• الأربعاء 23 أيلول 23:03
  • بيروت 28°
الجديد مباشر
الخميس 06 شباط 2020 21:01
ليلةُ الأربِعاءِ الأسود وَضعت قُطوعَها عند ملعبِ فؤاد شهاب الجسرِ الذي أُريدَ له إزالةُ حواجزَ وُضعت بين كسروان وطرابلس وفي ملعبِ رئيسٍ مِن دولةٍ ومؤسساتٍ تلاقى الشَّمالُ والوسَطُ لانتزاعِ لغةِ الفصلِ وفرضِ حدودٍ لم تقوَ عليها حرب فلا وليد الطرابلسي سيحتاجُ الى تأشيرةِ دخولٍ لعبورِ جونية ولا مطعمُ الجزيرةِ سيكونُ جزيرةً معزولةً عن روّادِه في أيِّ مِنطقةٍ لبنانية وأيٍّ مِنَ الزائرين وفي انتظارِ أن تفعلَ الدولةُ والقضاءُ والأجهزةُ الأمنيةُ دورَها لسَوقِ المعتدينَ الظاهرةِ صورُهم على الإعلام فإنّه سيكونُ على السياسيين أيضاً الاكتفاءُ بالعَشاءِ المنزليِّ في هذهِ المرحلة ليس منعًا لهم بل شعوراً بالناس وبشعبٍ كاملٍ سيصلُ إلى زمنٍ لن يجدَ فيه لُقمةً تَسُدُّ الرَّمَق ومعادلة "خليك بالبيت" تُتيحُ تجنّبَ النوابِ والسياسيين واتهامَهم بالفِرارِ تارةً عَبرَ اليابسة وطوراً بركوبِ البحر ولأنّ الأمواجَ الماليةَ الاقتصاديةَ هي الأعتى في تاريخِ لبنان فالمنتظرُ راهنًا مراقبةُ الأنواءِ الناجمةِ عن جلسةِ الثقةِ يومَ الثلاثاءِ المقبل وذلك بعدَ إقرارِ البيانِ الوزاريِّ اليومَ بأقلِّ التعديلاتِ الجَذْريةِ الممكنة وسيُنظرُ إلى حكومةِ دياب هذهِ المرةَ على أنها مِن أكثرِ الوزراتِ التي ستحتسبُ كلَّ دعسةٍ ناقصة وربما ستتجنّبُ ارتكابَ الأخطاءِ ليس لكونِها تتمتّعُ بوجوهٍ لا تخطئ إنما لأنّ مَن سيحاسبُها هو شعبٌ صار صعبَ المِراس ولم يَعُدْ يمنحُ ثِقتَه "عالطاير" وهو يترصّدُ الحكومةَ على المفارقِ وينتظرُها "عالكوع" وإلى قوةِ الناسِ هناك أيضاً معارضةٌ نيابيةٌ متمثّلةٌ في نِصفِ أعضاءِ البرلمان لتصبحَ الحكومةُ على هذا المعدّلِ مطوّقةً مِن الداخلِ والخارج وإذا كان سقوطُها في الشارع هو حصرًا بيدِ الشعب فإنّ إهدارَ دمِها النيابيّ سيكونُ حَكْرًا على رئيسِ تيارِ المردةِ سليمان فرنجية ومتى "زجرت" السياسة فإنها ستستخدمُ ماردَها ليصبحَ سليمان بيضةَ القبّان لكنّ سقوطَ حكومةِ دياب هنا لن يتعلّقَ بإخفاقٍ وزاريّ إنما برفعِ الغِطاءِ عنه سياسياً مِن قبل مافيا الحكم وعندئذٍ يصبحُ "الشعبُ وحدَه مصدرَ السُّلُطات" ومن هنا أطلق الرئيس حسّان دياب على حكومتِه اسمَ حكومةِ مواجهةِ التحديات التي ستكونُ ايضًا تحدياتٍ دَوليةً وأمميةً لاسيما بعد الكلامِ العاصفِ الذي سجّلتْه الاممُ المتحدةُ في لبنان عَبر يان كوبيتش الذي طالب بحكومةٍ تستطيعُ اَن تعملَ باسمِ الشعبِ اللبنانيّ وان تضع َخريطةَ طريقٍ واضحةً لكي تتمكّنَ مِن معالجةِ الازَماتِ الاقتصاديةِ والماليةِ والاجتماعيةِ ولم يأتِ على ذكرِ الازَماتِ السياسيةِ أو حكومةِ اللونِ الواحد وما رافقها من تسمياتٍ تتعلّقُ بحِزبِ الله وهو وَضع شرطاً واحدًا للمساعدةِ الدَّولية: الإصلاحاتُ ثُمّ الإصلاحات وضِمنَ مهلةٍ زمنيةٍ محددة تتمكّنُ خلالها مِن محاربةِ الفساد.