نقلت صحيفة "الجمهورية" عن مصدر أوروبي رفيع المستوى تأكيده أنّ
الجيش اللبناني هو القوّة الوحيدة المسؤولة عن الدفاع عن
لبنان وحفظ أمنه، وأنّ على لبنان تطبيق إلتزاماته في ما خصّ "النأي بالنفس" والقرار 1559 وغيرهما.
واعتبر المصدر الأوروبي خلال جلسة مع عدد من الصحافيين، أن اجتماع مجموعة الدعم يُلزم السلطات
اللبنانية بعض قواعد السلوك، مؤكداً أنّ المجتمع الدولي ينتظر من السلطات اللبنانية تصرّفات وسلوكيات مطابقة لما ورد في البيان، أيّ "النأي بالنفس" وغيرها.
وغمَز المصدر إلى جولة
الأمين العام لـ"عصائب أهل الحق" العراقية، قيس الخزعلي، على الحدود اللبنانية الجنوبية، معبّراً في هذا السياق عن رضاه لردّ الفعل الحكومي، وواصفاً هذه الأمور بـ"غير المقبولة، وتطرح التساؤلات".
ورداً على سؤال عمّا إذا كان المجتمع الدولي يَضع رئيس الحكومة
سعد الحريري في اختبار وينتظر منه مواجهة "
حزب الله"، أكّد المصدر أنّ "
الحريري لا يمكنه طبعاً مواجهة القوى المسلحة لـ"حزب الله"، مشيراً إلى أنّ "الحريري فاوَضَ الحزب بشأن البيان الجديد الذي صدر في 5 كانون الأول، وتقع المسؤولية على كل طرف بالتزام التعهدات".
وشدَّد على أهمية دعم الحريري والمواقف التي يتّخذها في هذا الظرف، لافتاً إلى أنّ الدعم الأكبر يُنتظر من حلفائه وعلى رأسهم رئيس الجمهورية
العماد ميشال عون.
كما أكد المصدر الأوروبي أنهم "تفاجأوا بما حدث في 4 تشرين الثاني"، حين قدّم الحريري استقالته من
السعودية، مشدّداً على أن "شيئاً ما حدث إذ إنّ الأجواء لم تكن تُنذر بما حدث وبالاستقالة". ورأى أنّ ما حصل مع الحريري يوضع في خانة السياسة الخارجية والمرتبطة بـ"حزب الله"، وبالغضب السعودي بسبب ترك لبنان، الحزب، يتدخل في الخارج ولاسيما في اليمن.
وتطرّق المصدر إلى ما وصفه بـ"الجمل الصغيرة" التي يستخدمها الإيرانيون، وخصوصاً مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، "الذي يَزرع الخلافات في كل مكان، ولاسيما حين أكد سيطرة
إيران على 4 عواصم عربية، فهذه العبارات أكثر ما أثّرت في السعودية".
وشدّد على أن "لبنان لا يمكنه أن يعيش ضد السعودية"، لافتاً إلى أنّ "العلاقات معها يجب أن تستمر بشكل عادي".
وبشأن "حزب الله"، اعتبر المصدر الأوروبي أنّه "يشكل جزءاً من الشعب اللبناني، ويشارك في الندوة البرلمانية وله وزراء في الحكومة ونحترمه لذلك، وهذا هو سبب تحدّثنا معه"، مردّداً أنّ "الجيش اللبناني هو الجهة الوحيدة المسؤولة عن الدفاع عن لبنان وحفظ أمنه".
وأوضح: "إذا كانت بعض الأحزاب والقوى تؤكّد أنّ الجيش اللبناني ليس قوياً بما فيه الكفاية ليضمن حماية لبنان، فالحلّ هو بتقوية الجيش".