكيان الإسرائيلي في طلبها هذا إلى وجود ثلاثة من هذه البلوكات بمحاذاة "حدودها البحرية" وكونها متداخلة مع منطقة بحرية هي موضع نزاع مع لبنان تقدر مساحتها بـ 800 كلم مربّع.
وبحسب "غلوبس" فإنَّ الحكومة اللبنانية و"بعد أعوام من التحضيرات والتأجيلات، نشرت قبل شهر ونصف شهر دعوة للشركات العالمية المعنية بالتنقيب عن النفط والغاز بتقديم ترشيحها للمرحلة الأولية في المناقصة الجديدة". ومن المفترض، وفقاً للموقع الإسرائيلي، أن تكون نهاية الشهر الحالي الموعد الأخير لهذه الشركات لتقديم ترشيحها للمرحلة المذكورة، بحيث تمتلك الحق في المنافسة على المناقصة لرخص التنقيب حال اجتيازها هذه المرحلة. وأشار الموقع إلى أنَّ لبنان كان قد خاض إجراءات أولية لتصنيف شركات النفط والغاز عام 2013 تمكنت فيها 46 شركة من أصل 52 من اجتيازها. لكن هذه الإجراءات لم تعد سارية المفعول الآن، بحيث سيكون على الشركات التي اجتازتها أن تعود إلى المنافسة مجدداً لاجتياز مرحلة أولية جديدة.
ووفقاً للموقع الإسرائيلي، تقدِّر الحكومة اللبنانية أنَّ مياهها الاقتصادية الخالصة تتضمن 850 مليون برميل نفط وما لا يقل عن 700 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، "وهي كمية توازي الكمية المقدرة في المياه الاقتصادية الإسرائيلية الخالصة، بما في ذلك الآبار المكتشفة سابقاً".
 وكان "مدير الموارد النفطية في وزارة الطاقة اللبنانية"، وسام إدموند شباط، قد تطرق في خلال مشاركته في مؤتمر الغاز EMGC الذي عقد الأسبوع الماضي في نيقوسيا بقبرص، إلى فرص العثور على الغاز والنفط في البلوكات المعروضة للمناقصة. وبحسب أقواله، إنَّ البلوك رقم 1 ينطوي على احتمال مرتفع ــ متوسط للعثور على وقود أحفوري، فيما احتمال العثور على الغاز والنفط والمتكثفات الطبيعية في البلوك رقم 4 متوسط، وفي البلوك 8 يوجد احتمال مرتفع للعثور على غاز وكمية قليلة من المتكثفات، فيما يوجد احتمال مرتفع جداً للعثور على الغاز والمتكثفات الطبيعية في كل من البلوك 9 والبلوك 10 (جنوب شرق).
ورأى الموقع الإسرائيلي أنَّ الحكومة اللبنانية تأمل الحصول على عروض نهائية من الشركات المتنافسة على رخص التنقيب في شهر أيلول المقبل، على أن تعلن الفائزين في تشرين الثاني. وذكر الموقع أن الممثلين اللبنانيين المشاركين في المؤتمر سئلوا عمّا إذا كانت البلوكات المطروحة للمناقصة متداخلة مع المياه الاقتصادية الإسرائيلية، فأجابوا بالنفي.
ونقل الموقع عن وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شتاينتس، قوله في خلال مشاركته في مؤتمر Ceraweek في الولايات المتحدة الأميركية قبل أيام، إنَّ الكيان الإسرائيلي أرسل مطلع شباط الماضي رسالة رسمية إلى الأمم المتحدة يعرب فيه عن احتجاجها على سلوك الحكومة اللبنانية المتعلق بإعلان مناقصة في مياهها الإقتصادية التي تشذ في جزء منها باتجاه المياه الاقتصادية للكيان الإسرائيلي. وأضاف شتاينتس أنَّ الكيان الإسرائيلي "سيحافظ على حقوقها وهي منفتحة على الحوار بهذا الخصوص".
وفي الموازاة، ذكر "غلوبس" أنَّ وزارة القضاء الإسرائيلية عادت إلى الدفع قدماً بقانون المناطق البحرية «الذي يحدد المناطق الإقليمية البحرية للكيان الإسرائيلي، بحيث تتضمن هذه المنطقة المتنازع عليها. وكان اقتراح القانون المذكور قد بدأ طريقه التشريعي نهاية العقد الماضي، إلا أنَّ المستشار القانوني السابق للحكومة الإسرائيلية، آفي ليخت، جمد مساره التشريعي مطلع عام 2014 استناداً إلى مبررات قدمها وزير الطاقة الإسرائيلي في حينه، موشيه شاحل. وبحسب هذه المبررات، فإنَّ إمرار اقتراح القانون في الكنيست سيلزم الكيان الإسرائيلي بالقبول بالمعاهدة الدولية للقضاء البحري وسيخضعها للسلطة القضائية للمحكمة الدولية في لاهاي في أي نزاع قد يحصل بينها وبين الدول المجاورة لها، بما في ذلك لبنان.
 
 
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا.اضغط هنا
أوافق