• الثلاثاء 21 أيار 19:32
  • بيروت 24°
الجديد مباشر
Alternate Text
الجمعة 08 آذار 21:14
 لمقاومةِ العدوّ كانَ السلاح  لكنْ أيُّ سلاحٍ سيقاومُ الفساد ؟
 اعلنَها الامينُ العامُّ لحِزبِ الله حرباً حتى آخرِ فاسد  وآخرُ مِلفٍّ في دولةٍ كَثُرَ فيها الفاسدون وتعذّرَ فيها الموقوفون 
صواريخُ حِزبِ الله وتَرَسانتُه العسكريةُ وَضعت حداً لعربدةِ إسرائيلَ وأحدثَت توازنَ رعبٍ وأمكنها هزيمةُ الإرهاب على أرضِنا  لكنْ مَن يهزِمُ الفسادَ بعدَ كشفِه سِوى القضاءِ خالي التدخّلاتِ السياسية .
  هي معركةُ وجودٍ ثانية أطلقها الأمينُ العامُّ لحِزبِ الله حسَن نصرالله   ومِن دونِها فإنّ البلادَ سوف تذهبُ الى الانهيارِ والإفلاس يعني ذَهاب الدولةِ والبلد وقال لا يمكنُ أن نقفَ مُتفرجينَ مِن أجلِ ألا يزعلَ حزبٌ أو تيارٌ أو فردٌ ونتركَ بلدَنا يسيرُ باتجاهِ الانهيار.
والمعركةُ كما رسَمها نصرالله لا  تَقِلُّ قداسةً عن معركةِ مقاوَمةِ الاحتلال  لكنّها لا تتوخّى حصدَ الشعبية لأنّ حِزبَ الله يمتلكُ أكبرَ شعبيةٍ ونتائجِ انتخابات ورأى أنّ هدفَ الحزب ليس الانتقامَ السياسيّ وإلا لَما شاركنا في تأليفِ حكومةِ الوَحدة   و نحنُ تالياً لسنا في منافسة ولا في مزايدة معَ أحدٍ في هذه ِالمعركة وللمرة الاولى فإنّ الحزبَ القائدَ في الميدان  قدم نفسَه جنديًا في هذه الحرب  وأبدى استعدادَه للتراجعِ الى الخطوطِ الخلفيةِ فاسحًا في المجالِ لغيرِه لكي يتزعّمَ الخطوطَ الأمامية وأعلنَ المشاركةَ معَ أيِّ جهةٍ أو شخصٍ  يَعرِضُ اقتراحَ قانونٍ أو يقدّمُ مِلفاً الى القضاء   وأنّ كلَّ مَن يحمِلُ رايةَ هذه المعركة نقبلُ به قائدًا وحاضرون أن نكونَ عندَه جنودًا،.  
 ورفع نصرالله مستوى الحربِ وأعطاها الصفةَ الوطنيةَ حتى لا تكونَ معركةَ حزبٍ أو جماعة
وتوقّع أن يقومَ الفاسدونَ  والسارقونَ والناهبونَ بعمليةِ دفاعٍ عن النفس  لكنّه توعّدَهم بأنّهم  سيُعاقبون، وقال إنّ ما واجهناهُ في معركةِ المقاومةِ نواجهُه في معركةِ مكافحةِ الفساد، ومنها التيئيس، التشكيك في معركتِنا، وكمٌ هائلٌ مِن الشتائمِ والسِّبابِ والإتهامات، ومحاولاتِ تحويلِ الحربِ على الفساد الى صراعٍ طائفيّ أو سياسيٍ لحمايةِ الفاسدينَ المفترضين. 
 وبعدما منحَ نصرالله المديرَ العامَّ لوِزارةِ المال الان بيفاني " الحَصانة" في الصِّدقية قال: "إذا قبِلَ "حِزب الله" أن يجريَ إغفالُ مِلفِّ الحساباتِ المالية يكونُ حزباً منافقًا أو كاذبًا ورأى أنه  إذا ذهَبَ ما ورَدَ في مؤتمرِ بيفاني الى القضاءِ فهذا يعني أنّ الهدفَ يتحقق. 
 ودعا نصرالله الى عدمِ الرهانِ على أصابةِ الحزب ِبالتعَبِ مِن هذه الحرب فنحن ما تعِبنا في معركةِ المقاومة التي هي اليومَ في ريعان شبابِها وفي عمرِ السابعةِ والثلاثنن  فلا تراهنوا على يأسِنا  لن نيأسَ ولن نحبطَ والمعركةَ طويلة . 
 وكما السادة  الكرام  فإنَّ قناةَ الجديد تُدلي أيضاً بشهادتِها في هذا الميدان وتُعلن أنّها أولُ مَن خاضَ الحروبَ على الفساد منذ ثمانيةٍ وعشرينَ عاماً ولم تُصَبْ يومًا بالإرهاقِ والإحباط  وقد تأخذُ الحروبُ أشكالَ التضييقِ على الحريات .
 لكنّ الحكمَ العسكريَّ الصادرَ على الزميل آدم شمس الدين  لفظتْه السلطةُ نفسُها بإداناتٍ صادرةٍ عن وزيرَي الدفاع والخارجية الياس بو صعب وجبران باسيل  فيما نأتِ المحكمةُ العسكريةُ بنفسِها وأعلنت عَبرَ رئيسِها حسين عبدالله أنّ الحُكم لم يَصدُرْ عنها بل 
 عن الحاكمِ العسكريّ  وبالنسبةِ الى الجديد التي ستتقدّمُ  باعتراضٍ أمامَ القاضي المنفردِ العسكريِّ في جبل  لبنان  بهدفِ إبطالِ الحُكمِ الغيابيِّ  فإنها تستغربُ وجودَ محاكمَ عسكريةٍ لاضطهادِ الصِّحافيينَ بدلاً من إحالتِهم إلى محكمةِ المطبوعات .
وسواءٌ أكانت محكمةً عسكريةً مركزية  أم محاكمَ متوزعةً على المحافظات فالأمرُ سِيّان  وليس مكانًا لمساءلةِ الصِّحافةِ على رأيٍ أو منشورٍ أو إبداءِ موقِفٍ حرّ . 
 وبالحريات الناعمة  
يَنطِقُ الثامنُ مِن آذارَ بحقِّ المرأةِ العالمي  وبيومٍ واحد تُنصَفُ فيه النساء  ليستكملَ الظلمُ بحقِها طوالَ ايامِ السنة 
 فالمرأةُ التي توزت  وطارت وحلّقت ودافعت ورَأَست  هي نفسُها اضطهدت في تشريعات وقوانينن لا تزالُ تَحرِمُها حقَّها في الحَضانةِ والامومةِ ومنحَ جنسيتِها لابنائِها  مازلنا في مجتمعٍ يتردّدُ حِيالَ تزويجِ القاصرات  ويخافُ الطغيانَ الطائفي ّاذا ما أعطتِ الامُ كُنيتَها لاولادِها .