• الخميس 21 تشرين الثاني 13:23
  • بيروت 18°
الجديد مباشر
السبت 02 تشرين الثاني 2019 21:03
رمَت بعبدا بحمولةِ الاختلاقِ على الإعلام لكنّها أصدرت بيانَ نفيٍ في معرِضِ التأكيد فهي وإذ لامتِ الصِّحافةَ على تداولِ معلوماتٍ مختَلَقةٍ عنِ الاستشارات فقد عزّزت هذهِ المعلوماتِ جُملةً وتفصيلاً عندما ربَطت الاستشاراتِ بالمعالجةِ الهادئةِ وحلِّ العُقَد وتسهيلِ التأليفِ قبل التأليف وقال بيانُ القصر إنّ الاستعجالَ ستكونُ له تَعِباتٌ مُضِرّة وطمأنَنا إعلانُ بعبدا الى أنَّ الرئيس ميشال عون يُجري منذ الاستقالةِ الاتصالاتِ الضرورية وأنَّها ليسَت المرةَ الأولى التي يَعمِدُ فيها رئيسُ الجُمهوريةِ الى إجراءِ مشاوراتٍ تَسبِقُ تحديدَ موعدِ استشاراتِ التكليف لكنّ البيانَ لم يَلحَظْ أنّ هذه الاستشاراتِ يُجريها رئيسُ التيارِ القويّ جبران باسيل في القصرِ الرئاسيّ لا صاحبُ الفخامة وكذلك لم يتوسّعِ البيانُ في الشرح عن الجهةِ المتَشاورِ معها فمشاوراتٌ معَ مَن؟ معَ قوىً ينتظرُ الشعبُ الخلاصَ منها حَكمتِ البلادَ بفسادٍ طويلِ العُمر وقد تظاهر الناسُ ضِدَّها واليومَ يريدُ تغييرَ وجوهٍ كالحةٍ أنهى زمنَها والاستشاراتُ باتت ملزمةً وعاجلةً للتكليف والإتيانِ بوزراءَ مُنحوا الثقةَ عَبرَ ثورةِ المحرومين وبصريحِ الوِزارة  فلا شيءَ في لبنانَ اسمُه تكنوقراط, هناك تكنوسياسي, تكنو أزلام, تكنو أحزاب أما حكومةُ الخبراء المستقلين فإنها سوف تتعرّضُ للسرِقةِ الموصوفةِ مِن قبلِ المرجِعياتِ القابضة, ويصبحُ عندَنا: التكنو للوزراء وللسياسيين بقية العبارة. وقياساً على مطالبِ رئيسِ مجلسِ النواب نبيه بري فقد أَبلَغَ المعنيينَ أنه معَ إعادةِ تكليفِ الرئيس سعد الحريري وتأليفِ حكومةٍ مصغرةٍ يتمثّلُ فيها الحَراكُ ويمكنُ توزيرُ سياسيينَ وتِقْنينَ وشدّد بري لموقِعِ المستقبل على العجَلةِ في التكليف لكنّ عجَلاتِ بعبدا متوقّفة لألفِ سببٍ مُعلن ومِن دونِ سبَبٍ مُقنِع ولا يُفسّرُ التأنّي الرئاسيُّ إلا في إطارِ عدمِ تطمينِ الحريري وترِكِه يتقلّبُ على جَمرِ التكليف أما إصرارُ بري على تمثيلِ الحَراك فذاك حَركةٌ ليس هدفُها الاعترافَ بقُوى الشعبِ بقدْرِ ما تستدرجُ خلافًا بينَ مكوِّناتِ ثورةٍ لا رأسَ لها ولا قادةَ ولا ممثلين والاعتراف سيدُ أدلتِه في عينِ التينة اليومَ التي كاد ميحطُها يتحوّلُ إلى ثُكنةٍ لمجردِ خَبرٍ مجهولِ المصدرِ عن تظاهرةٍ سوف تحومُ حولَ قصرِ الرئاسيةِ الثانية. استنفارٌ أمنيٌّ وقطعُ طُرُق قبل أن تتحوّلَ التظاهرةُ الى تضامنٍ داخليٍّ يردّدُ شعاراتٍ مؤيِّدةً للرئيس وتأييداً للرئاسةِ الأولى بدأ التيارُ الوطنيُّ يَحشُدُ لأحد ميشال عون تحتَ عناوينِ الدعمِ لخُطتِه الإصلاحية وهي تظاهرةٌ برتقاليةٌ حصرًا تخلو مِن دعمِ حِزبِ اللهِ في الميدان بحَسَبِ مصادرَ قريبةٍ الى الحزب وعلى "ذاتِ" الأحد وبمضمونِ الثورة تنطلقُ تظاهراتُ الوَحدةِ في المناطق لتستكملَ مسارَ المطالب وأهمُّها المحاسبةُ والتوزيرُ مِن خارجِ الطبَقةِ الفاسدة ويمكنُ أن يبقى هذا الحَراكُ على تألّقِه في الشارع  أداةَ ضغطٍ على السلطة ومِن دونِ تهويلٍ بالفوضى والفراغ وضربِ الاقتصادِ والوضعِ الماليّ لأنّ المصارفَ في يومَينِ اثنين أكّدت ثباتَ الوضعِ النقديّ وأعلن حاكمُ مَصرِفِ لبنان رياض سلامة لرويترز أنّ إعادةَ فتحِ المصارفِ بعد أسبوعينِ مِن الإغلاق "لم يُسبّبْ أيَّ مشكلاتٍ في أيِّ بنك"  فيما أكّد رئيسُ جمعيةِ المصارف سليم صفير بدورِه اليومَ أنَّ المصارفَ اللبنانيةَ لم تَشهَدْ أيَّ تحرّكاتٍ غيرِ عاديةٍ للأموالِ يومَي الجُمُعةِ والسَّبت بعدما ظلّت مغلقةً أُسبوعينِ بسببِ الاحتجاجاتِ في مُختلِفِ أنحاءِ البلاد وأضاف إنّ ردَّ الفعلِ هو تقريباً ما توقّعناهُ وترقّبناه.