عقد
اليوم في بكركي لقاء بين البطريرك الماروني بشارة الراعي وعدد من نواب 14 آذار لتسريع عجلة انتخاب رئيس للجمهورية، بعد مرور عام على الفراغ في سدة الرئاسة وقد وافق الراعي على نقل اقتراح النصف زائدا واحدا الى
رئيس مجلس النواب نبيه بري ومناقشته فيه.
وأكد البطريرك الراعي في كلمته بعد اللقاء على ضرورة "الإتفاق على مخرج ديمقراطي ينطلق من الدستور الواضح في مواده المختصة بإنتخاب رئيس للجمهورية"، معتبرا أنه "عار جديد أن نبدأ عاما جديدا والفراغ في سدة الرئاسة".
وقال الراعي "كلّنا نريد رئيساً يصنع في
لبنان ومن لبنان، ونريده قوياً في شخصيته الحكيمة الراقية المنفتحة الغنية بعطاءاتها، المثقّفة والمتمرّسة بالحنكة والدراية، القادرة على جمع اللبنانيين حول دولة عادلة وقادرة ومنتجة، يولد منها "وطن نهائي لكل أبنائه".
واضاف "لخص البطريرك الياس الحويك في مؤتمر السلام في فرساي سنة 1919 خصوصية لبنان بأنه التجربة الأولى في الشرق التي تحل الوطنية السياسية محل الوطنية الدينية فقامت هذه الوطنية السياسية على ثلاثة: العيش المشترك بالحرية والمساواة في المشاركة وبحفظ التعددية، الميثاق الوطني كشريعة ناظمة للعمل السياسي والصيغة التي تطبق عمليا هذا الميثاق فتنظم المشاركة الفعلية بين المكونات
اللبنانية في النظام السياسي وتحقيقها، بغية أن يتمكن لبنان من أن يقوم بجناحَيه المسلم والمسيحي".
ولفت الراعي الى ان "هذا الميثاق بصيغته يعلو كل تدبير سياسي أو إداري، وقال إن "دستورنا اللبناني يؤكد في مقدمته ان "لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك".
واضاف "اليوم في خضم الأزمات التي يمر بها لبنان، ويتأثر في العمق بما يجري من حوله في المنطقة من تحولات جذرية على أساس من النزاعات والحروب المدمرة، ونحن على مسافة خمس سنوات من الاحتفال بالمئوية الأولى على إعلان لبنان الكبير دولة في سنة 1920، أصدرت البطريركية "مذكرة وطنية" في 9 شباط 2014 عيد القديس مارون وأردناها خريطة طريق لقيام الدولة العادلة والقادرة والمنتجة، ووطن لجميع أبنائه وقد ضمناها في أربع نقاط: الثوابت الوطنية، والهواجس الراهنة، وأسس الانطلاق نحو
المستقبل، وتحديد الأولويات ثم أصدرنا للغاية نفسها في 25 أذار الماضي "مذكرة اقتصادية".
وشدّد على "انه للخروج من أزمة فراغ سدة الرئاسة وحالة تعطيل النصاب، فيجب أولا إعلان فعل
إيمان بلبنان الدولة والوطن، والانطلاق من الثوابت الوطنية الثلاث: العيش المشترك والميثاق الوطني وصيغة المشاركة وثانيا الإقرار بأخطاء مخالفة للدستور متمادية اقترفها الجميع ويجب ثالثا الإتفاق على مخرج ديموقراطي ينطلق من الدستور الواضح في مواده المختصة بانتخاب رئيس للجمهورية، على أن يتم التوافق على هذا المخرج الدستوري من أجل ضمانة الالتزام به لكن الأساس الأصيل لهذه الثلاثة هو الإخلاص للبنان وجعله فوق كل اعتبار شخصي أو فئوي أو مذهبي".
وامل الراعي انه تم العمل على التفكير في إمكانية إيجاد مثل هذا المخرج لحل أزمة الفراغ في سدة الرئاسة فلا أحد مستعد لهزيمة، وعار جديد أن نبدأ عاما جديدا والفراغ في سدة الرئاسة".
وزير الاتصالات بطرس حرب اعلن في البيان الختامي "تأليف لجنة للتواصل مع رئيس
مجلس النواب نبيه بري ووضعه في جوّ الخطوات التي اتفق عليها نواب 14 آذار، وتضم اللجنة: فريد مكاري، بطرس حرب، جورج عدوان، الرئيس امين الجميل وعاطف مجدلاني"، لافتاً الى ان من بين الخطوات اعتبار مجلس النواب في حال انعقاد دائم كما نص عليه الدستور والتوجّه لتأمين حضور
يومي في البرلمان لإنتخاب رئيس"، معتبرا ان "النصاب الدستوري بعد الدورة الاولى هو الاكثرية المطلقة اي النصف زائدا واحدا".
وحضر اللقاء كل من النواب: سامر سعادة، نضال طعمة، ايلي عون، نديم الجميل، هنري حلو، أنطوان سعد، فؤاد السعد، بطرس حرب، رياض رحال، ميشال المر، نايلة تويني، هادي حبيش، فادي كرم، روبير فاضل، جان أوغاسابيان، جورج عدوان، إيلي كيروز، فريد مكاري، دوري شمعون، عاطف مجدلاني، نقولا غصن، روبير غانم، جوزف المعلوف، طوني أبو خاطر، سيبوه هوفنانيان، فادي الهبر، أنطوان زهرا، شانت جنجنيان وميشال فرعون.