• الثلاثاء 02 حزيران 23:15
  • بيروت 22°
الجديد مباشر
الثلاثاء 07 نيسان 2020 20:02
يرتفعُ خطرُ كورونا في العالم وتَجري محاصرتُه نسبيًا في لبنان  فرئيسُ مجلسِ وزراءِ الإمبراطوريةِ التي لا تغيبُ عنها الشمس وقعَ تحتَ نكسةِ نصائحِه وبوريس جونسون الداعي الى التحسّبِ لزمنٍ تودّعُ فيه بريطانيا أحباءَها بات ليلتَه في غرفةِ العنايةِ الفائقة  أما توأمُه السياسيُّ في أميركا دونالد ترامب فقد أصبح رئيسًا لدولةٍ منَ العالمِ الثالث  وهو يكادُ لا يسيطرُ على ولايةٍ كانت رمزًا لضجيجِ المدنِ وأَلَقِها تُدعى نيويورك التي سجّلت في الساعاتِ الماضيةِ أعلى نسبةِ وَفَيَات. 
ومع عودةِ مدينةِ ووهان الى الحياةِ الطبيعيةِ وبَدءِ تشغيلِ وسائلِ النقلِ لم يجدْ ترامب مِن هدفٍ يُسدِّدُ به عنفَه السياسيَّ سوى مُنظمة ِالصِّحةِ العالميةِ حيث اتّهمها بالتواطىءِ مع الصين  وهو بذلك اختلق عدوًا مرةً اخرى يتسلّى بملاعبِه لوضعِها في صُندقتِه الانتخابية إذا بقيت هناك من ولاياتٍ تَنتخبُ في تِشرين .  وقياساً على ارتفاعِ خطرِ أوروبا وأميركا فإنّ لبنانَ يتّجهُ نحوَ العودةِ إلى مرحلةِ الاحتواء ولفتَت إشارةُ وزيرِ الصِّحة حمد حسن إلى أننا مقبلون على مستقبلٍ مشرق وهو أكّد مِن مطارِ بيروتَ أنّ رِحْلاتِ عودةِ المغتربين لم تسجّلْ أيَّ حالةِ كورونا باستنشاءِ حالةٍ واحدةٍ كانت على طائرةٍ خاصة. وإذا كان لبنانُ قدِ استوعب الوباءَ الصِّحيَّ فإنّ القطوعَ الأبعدَ مدىً هو الوباءُ الإداريُّ السياسيُّ والقضائيّ  فحكومةُ حسان دياب التي اجتمعت اليومَ على خُطةِ الإصلاحِ الماليّ واستَمعت لمطالعةِ المديرِ  العام لوزارةِ المال الان بيفاني  تسابق ما تبقى من زمنٍ عن مُهلة ِالمئة يوم التي وضعها دياب لنفسِه في شباطَ الماضي قائلا في حينِه : اذا فشلنا بنفل عالبيت .
 ومَن استقوى على كورونا وحصار وبائِها لن تقفَ في طريقِه كورونا سياسيةٌ طاعنةٌ في السن  ومتمددةٌ في الرئة اللبنانية وبما تبقّى من المُهلةِ المئوية فإنّ على رئيسِ الحكومة ايجادَ اللَّقاحاتِ المناسبة التي من شأنها اِبادةُ الامراض السياسية وحِصصها في كلٍّ من التعييناتِ المَصرفية والتعيينات الادارية وربما الحسم في التشكيلات القضائية المتجمدة في عروق داخل الصفِّ القضائيِّ الواحد.  فبعد كلامِ وزيرةِ العدل ماري كلود نجم عن محاصصٍة وتسييسِ وإجراءِ تسوياتِ وتدويرِ الزوايا رد مجلس القضاء الاعلى من خلال اجتماع عقده  بواسطةِ الوسائلِ السَّمْعية-البصرية والبيان إذ خاطب " السيدة الوزيرة " دعاها انطلاقا من روح التعاون  إلى إعطاءِ مشروعِ التشكيلاتِ القضائيةِ مسارَهُ القانونيَّ الواجبَ التطبيق، مِن خلالِ توقيعِه وإحالتِه إلى المراجع ِالمختصّة، مُرفَقاً بأسبابِه الموجِبةِ وبالملاحظاتِ والردِّ عليها