• الخميس 18 تموز 22:14
  • بيروت 28°
الجديد مباشر
Alternate Text
الخميس 04 تموز 20:18
على ساعة "الرَّمْليّة" سيُدفَنُ غداً رامي سلمان وبعدَ غدٍ سيَطوي الترابُ سامر أبي فرّاج وما قبلَ الدفن وبعَده الدفن "العوض بسلامتكم". فالدمُ الذي أريقَ في ساعةِ تخلٍ سيُختَمُ جُرحُه بدمغة المحافظةِ على الاستقرارِ والأمنِ والوَحدةِ الوطنية وهو دَخَلَ اليومَ في بازارِ الشروطِ والشروطِ المضادّة على قاعدة "سَلّمْ.. نُسلّم". انساق َ أولياءُ الدمِ إلى المساومة فباتَت إحالةُ القضيةِ إلى المجلسِ العدليِّ بيضةَ القبّان عُهِدَ إلى اللواء عباس إبراهيم بالتقريبِ بينَ أبناءِ الجلدةِ الواحدة وهي مهمةٌ مستحدثةٌ من جولاتِ غسيلِ القلوب لكنْ في الوقتِ نفِسه أُطلِقت رصاصةُ الرّحمةِ على ما تبقّى مِن هيبةِ الدولةِ وأجهزتِها الأمنيةِ والقضائية. اليوم باتت القضيةُ بينَ عُهدتين اللواء ابراهيم ولواء التقريب بينَ المذاهبِ السياسيةِ نبيه بري أما القضاءُ فيقفُ متفرجاً والقانونُ "صفارة حكم".. بلا قضية وبلا محكوم عليهم. في حربِ إلغاءٍ لوجودِ الدولةِ والقضاءِ والدستور كلٌّ يدعي أنه تحت سقفِ القانون والقانون "حمال أسيتهم". في وقتٍ رسم فيه رئيسُ الجُمهورية ومنذ اللحظةِ الأولى خريطةَ طريقِ المعالجة وطالب باتخاذ الاجراءات اللازمة والضرورية وفقاً للأصول والأنظمة المرعية الإجراء والقيام بالتوقيفات اللازمة ودعا الجميع دون إبطاءٍ إلى توقيفِ المطلوبين وإحالتهم إلى القضاء للتحقيق معهم بإشراف القضاء المختص حفاظاً على هيبة الدولة. لكنَّ القضيةَ سلَكت مَسلكاً سياسياً على قاعدةِ الخصوصية وحذارِ الاقترابَ مِن أيِّ مِنطقة فالرصاصُ جاهزٌ وقطعُ الطرقاتِ على أتمِّ الاستعداد ومن قدّمَ معادلةَ خصوصيةَ الجبل هل فاته أنّ لكل منطقة لبنانية شعائرَها؟. تتّجهُ الأنظارُ إلى زيارةِ رئيسِ التيارِ الوطنيّ الحر جبران باسيل لطرابلس وهي لا تزالُ قائمة في جولة من ضِمن "سِندباديتِه" على الأراضي اللبنانية وقالت أوساطُه للجديد إنَّ مِن حقِّ أيِّ سياسيٍّ أو زعيمٍ زيارةَ أيِّ مٍنطقةٍ شاء, منتقدةً أسلوبَ التحريضِ الذي ينتهجُه البعضُ متسلحين بقواعدِهم الشعبيةِ قبيلَ أيِّ زيارةٍ مناطقيةٍ لباسيل وبحسب مستشار الرئيس نجيب ميقاتي "اللي مش عاجبو أداء باسيل.. ما يستقبلو". أن ترفعَ الحواجزُ أمامَ زيارةِ باسيل فذلك أكبرُ إهانةٍ لطرابلس وناسِها وكفى فرزًا من المصدرِ المذهبي وإقامةَ المحارقِ الطائفية.. وولُّوا وجوهَكم صوبَ مَحرقةِ المدينة وللمرةِ الاولى شَعرت بلديةُ بيروت َبصفعةٍ دوّت على طاولةِ مجلسِها البلديّ وانتَزعت عن جدولِ اعمالِها مشروعَ مَحرقةٍ يدمّرُ سِتَّ الدنيا ثلاثينَ سنةً مقبلة والى مكانِ اجتماعِ المجلس البلدي وصلَت أصواتُ الناشطينَ المُعترضينَ وبينَهم نوابُ الكتائب والنائبة بولا يعقوبيان وخبراءُ بيئيون ومع تسجيل اعتراض نصف اعضاء المجلس "احترقت المحرقة" مع دفتر شروطها وتم تأجيل البحث لحين توفير التضامن البلدي وخلال الاعتصام كان النواب المعارضون كلمةً واحدة مع شعار شعب واحد ضدَّ المَحرقة بجُرعة دعم من المِطران الياس عودة الذي أدلى بعِظةٍ حارقة قبل ايام وأمكنه تغييرُ المعادلة وفيما لاحظت النائبة يعقوبيان اتفاقا سياسًيا على الصفقات يخالفُ حروبَهم في الشارع.. كان لافتا الحَيرةُ التي بدا فيها رئيسُ حزب القوات سمير جعجع.. فهو "فكّك" موقفَه تحت معاملِ الحرارةِ السياسية قال إن دفترَ الشروط لا يستوفي.. لكنه مرةً جديدة وضع "الماذا والا".. والتي سوف تؤدي الى "الاخذ والعطاء".