هو مثل الموت والولادة صعب أن يعاد مرتين"// والذكرى الأولى كالدمعة الأولى بعد الصدمة واستيعاب الغياب// عام مضى.. وما غادر الميدان/ وعلى ثقل الغياب لا يزال دائم الحضور/ هو شخصية لا تتكرر وعلامة فارقة على رؤوس الأشهاد في تاريخ النضال ضد الاحتلال// من أحبه رفّعه إلى مرتبة سيد العشق/ ومن كرهه احترمه حتى في كرهه/ من خالفه في السياسة لم يرتفع فوق سقف السجال/ ومن والاه انتظر إشارة الإصبع المرفوع ليكون حيث يجب أن يكون/ والعدو قبل الصديق صدقه وبشهادات مصدقة // صاحب النصرين وصانعهما ارتفع أيقونة في البيوت ترحل إليها القلوب المؤمنة بالحرية والعدالة والحق/ ذات أيار صار جزءً من سيرة البلاد/ وشمس تموز تحولت رمزاً على "سن ورمح" الشوارع في المدن والعواصم//. وفي تلك المحطة/ لم ينس دور الجديد الملهم "في عز الحرب"/ وهو دور مثبت في مسيرة المحطة وسياستها حيث التفريق بين الضحية والجلاد لا يحتمل التأويل/ وحيث الانحياز بالكلمة والصورة إلى من يدافع عن الوطن فعل من أفعال الدفاع عن الوطن/ فأكرمها بأولى الإطلالات كونها جسر عبور بين الناس بشهادة منه// هو "سيد الشهداء" وفي ذكراه الأولى شهادة من رفيق درب البدايا