• الأحد 15 أيلول 23:01
  • بيروت 27°
الجديد مباشر
Alternate Text
الأربعاء 04 أيلول 20:59

تلقى الصفعة في الجليل، فأدار وجهه نحو الخليل.. وشن غارة انتخابية على أرض الحرم الإبراهيمي ومقدساتها الإسلامية والمسيحية في سابقة هي الثانية بعد آرييل شارون الذي دنس المسجد الأقصى قبل تسعة عشر عاما.. وكان السبب في اندلاع انتفاضة الأقصى اقتحم بنيامين نتنياهو مدينة الخليل وقال: عدت إلى جذوري.. لسنا غرباء في هذه المدينة وسنبقى فيها إلى الأبد. وفي محاولة لكسب أصوات اليمين المتطرف سعى نتنياهو لتسجيل نصر وهمي في الخليل وتحويل الأنظار عن الضربة التي تلقاها في أفيفيم، وكشفت كذبه وادعاءاته أمام ناسه. ما بعد أحد الرد لم يعد كما قبله بالنسبة إلى نتنياهو والخطوط الحمر التي أعاد السيد حسن نصرالله ترسيمها بحبر أبيض، وجعلها مفتوحة على كل اتجاه، عمقت حفرة نتنياهو قبل سقوطه المدوي في انتخابات ستقوده فيها رائحة فساده إلى قاعة المحاكمة. صاروخ واحد من مارون الراس على مركبة جند غير المعادلة فكيف إذا انهمرت صليات الصواريخ على منصات النفط والغاز وتوابعها في المستوطنات صاروخ واحد غير كل المسارات، لا مسار رئيس مجلس وزراء العدو وحده وما بعد الصاروخ ليس كقبله فالبيت الأبيض نأى بنفسه عن مغامرة نتنياهو الحربية.. بعدما عرقل الأخير بخطاب الحرب مفاوضات الوساطة الفرنسية لجمع ذات البين الإيرانية الأميركية وعلى هذا المسار ضرب حشد العراق الشعبي.. وأغار على ريف دمشق.. واعتدى على ضاحية بيروت لكن خوضه المعركة السياسية بالغارات والمسيرات جنى عليه وأفقده توازنه وخوفا من السقوط في الحفرة التي حفرها بنفسه.. صار يستجدي التفاوض بعد الكف الذي تلقاه من نصرالله ورسم خطوطا حمرا على جبهته الداخلية فشغل الخطوط الساخنة مع باريس وواشنطن وبدل لهجة التهديد إلى لغة الحوار قبل السابع عشر من أيلول تاريخ معركته الانتخابية التي حول مسارها إلى الخليل اليوم في ملهاة جديدة للداخل الإسرائيلي سبقتها تراجيديا الصواريخ المتطورة التي يصنعها حزب الله في الضاحية ومصانع الصواريخ الإيرانية في البقاع التي أعادت إلى الأذهان خيبة نتنياهو وهو يعرض صور القنبلة النووية الإيرانية في مجلس الأمن. أما دونالد ترامب فليس أفضل حالا من نتنياهو فهو دخل في سباق الجنون إلى الانتخابات على حلبة سيرك يمارس فيها ألعابه البهلوانية في سياساته الداخلية والخارجية وبسياسة المضطرب التي اتبعها من ورشة البحرين إلى صفقة القرن مرورا بالانسحاب من الاتفاقية النووية وصولا إلى حرب المضايق عاد ترامب إلى نقطة الصفر فاستجدى اتصالا من روحاني بخط هاتفي وضعه وديعة في مصرف سويسري وانفرجت أساريره لدى حضور الظريف قمة السبع وأطرق رأسه فيما كان يعلن ماكرون لقاء مرتقبا بين ترامب وروحاني رفضه الأخير وبعدما وسع دائرة التهديد والوعيد من الخليج إلى فنزويلا رفع الراية البيضاء. وطبول الحرب قرعت للسلام من أفغانستان إلى الجبهة السورية إلى النأي بالنفس على الحدود اللبنانية.أما الذي قاده جنونه إلى حافة الهاوية فكان بوريس جونسون الذي سقط قراره بالخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق بضربة من مجلس العموم الذي استعاد زمام القرار.