بدهاء المحامين ... رئيس برشلونة يسعى للفوز بقضيّته ضدّ رأي الجماهير
كتبت ريتا الصيّاح
ما زالت جماهير برشلونة تشعر بغضب كبير تجاه الرئيس جوان لابورتا، فالمحامي المحنّك وضع عنواناً لمشروعه الانتخابي هو "الإبقاء على ميسي" داخل أسوار البلوغرانا، لكنّه "خان الوعد" وذهب الاسطورة إلى باريس.
والسبب؟، الأزمة الماليّة الحادّة التي عصفت بالنادي بسبب سياسة الإدارة السابقة بقيادة بارتوميو من جهة، وانتشار فيروس كورونا واقفال الملاعب وتراجع المردود المادي من جهة أخرى.
ولكن لابورتا يثبت يوماً بعد يوم أنّه يعمل بذكاء، ووفق أولويّات، فانقاذ النادي يأتي أوّلاً، وبعده الصفقات والابقاء على اللاعبين وتجديد عقودهم.
فمن صفقة سبوتيفاي إلى بيع قسم من حقوق البث وبعض الخطوات الأخرى، تمكّن الرئيس الجديد - القديم، من تجميع مبلغ مالي اتاح له دخول سوق انتقالات مقبول إلى حدّ ما نسبةً للمشاكل الاقتصاديّة المتراكمة على برشلونة.
فبلسانه، أعلن لابورتا عن انهاء صفقتين، فرانك كيسي وكريستنسن، الذين سيرتديان اللونين الأحمر والأزرق، كما اقترب روبرت ليفاندوفسكي أكثر من أي وقت مضى، ويسير تجديد عقد جافي على قدم وساق، ولم يبق سوى تفاصيل ثانوية قبل الإعلان الرسمي.
كذلك، تشير الأجواء إلى استمرار ديمبلي أيضاً، واستعجاله بتجديد عقده بعد أن ملّ من الأخبار والشائعات، مقابل اقتراب ديباي، الذي لم يقدّم المطلوب منه، من الإنتقال إلى نادي إشبيلية.
الأهمّ بالنسبة للجماهير هو استمرار فرينكي دي يونغ، ومجدّداً وبلسان الرئيس، يستطيع الهولندي الاستمرار في برشلونة إذا ما تمّ الاتفاق على قيمة راتب مخفّضة، وكلام لابورتا تقابله أخبار في الصحف الإنجليزية تدور حول اقتناع مانشستر يونايتد باحتماليّة فشله بإغلاق الصفقة.
جمهور برشلونة العاطفي عليه أن يدرك أنّه لو تمّ كلّ ما ذكر أعلاه فسيكون سوق انتقالات النادي ناجح جدّاً، وحتّى لو خسر النادي أحد لاعبيه البارزين، فهذا لا يعني أنّ عليه انتقاد لابورتا ووصفه بالفاشل.
فالهدف الأوّل هو انقاذ النادي اقتصاديّاً، اذ امتلاك كوكبة من النجوم، مع عجز مادي قد يوصل للعقوبات، ولن يأتي بأي منفعة على برشلونة.
ولاية لابورتا الحالية تختلف عن ولايته السابقة، حيث كانت الأساسات موجودة، والرئيس كانت مهمته إعلاء البنيان، أمّا في الوقت الحالي فالمطلوب تثبيت الأساسات كي يتمكّن من بناء فريق قوي ومنافس.