• الخميس 17 تشرين الأول 00:48
  • بيروت 26°
الجديد مباشر
الخميس 03 تشرين الأول 19:54
أكلَ آدمُ التُّفاحة وفي أولِ إنتاجٍ له قَبضَ على الصِّحافة  واتّضحَ مِن رائحةِ التُّفاحِ التي عَبَقَت في بعبدا أنَّ الإعلامَ هو مَصدرُ الإغواءِ السياسيّ  فقد هزَّ البلدَ والعهدَ وهدّدَ استقرارَ الليرة ونَشَرَ الشائعات ضِدَّ الحكومةِ مِن فوقِها الى " تحتِها " وإنَّ هذا الإعلامَ يُراودُ السياسيينَ عن أَنفسِهم ويَفُضُّ شفافيتَهم ويُعرقلُ خطَّ سيرِهم الإصلاحيّ ولأنَّ السّلطةَ اكتَشفتِ الغُرَفَ الإعلاميةَ المُغلقةَ فقد بدأت حملةَ التطهيرِ والتّطويقِ وجنّدت كلَّ استخباراتِها الوزاريةِ والقضائيةِ ومُتعهّدي العهدِ للانقضاضِ على المؤامرةِ الإعلامية ووأدِها في أرضِها  مِن هنا جاءَ كلاُم رئيسِ الجُمهورية العماد ميشال عون أولًا معلنًا أنّ حريةَ الإعلام لا تَعني حريةَ إطلاقِ الشائعاتِ المُغرضةِ والمؤذيةِ للوطن قبلَ أن يترافعَ وزراءُ في القضيةِ ثُم يقترحُ الرئيس سعد الحريري رفعَ الغراماتِ على الصِّحافة 
ويتبرّعُ المجلسُ الوطنيُّ للإعلامِ بالدعوةِ إلى اجتماعٍ يومَ الاثنينِ يُلقِّنُ فيهِ الإعلامَ الإلكترونيَّ درساً في أصولِ المِهْنةِ ويحدّدُ له في نصِّ الدعوةِ سُبُلَ الابتعادِ عن الإثارة والوطنيُّ المثيرُ في تقديمِ الخِدْماتِ السياسيةِ هو نفسُه أُولى الشُّبُهاتِ لكونِه مجلسَ التنفعيةِ لأركانِ الحُكمِ الذين يتناوبونَ على اقتسامِه على مدَى العهود بإمكانِ السلطةِ أن توهمَ نفسَها بالغُرَفِ الإعلامية وأنّ الصِّحافةَ هي مَن تسبّبت بفشلِ العهد وأنَّ مَن يُغرّدُ افتراضياً قد سَرَقَ الدولارَ مِنَ الأسواق  بإمكانِ العهدِ أن يَدفِنَ رأسَه في الإعلام لكنَّ ذلك لن يكونَ إلا لترميمِ الفشلِ ورميِ المسوؤليات فكم مِن فضحيةٍ سطرّتها الصِّحافةُ ووثّقتْها فيما ترتطمُ نهاياتُها بأبوابِ القضاءِ المسدودةِ سياسيًا  وإذا تغافلْنا عن الماضي وأخذنا مِن هذهِ النشرةِ حصراً فسنقبِضُ على سِجِلِّ سوابقَ مِنَ السارقينَ الذين ما زالوا على قيدِ المِهْنة .
فبتحقيقٍ واحدٍ سوف نكتشفُ أنّ هناكَ  تلزيماً  في النبطية بثلاثةِ ملياراتٍ ونِصفِ مليارِ ليرةٍ لمتعهّدٍ على اسمِ شرِكةٍ لا عَلاقةَ لها الثلاثيّ دندش عياش بو حبيب  ليس سِوى " نصبةٍ " جديدةٍ على الدولةِ ومواطنيها عياش  و آخرونَ حيثُ لا تزالُ الدولةُ تحتالُ على نفسِها في أعدادِ الموظّفينَ الوهميينَ منهم والافتراضيين وتقريرٌ آخرُ في النشرة يوثّقُ الأرقام أما في اعترافاتِ أهلِ السلطة فبكشفٍ لوزيرِ المهجرينَ غسان عطالله اليوم أَحصى آلافَ الطلباتِ الوهميةِ للإخلاءاتِ في وزارتِه وأعطى مثالًا واحداً على ذلك أنّ مِن بينِ ألفِ طلَبِ إخلاءٍ خمسةً وخمسينَ طلَبًا مُستحقًا فقط والبقيةُ تَكرارٌ وخلَلٌ وعدمُ شفافية . 
 وفي مطلِع كلِّ نهار يكادُ الاعلامُ يستوعبُ فضائحَ السياسيين وأركانِ الدولة  وأفضلُ تعليقٍ على هذا المشهدِ جاء من النائب سامي الجميل " إنّو جنيتوا؟" مواطنٌ على فيسبوك يهدّدُ استقرارَ البلد ؟ أم الشّغلُ الذي لا تقومون به " وإذا عم تعملوه عم تعملوه غلط " ؟ 
 وخلَصَ الجميل الى  القول " إذا أصحابَ المصالح هني مستلمين الإصلاح مار ح يمشي الحال "
وعدمُ استيعابِ السلطةِ للخطر لن تكونَ ترجمتُه إلا بتحريكِ الشارعِ مِن جديد وباحتجاجٍ يُشبهُ العراقَ اليومَ الذي لم يَعُدْ يَقوى على فسادٍ لا يعادلُه إلا الفساد اللبناني  هناك حَديثٌ عن مؤامرة   وهنا الحديثُ نفسُه  لكنَّ الشعبَ الموجوعَ لم يَعُدْ في حاجةٍ الى من " يّدزه " على مؤامرات . 
   وفي كلامٍ لحاكمِ مَصرِفِ لبنان رياض سلامة إلى الجديد اليوم أنّ لدينا معلوماتٍ عن محاولاتٍ مِنَ الخارجِ لزعزعةِ لبنان لكنّ الجواب " عنّا مش عندن " فإذا كانت لدينا إصلاحاتُ موازنةٍ بخفضِ العجزِ عندئذٍ لا يُفتحُ أيُّ مجالٍ لاستغلالٍ مِنَ الخارج