• الإثنين 15 آب 07:53
  • بيروت 31°
الجديد مباشر
السبت 08 كانون الثاني 2022 21:05
مع بقائِنا "عالأرض يا حكم " سياسياً ومعيشيا ً   طرأت أزْمةٌ في الملاعبِ الرياضية منشأُها اعتراضٌ على التحكيم ما لبثت أن تحوّلت الى قضيةِ رأيٍ عامّ بين جمهور النجمة والعهد  فاستُقدم وزيرُ الداخليةِ بسام المولوي إلى أرضِ الملعبِ السياسيّ مرتكباً " فاول " بسحبِ الكرةِ إلى مِنطقةِ جَزاءٍ دَولية قد تعرّضُ لبنان لعقوباتِ الفيفيا هو إشكالٌ ظاهُرُه رياضيّ بباطنةٍ انتخابية وإلى أن تُطلقَ صفّارةُ الحكَم يومَ الاثنين للفصلِ بين فريقَي النجمة والعهد فإنّ فريقَ العهدِ السياسيّ يلعبُ في الوقتِ الضائع ويشوطُ طابةَ الحوارِ في الهواء من دونِ أن يَلقى حارسَ مرمى لم تقطعْ بعبدا الأملَ باستنهاضِ القُوى السياسيةِ إلى طاولةِ النقاش لكنّ الأطرافَ التي استجابت للدعوةِ لن توفِّرَ النصابَ السياسيَّ والميثاقيةَ التي طالما تمسّكَ بها العهد وتشرعُ دوائرُ القصرِ في الاتصالاتِ وتوجيهِ الدَّعَوَات وبينَها لرئيسِ الحزب ِالتقدميِّ الاشتراكيّ وليد جنبلاط الذي سيزورُ بعبدا لكنْ من دونِ أن يُلبيَ رَغبتَها في الحوار لتقتصرَ الطاولةُ المفترضةُ  على كلٍّ مِن التيارِ الوطنيِّ الحر وحِزبِ الله وحركةِ أمل والمردة وبذلك خسِر رئيسُ الجمهورية ورقةَ الحوارِ بالدفوعِ الشكلية أما في متنِ الدعوى فإنّ الحوارَ عادةً ما يكونُ بينَ سلطةٍ ومعارضة  حُكمٍ ومجتمعٍ مدَنيّ  دولةٍ وثوار  لكنْ في حالةِ الحوارِ الراهنةِ مَن يحاورُ مَن و" كلن يعني كلن " يُجهِزونَ على الدولة ويحوّلون المواقعَ الدستوريةَ إلى متاريسَ طائفية 

والخلافاتُ على الجبَهاتِ سياسياً وقضائياً ومالياً  تُصيبُ بالعدوى مختلِفَ القطاعات وأكثرَها نزاعاً اليومَ هو القِطاعُ التربويّ إذ بدا أنّ وزير التربيةِ عباس الحلبي سيعود وحدَه الاثنينِ إلى مقاعدِ الدراسة معَ نشوءِ اعتراضاتٍ على قرارِه في ظِلِّ ارتفاعِ إصاباتِ كورونا.
ومعَ انطلاقِ ماراتون فايزر للطلاب والأستاذة كان وزيرُ الصِّحة فراس الابيض يطلقُ أخطرَ تصريحاتِه معلناً تحوّلَ الوباءِ في لبنانَ الى " تسونامي" وموجاتُ الكورونا ارتفعت بالتزامنِ معَ إعلانِ متحوّرِ مستجدٍ هو دلتاكرون"   النُّسخةُ  التي اكتَشفَها علماءُ في قبرصَ القريبة ولكنّ كلَّ هذهِ التحذيراتِ والأخطارِ وتسونامي الأبيض لم تُقنعْ بعضَ المواطنين ولاسيما موظفو الإداراتِ العامة بتلقّي اللَّقاح  فنُظّمت تظاهرةٌ بوسَطِ بيروت  شِعارُها الديكتاتورية وتندّدُ بفرضِ التلقيحِ على الموظفين وقد خرجَ مِن بينِهم مَن يقولُ إنّ التظاهرَ ضِدَّ التقليحِ الإلزاميّ يَحصُدُ هذا الجمعَ مِن المواطنين فيما التظاهراتُ ضِدَّ سلطةٍ جائرةٍ وفاسدةٍ وسارقة لا يحفزُهم على النزولِ إلى الشارع .  
فالجهلُ والعلم خطّانِ لا يلتقيان .