وفق المقررات العجيبة للاتحاد اللبناني لكرة القدم، سوف يعود التقدم عنقون إلى صدارة المجموعة الأولى لدوري الدرجة الثالثة برصيد 16 نقطة، وفق ما أنهى مرحلة الذهاب، بدلاً من حلوله في المرتبة قبل
الأخيرة (17 نقطة) بنهاية مرحلة الإياب.
ووفق المقررات المثيرة للدهشة نفسها، سيعود السلام صور إلى المرتبة السادسة بسبع نقاط حسب ترتيب ختام "الذهاب"، ويفقد صدارته التي أنهى بها "الإياب" وأتاحت له خوض سداسية الصعود إلى الدرجة الثانية.
وحسب المقررات، وما أوردناه من نتائجها هو غيضٌ من فيض، سيكون على الأندية في المجموعتين الأولى والثالثة خوض مرحلة الإياب برمّتها مجدداً. والسبب، أن
الاتحاد قرر ببساطة المساواة بين المجرم والضحية، فما هي الأسس التي اعتمد عليها في الإجابة على الأسئلة التالية:
- قرر الاتحاد شطب نتائج ناديي أنصار حوّارة وأمل السلام زغرتا في المجموعة الثالثة، ثم نتائج النهضة عين بعال في المجموعة الأولى، فعلام استند، وأين الأدلة والاثباتات؟.
- لماذا لم يعلن الاتحاد على الملء ما يملك من مستندات ويقدّمها إلى الرأي العام، وحتى لو كانت شكوكاً ترقى إلى اليقين وليست أدلة دامغة؟.
- هل يُحاسب الاتحاد على النوايا والتقديرات، أم يُحاسب على الوقائع، فإذا وُجدت، فمع من تآمرت الأندية المعنية؟، أهو شريكٌ وهميّ؟، ومن هم الإداريون أو اللاعبون المتورطون؟، وباختصار من نفذ الجريمة موضع السؤال؟.
- ما هو النص القانوني الواضح الذي اعتمد عليه الاتحاد لتمرير قراراته؟.
وفي معلومات "الجديد سبورت" أن
الاتحاد اللبناني لكرة القدم حاول تمرير قراراته بهدوء، بعيداً عن الإعلام، لكنه فوجيء برد الفعل سواء من الأندية ومن الإعلام، وبدلاً من أن يسعى إلى دراسة الحلول القانونية التي تعطي كل ذي حقٍ حقّه، لجأ إلى المناورة برمي "جزرة" نيّة الاتحاد تغطية تكاليف المباريات المقرر إعادتها، متناسياً تكاليف أخرى تتعلق بالنقل والطبابة والإعداد ورواتب مختلفة، ناهيك عن قيام بعض الأندية بمنح استغناءات للاعبيها أو فضّ العلاقة معهم لانتهاء الموسم، دون أن ننسى أن أندية المجموعة الثانية التي لم تطلها القرارات سوف تضطر لاستمرار
التحضير والاعداد والاحتفاظ بلاعبيها لشهرين اضافيين بانتظار انتهاء "الإعادة".
هذا العلاج "على الطريقة اللبنانية" وعبارة "البلد ما بيحمل" لم توافق عليها الأندية إلا القلّة المستفيدة أو المتهمّة أصلاً، وهو ما أبلغته قلّة من أندية الشمال أمس وأندية الجنوب الستة إلى الاتحاد في جلسة عقدت
صباح اليوم لهذه الغاية في مكتب رئيسه.
وعلم موقع الجديد سبورت أن اللقاء مع رئيس الاتحاد السيد
هاشم حيدر تخلله طرح العديد من الأفكار لمعالجة الوضع، منها عدم تهبيط أندية إلى الدرجة الرابعة او دفع مبلغ مالي لكل نادي من الأندية لإقفال العجز الناتج عما حصل واعتبار الوضع مجمداً حتى اعادة البحث فيه على أن توضع الأمور بيد حيدر بإنتظار اجتماع
اللجنة التنفيذية للاتحاد مطلع الأسبوع ليتم الاتفاق على صيغة حل، فهل تجد الأزمة طريقها إلى حلّ قانوني أو تستمر الأندية في موقفها التصعيدي، أم تخضع لضغوط سياسية تُسكتها، وهي طريقة دأب المسؤولون في
لبنان على اللجوء اليها في كل مجال؟.