• الخميس 17 حزيران 00:22
  • بيروت 26°
الجديد مباشر
الأربعاء 02 حزيران 2021 20:01
مقدمة النشرة المسائية 02-06-2021 .. وكانت الإذاعاتُ مِن داخلِ السياراتِ تصدحُ بأصواتِ مذيعينَ يتلونَ بياناتِ الرئاسةِ والمستقبلِ والتيار لكنّ المستمعينَ كانوا شعبًا عظيمًا صابراً على بلواهُ وينتظرُ دورَه لتعبئةِ وَقودِ الثلاثينَ ألفَ ليرة هو الشّعبُ العظيمُ الذي يفتّشُ بين الصيدلياتِ على دواءٍ قطعَه الاحتكارُ والتخزينُ والتهريب.. هو نفسُه مَن يرنو إلى عُلبةِ حليب وحتّى لا يضيعَ حقٌّ وراءَه محاسِب.. فإنّ الانتظارَ الأعظمَ كان على أبوابِ المصارفِ لتفقّدِ ما احتُجزَ مِن إيداعاتٍ وشقاءِ عُمر وذلك بعد قرارِ مجلسِ شُورى الدولةِ الذي تَركَ الناسَ في فوضىْ وتخبّط مروّعٌ ما يحدُث.. لكنّ الآتيَ أظلم وسيكونُ على اللبنانيينَ احتمالُ القيمةِ المضافةِ خلالَ شهرِ حَزِيرانَ معَ استقبالِ موسِمِ العَتَمة إذ تؤكّدُ المصادرُ أنّ المجلسَ المركزيَّ لمصرفِ لبنانَ نفّذ قرارَه وأوقف فتحَ اعتماداتِ الفيول التي كان قد أقرّها مجلسُ النوابِ بقيمةِ مِئتي مليونِ دولار وبتوقّفِ البواخر.. ستَلحقُ بها المعاملُ ليدخلَ لبنانُ مرحلةَ السوادِ الأعظم.. ولن يميّزَ اللبنانيونَ ليلَهم الحالكَ مِن نهارِهم الهالك .. وكلُّ ذلك بإدارةِ "حفّاري القبور" من السياسيينَ مُلتزمي إدارةِ الأزْمة هولاءِ يستمتعونَ بالخطر.. فالأهمُّ من الانهيار لديهم: وزيران مسيحيان فمَن يَعَضُّ أصابعَ مَن؟ ومَن سيسقُطُ أولاً؟ والأكثرُ اهتراءً أنّ مَن يتولَّونَ مسؤوليةَ الحكمِ أو صناعةَ مستقبلِه قد دخلوا عصرَ "التفاهةِ المنظّمة" وصرَفوا مدّخراتِ الوقتِ والاحتياطيّ معًا.. في بياناتٍ تحمِلُ علاماتِ القيامة هي بياناتٌ كالراجمات.. أُطلقَت حُممُها بينَ بعبدا لثانية" وبيتِ الوسَط "وبعبدا الأولى" التي يقطنُها رئيسُ الجُمهوريةِ الأصيل جبران باسيل هذا يتّهمُ ذاك بالتضليل.. وآخرُ يدّعي العِفّة.. وعباراتُ تدنّت الى مستوياتِ الرُّخصِ السياسيِّ والأخلاقيّ.. لكنْ معَ حِرصِ الرئاسةِ والتيارِ على "الصبر" وإنما للصبر "قرود".. مصنّفة في سُدةِ الحُكم.. تلعبُ بالوطن على حبالٍ بهلوانية.. وتعطي نفسَها حقَّ صياغةِ بياناتٍ متدهورة.. أشبهَ بـ"السعدنات" والأغربُ أنّ رئاسةَ الجُمهورية التي لا تريدُ أن تنحدرَ إلى المُستوى المتدني في اللغةِ السُّوقية المتّبعة أو في الأكاذيبِ والأضاليل كما قالت.. هي نفسُها انحدرت من الأعلى وصاغت عباراتٍ "هوت" وتدحرجت الى أن كسَرت اللغةَ ومضمونَها وأحرقت معها مراكبَ البطريركِ الراعي الذي جاءَها حاملاً وساطةَ التأليف لقد عمَد قصرُ بعبدا الى قطعِ طريقِ الراعي واستبق زيارتَه بالبيانِ المستوحى من "المستنقعات" ومجاري الصرفِ اللُّغويّ ولما كان الصبر مِفتاحَ فرج البيانات.. فقد اُصيب رئيسُ حكومة تصريف الاعمال بالعدوى لكنه اطلق مع "الصبر" نداءَ استغاثةٍ محمولا على انذارٍ لافت عندما قال إن تداعيات الانهيار ستكونُ خطِرةً جداً على الدول الشقيقة والصديقة في البرِّ أو عبرَ البحر.. ولاتَ ساعةَ مَنْدَم وهو بذلك يكونُ قد لوّح بورقةِ النازحين.. اي ساعدونا قبل أن نردَّهم اليكم بحرًا وبرًا.