• الأحد 11 نيسان 11:01
  • بيروت 13°
الجديد مباشر
الثلاثاء 06 نيسان 2021 20:02
مقدمة النشرة المسائية 06-04-2021 غابت شمسُ باريس .. أشرقت ليالي فيينا. فالسادسُ مِن نَيسانَ حَمَلَ إيرانَ والأربعة زائداً واحداً الى العاصمةِ النمساويةِ لفحصِ حَمْضِ الاتفاقِ النوويّ واطلاقِ أولى مراحلِ تفاوضِه الفنية وفي اللقاءِ الأول استرجعَ محمد جواد ظريف قهقهاتِ شُرُفاتِ فيينا عامَ ألفينِ وخمسةَ عَشَرَ التي حوّلها دونالد ترامب فيما بعدُ الى نحيبٍ من العقوباتِ المتتالية وأقدمَ على إلغاءِ الاتفاق وإغراقِ إيرانَ بحصارٍ اقتصاديٍّ سياسيّ ومطاردةٍ أمنية لم يُعلقْ كثيرٌ من الآمالِ على الاجتماعِ الأولِ اليوم لكنّ اللقاءَ أجرى عمليةَ ربطِ نزاعٍ وجرى التوافقُ على عَقدِ اجتماعَينِ متوازيَينِ للخبراءِ بينَ إيرانَ والدولِ الأربعِ ِزائدة واحدة لبَحثِ "القضايا الفنية" في مجالي رَفعِ العقوباتِ والخُطُوات ِالنوويةِ التي قد تَتخذُها طِهرانُ لإحياءِ الاتفاق. فيينا أعطت إشارةَ الانطلاق التي قد تلفحُ رياحُها لبنانَ إذا ما وُضِعت للمحادثاتِ آلياتٌ تطبيقية .. أما فرنسا التي كانت حاضرةً في النمسا كواحدةٍ من خمسة فإنّها لم تضبِطْ ساعتَها لبنانياً وتركت أمرَ اللجوءِ السياسيِّ إليها في العَراء .. فهي على الأرجحِ تطلبُ ضماناتٍ مِن الزائرينَ اللبنانيين وتشترطُ أن يصلَها الاتفاقُ مبرماً قبلَ الموافقةِ على استقبالِ النازحين ولهذا لم يحدّدِ الإليزيه أيَّ موعدٍ لرئيسِ التيارِ الوطنيِّ الحرّ جبران باسيل ولم يُعلن تبنيَه للقاءٍ يجمعُ باسيل برئيسِ الحكومةِ المكلّف سعد الحريري وعلّقت مصادرُ التيارِ الوطنيِّ الحرّ للجديد قائلةً إنّ رئيسَ التيار مستعدٌّ للاستجابةِ وتسهيلِ كلِّ ما يتعلّقُ بمبادرةِ صيغةِ الأربعةِ والعِشرينَ وزيرًا أما مصادرُ تيارِ المستقبل فأشارت الى أنّ الحريري يرفُضُ رفضاً قاطعاً لقاءَ باسيل في الإليزيه، بل يرى أنَّ أيَّ حلٍّ حكوميٍّ يُفترضُ أن يكونَ معَ رئيسِ الجُمهوريةِ ميشال عون على أن يعودَ لعون خِيارُ وجود ِباسيل معه أو لا. والشروطُ اللبنانيةُ سَواءٌ من باسيل أو الحريري لا يبدو أنها محلُّ تقييمٍ في باريس التي إذا ما قرّرت استدعاءَ أيٍّ مِن الأطراف فإنّها سوف تشترطُ عليهم أن يأتوا والحلُّ معهم وخلافُ ذلك فإنّ الإليزية ليس مستعدًا لفضِّ نزاعاتٍ محلية ..ولن يفاوضَ على المعاييرِ والميثاقيةِ والمَنهجية ولن يدخُلَ في تفاصيلِ الموادِّ الدُّستوريةِ ومدى التزامِ المكوِّناتِ اللبنانيةِ بموادِّ وثيقةِ الوفاقِ الوطني وبترحيلِ الاتفاقِ النوويِّ اللبناني في باريس الى أجلٍ غيرِ مسمّى فإنّ الرئيسَ المكلّفَ يصلّي على نيةِ التأليفِ في الفاتيكان وهو تبلّغَ من سفيرِ الكرسيِّ الرسوليِّ لدى لبنانَ أنّ البابا فرنسيس سيتقبلُه في الثاني والعِشرينَ من الشهرِ الجاري والى ذلك الحين تحضرُ مِصرُ إلى بيروت .. بالتزامن معَ سويسرا وألمانيا في مساعٍ لدعمِ لبنانَ سياسياً وإعمارياً مِن مرفأِ بيروت أما السُّعوديةُ فقد سبق وأعلنت أنها ستدعمُ رئيسًا للحكومة ينفّذُ الإصلاحاتِ المتّفقَ عليها والواردةَ في المبادرةِ الفرنسية.