وفاء أيوب
بعد اغتيال القيادي في حزب الله الشهيد مصطفى بدر الدين في سوريا في أيار الماضي، لم يقنع النعيُ الرسميُّ للمتهم الرئيسي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، فسارع رئيس غرفة الدرجة الأولى دايفيد راي حينها، إلى إصدار قرار بالاستمرار في المحاكمة الغيابية لبدر الدين، باعتبار أنّ المعلومات المتوافرة عن وفاته غير كافية قانونياً، وبالتالي علقت المحكمة جلساتها المخصّصة للاستماع إلى إفادات شهود الادعاء العام في قضية اغتيال الرئيس الحريري إلى حين التثبت من وفاة بدر الدين، الذي كان يحاكم غيابياً مع أربعة آخرين من قيادات الحزب بتهمة تدبير عملية الاغتيال وفق ما ورد في القرار الاتهامي.
ورغم هذا التشكيك، ما لبثت أن وافقت غرفة الاستئناف في المحكمة على طلب محامي الدفاع لوقف تنفيذ قرارها بشأن الاستئناف التمهيدي للقرار الموقت الصادر عن غرفة الدرجة الأولى والمتعلق بوفاة بدر الدين، معلنة أنّ الغرفة علقت بأغلبية أعضائها الإجراءات القائمة أمام غرفة الدرجة الأولى، في انتظار إصدارها قرارا بشأن وجاهة الاستئناف، وأن الجلسة التمهيدية التي كان مقررا أن تعقدها غرفة الدرجة الأولى يوم الأربعاء 22 حزيران أُلغيت.
الدكتور عمر نشابة، مستشار فريق الدفاع عن السيد بدر الدين الذي يترأسه المحامي أنطوان قرقماز، يوضح في اتصال مع "الجديد" أنّ "هذا القرار جاء بعد استئنافه من قبل المحامي المكلف الدفاع عن حقوق ومصالح بدر الدين الأستاذ أنطوان قرقماز أمام غرفة الاستئناف، ورفضه الاستمرار في المحاكمة باعتبار أن الأدلة كافية وتثبت وفاته، فأحيل حينها الأمر إلى غرفة الاستئناف التي صدر قرار عنها بقبول استئناف قرقماز وبأنّه لا يحق للغرفة الاستمرار بمحاكمة غيابية للسيد بدر الدين وآخرين إلى حين صدور قرار مختلف، وبالتالي تعليق كلّ الجلسات".
وفي الوقت الحاضر، يؤكد نشابة، أنّ "كلّ جلسات المحكمة في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري معلقة، والقرار المختلف الذي سيصدر عن محكمة الاستئناف يجب أن يكون حاسماً في قضية وفاة السيد بدر الدين".
ومن المتوقع، بحسب نشابة، تعديل القرار الاتهامي وسحب السيد بدر الدين من هذا القرار واعتباره بحسب القانون الدولي بريئاً، لأنّ كلّ شخص بريء حتى تثبت إدانته أمام المحكمة، وبما أنّ بدر الدين توفي قبل أن يقدّم الدفاع مرافعته فهو بريء لأنّ إدانته لا يمكن أن تثبت.