ولفت، في عظة خلال قداس الأحد في كنيسة السيدة في بكركي، "إلى "أننا نعيش في ظلّ نظام ديمقراطيّ برلمانيّ لا غبار عليه، وفي ظلّ صيغة تعايش مسيحيّ-إسلاميّ نموذجيّة، وفي ظلّ ميثاق وطنيّ يرعى النظام والصيغة. عاش لبنان مراحل نشوئه واستقلاله واستقراره على ثلاثيّة: النظام والصيغة والميثاق. لم تكن الديموغرافيا معيار هذه الثلاثيّة بل الشراكة. وكانت الخلافات ذات طابع قوميّ مستقلّ عن الديموغرافيا. وكانت التعدّدية والفدراليّة والمركزيّة، حتى السبعينيات الماضية، مفردات غريبة عن قاموسنا السياسيّ والدستوريّ. كان العدد تعبيرًا حسابيًّا لا وطنيًّا. كان للفكرة اللبنانيّة فلاسفتها، وللعروبة روّادها".وذكر الراعي أنّ "غاية البعض هي السيطرة على الدولة، وليست تحديث النظام. يوم يصبح العدّ والطائفة معيار التقدّم تموت الحضارة. وحين يصبح تطوير النظام انتزاعَ الحكم، تولد الحرب الأهليّة".وشدد على أنّ "بعض الذين يطالبون بالتغيير الدستوريّ يرمون إلى توسيع سلطتهم في إدارة الدولة، لا إلى تحسين الدولة"، وقال: "المطلوب اليوم أن تتنازل الطوائف للدولة، لا الدولة للطوائف، وأن يحضن الطرفان المواطنين الباحثين عن دولة مدنيّة. فدور المواطن هو الغائب في دولة لبنان".
يشارك رئيس لجنة الاقتصاد الوطني والصناعة والتجارة والتخطيط النيابية، النائب الدكتور فريد البستاني، في الندوة الدولية التي تُعقد في قصر لوكسمبورغ مقرّ مجلس الشيوخ في العاصمة الفرنسية باريس، لمناسبة مرور مئة عام على صدور الدستور اللبناني (1926–2026)، بتنظيم من مجموعة الصداقة الفرنسية–اللبنانية في مجلس الشيوخ الفرنسي.