أوّلًا - التطوّرات الإقليميّة وانعكاساتها على
لبنان
توقّف المجتمعون عند مؤشّرات عودة قرع طبول الحرب والتصعيد المتفجّر في المنطقة، وما تحمله هذه التطوّرات من مخاطر وانعكاسات مباشرة على لبنان.
وفي هذا الإطار، شدّد "مشروع وطن الإنسان" على ضرورة تغليب منطق الدولة والمصلحة الوطنيّة، والعمل بكلّ الوسائل الممكنة لتجنيب لبنان أيّ مغامرة تقحمه في أتون جديد، سيكون حجمه وتداعياته أكبر وأخطر ممّا خبرناه، وستؤثر مباشرة على الكيان اللبناني.
ثانيًا - في الأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة والمعيشيّة الضاغطة
تداول المجتمعون في الواقع المعيشيّ الصعب الذي يرزح تحته اللبنانيون، في ظلّ تراجع القدرة الشرائيّة، وارتفاع كلفة الحياة، واستمرار الضغوط على مختلف القطاعات الاقتصاديّة والإنتاجيّة، وما يرافق ذلك من انعكاسات مباشرة على الأسر والمؤسّسات وأصحاب المهن والعمّال.
كما أكّدوا ضرورة عدم التوقّف بانتظار ما ستسفر عنه النزاعات، بل المبادرة إلى وضع حلول عمليّة وسريعة، تترافق مع إجراءات مرحليّة، ولو كانت مؤقّتة، تؤمّن الحدّ الأدنى من الاستمراريّة وتحمي الناس.
ثالثًا - في حماية الكيان اللبناني وإصلاح التمثيل
رأى المجتمعون أنّ التحدّيات التي يواجهها لبنان
اليوم تهدّد استقراره وكيانه، ما يستدعي تحصين مؤسّساته وتطوير نظامه السياسيّ بما يؤمّن التمثيل الصحيح والتوازن والفعاليّة.
ومن هذا المنطلق، يتمسّك "وطن الإنسان" بضرورة اعتماد قانون انتخاب يؤمّن
عدالة التمثيل، بالتوازي مع إنشاء مجلس الشيوخ إلى جانب
مجلس النواب، بما يشكّل ضمانة أساسيّة للتوازن الوطنيّ، ويعزّز الاستقرار السياسيّ، ويحمي
القضايا المصيريّة للبنان داخل المؤسّسات الدستوريّة.
وانطلاقًا من هذه القناعة، كان قد أعدّ "مشروع وطن الإنسان" اقتراح قانون في هذا الإطار، إيمانًا منه بأنّ مجلس الشيوخ ليس ترفًا دستوريًّا، بل حاجة وطنيّة أساسيّة لتحصين الكيان اللبنانيّ وترسيخ التوازن والشراكة، وليشكّل الأطار الاساس للتمثيل الحقيقي للمكوّنات اللبنانيّة.