• الأحد 20 أيلول 13:25
  • بيروت 30°
الجديد مباشر
الثلاثاء 08 أيلول 2020 18:50
سحبت حكومةُ أديب نفَسًا عميقًا وزار رئيسُها المكلّفُ قصرَ بعبدا لعرضِ الأحرفِ الأولى من دونِ مُسَوّدةِ أسماء وقدّم مصطفى أديب الدفوعَ الشكليةَ لحكومتِه لناحيةِ مَقاساتِها وصورتِها والمداورةِ في حقائبِها واتّفق معَ رئيسِ الجُمهوريةِ على العرضِ الثاني خلالَ هذا الأسبوع وفي هذا العرض تَجري عمليةُ "الداون لود" ويُنزَلُ الاسمُ على الحقيبة. وفي شكلِ التأليفِ أيضًا أنَّ مصطفى أديب يَعزِفُ منفرًدا لغايةِ الآن بكِتمانٍ وخلفَ الكواليسِ متحرّرًا من الكوابيس وفي استقصاءٍ عن مكانِ إقامتِه فإنّ الرئيسَ المكلّفَ وفورَ عودتِه من ألمانيا نأى بنفسِه عن التجمّعاتِ السياسية وأقام في "لاهويا سويت" على الكورنيش البحريّ في عين المريسة بتكلِفةٍ لم تتخطَّ ثلاثةَ آلافِ دولار بعد إجراءِ حسوماتٍ له دفعَها من نفقتِه الخاصة وقد حدّد أديب مدةَ إقامتِه بشهرٍ واحد غيرِ قابلٍ للتجديد فإما ينتقلُ منه الى السرايا الحكومية وإما يعودُ الى برلين مكتفيًا بالحقيبةِ الدبلوماسية  تاركاً للسياسيين مُهمةَ تقاسمِ الحقائبِ السياديةِ والخِدْماتيةِ على السواء. ويعكِسُ هذا المسارُ أن اللعِبَ مِن تحتِ الطاولة ومن فوقِها متوقفٌ حاليًا  وأنّ رئيسَ الجُمهورية صار عليه أن يكونَ "أديبًا" وأن يسهّلَ عمليةَ التأليف  لأنها تشكّلُ الفرصةَ الأخيرةَ ما قبلَ الهاوية وهو كبقيةِ السياسييين تصلُ اليه يوميًا الإنذاراتُ الدَّوليةُ  وآخرُها ما حمَله رئيسُ مجلسِ وزراءِ إيطاليا جوزيبي كونتي الذي تحدّث كأسلافِه بلغةِ الإصلاحِ وضرورةِ تأليفِ الحكومةِ سريعًا وأعلن كونتي أنّ بلادَه أَطلقت عمليةَ "طوارئ الأرز" قائلاً: "سنبقى في الخطوطِ الأماميةِ لمساعدةِ لبنانَ بعدَ انفجارِ المرفأ وحان الوقتُ لبناء الثقةِ بينَ اللبنانيينَ ومؤسساتِهم" وهي إدانةٌ للطبَقةِ الحاكمةِ التي لم يعدْ بمقدورِها أن تبقى على طريقِ الإهمالِ وعدمِ تبنّي المسؤولياتِ ومقولةْ "الحق عالطليان".  وعلى وقعِ النُّصحِ الإيطاليّ فتّشْ عن الإصلاحِ في الشايِ السيلانيّ بعدَ السمَكِ الموريتانيّ وفي البحثِ عن الهبةِ السريكلانيةِ التي تضمُّ ألفاً وستَمئةٍ وخمسةً وسبعينَ كيلوغرامًا منَ الشايِ تبيّنَ أنَّ دوائرَ قصرِ بعبدا تسلّمتِ هذهِ الهبة وقد جرى توزيعُها على أسَرِ عناصرِ الحرَسِ الجُمهوريّ وإذا كان الإصلاحُ قد شَرِبَ الشاي فإنّه سيَبيعُ اللبنانيينَ والعالمَ سمكاً في بحر. وعلى بلادٍ اختلفَ فيها الوزراءُ معَ الحيوانات  وشُكّلَ وفدٌ مِن القطيعِ للتفاوض فإنّ الغابةَ اللبنانيةَ أفلتت من عِقالِها رصاصٌ وقذائفُ آر بي جي بينَ مناطقَ متعدّدةٍ مِن الشراونة وبَعْلبك ليلاً الى شعَت فالشَّمال  لكنّ الأخطرَ كان في الطريق الجديدة التي شيّعت اليومَ طه الكرمبي وقد أعلن الرئيس سعد الحريري أنَّ الطريق الجديدة وأهلَها لن يَسمحوا للطارئينَ بإخراجِها مِن كنَفِ الشرعيةِ والقانون هي معركة عائلية بخلفيات سياسية ذُكر ان طرفيها مؤيدان لسعد وبهاء   غير أن المحاضر الامنية لم تُثبت هذه الواقعة.