مقدمة النشرة المسائية 25-02-2019
يومُ الحساب في مجلسِ النواب والمحاسبةُ كحقِّ الرَّقَبةِ متروكةٌ للأجلَين إما عندَ القضاء وإما في محكمةِ الرأيِ العامِّ والإعلام. بمفعولٍ رجعيّ عن سنواتِ الهدْرِ الماليّ وبقيمةٍ مُضافةٍ على كلامِ جلسةِ الثقة كانَ النائب حسَن فضل الله سيدَ ساحةِ النجمة على بياض متسلّحاً بالوثائقِ والمستنداتِ الرسميةِ التي إن سلَكت مسارَها القانونيَّ الصحيحَ فستؤدّي إلى محاسبةِ رؤوسٍ كبيرةٍ تمارسُ السياسةَ حتى اليوم أشار فضل الله إلى أعوامِها وسَمّى "الجيرة وسمّى الحيّ ولولا شوي سمى السنيورة فالأموالُ الضائعةُ ذاتُ فوضىْ منظمةٍ ومتعمّدةٍ امتدّت مِن عامِ ألفينِ وستة حتى عامِ ألفينِ وعَشَرة وتلك الفترةُ مؤرّخةٌ بدموعِ تموز وما بعدَ تموز ولا تحتاجُ إلى فِقهِ الأرقام ِلمعرفةِ الفاعلِ الظاهر وتقديرِه وعن تلك الفترةِ تبيّنَ لفضل الله ضياعُ آلافِ الملياراتِ مِن الهِباتِ والسُّلفِ والقروضِ والحساباتِ المَصرفية. رفعَ فضل الله سقفَ التحدياتِ بآلافِ المُستنداتِ في وزارةِ المال التي ستُحوّلُ إلى ديوانِ المحاسبة وبتغطيةٍ سياسيةٍ وحزبيةٍ شاملةٍ كَشَف عن ملايينِ الدولاراتِ التي كانت تأتي بشكلِ هِباتٍ بعدَ حربِ تموز لم تُسجّلْ وَفقَ الأصول بل وُضعت في حسابِ الهيئةِ العليا للإغاثة وأنّ المالَ الذي جاء إلى لبنان يَكفي لأضرارِ تموز وبظهرِها البُنى التحتية وإذ سأل فضل الله أين اختَفى المالُ طالب بتحقيقٍ جادٍّ لمعرفةِ مصيرِ المال واسترجاعِه وقال أين المفرُّ من الرَّقابةِ الماليةِ وديوانِ المحاسبةِ والقضاءِ المُختص ؟ هي مساراتٌ ثلاثةٌ حدّدها نائب ُحزب الله وأضافَ إليها مسؤوليةَ الشعبِ الذي أعادَ انتخابِ نوابٍ سَكتوا عن هذهِ المِلفات وإذا كانت المسؤوليةُ لا تُعفي الناخبَ فإنّ حاصلَ الحرب على الفسادِ الماليِّ منذ سنتينِ لليوم رهنٌ بكشفِ الفاسدين ولو كانوا من أقربِ المقرّبينَ ومعروفينَ كي لا نكونَ أمامَ إبراءٍ مستحيلٍ بنُسخةٍ أخرى نخوضُ معاركَ معَ طواحينِ الهواء.من الفسادِ الماليِّ إلى الفسادِ الوظيفيّ حدِّثْ ولا حرَج إذ لحِقَ ابراهيم كَنعان بحَسَن فضل الله على الدّعسة وطرحَ في مؤتمرٍ صِحافيٍّ في مجلسِ النوابِ مِلفَّ التوظيفِ في بورصةِ مكافحةِ الفساد مستنداً إلى التقريرِ النهائيِّ للتفتيشِ المركزيّ الذي تحدّث عن خرق ِقانونِ سلسلةِ الرُّتبِ والرواتبِ بآلافِ الوظائفِ منذ عامِ ألفينِ وسبعةَ عَشَر وعلى وَعدِ التّعمّقِ في دراسةِ هذا المِلفّ قال كَنعان أَرسينا اليومَ معاييرَ وعناوينَ سنتابعُ على أساسِها درسَ المِلفِّ لمعرفةِ القانونيِّ وغيرِ القانونيِّ منه وكما الفسادُ الماليّ فإنَّ التوظيفَ لمنفعةٍ انتخابيةٍ أو طائفيةٍ تَضعُ رئيسَ لَجنةِ المالِ والموازنة ِأمامَ إثباتِ الجدارةِ بالسيرِ في هذا المِلفِّ حتّى خواتيمِه كي لا يَذهبَ المُوظّفُ الصالحُ بعزاءِ زلمةِ الزعيمِ الطالح. مِلفاتٌ محليةٌ توضعُ على سكةِ الحساب وأخرى إقليميةٌ ودوليةُ تُصفِّي الحسابات وترسُمُ الخطوطَ في اتجاهين قِمةُ شرْمِ الشيخ حيث قارَبَ المشاركون العربُ والأوروبيونَ الملفاتِ فيها كلٌّ بحسَبِ غايتِه وقِمةُ طِهرانَ المفاجئةُ بينَ الرئيسينِ السوريّ بشار الأسد والإيرانيِّ حسَن روحاني توجّت بلقاءِ مرشدِ الثورة قِمتانِ متوازيتان واحدةٌ على ضفافِ البحرِ الأحمر ِانتَهت على ما بدأت وأخرى كرَست سوريا عُمقاً إستراتيجياً لإيران مِن على ضفافِ قزوين .