• الثلاثاء 21 أيار 19:42
  • بيروت 24°
الجديد مباشر
Alternate Text
السبت 09 آذار 21:02
المقدّمة: 
كُتلةُ رياحٍ شَمالية دَفَعت اللواء أشرف ريفي الى تحمّلِ آلامِ الظهر واستيعابِ آلامِ السياسة لإجراءِ زيارةٍ لدارةِ النائب فيصل كرامي في طرابلس على قياسِ الزمنِ الانتخابيّ فإنّ الزيارةَ تلي إعلانَ موعِدِ الانتخاباتِ الفَرعيةِ في عاصمةِ الشَّمال وعلى مقياسِ ريختر السياسيّ فإنّ هدفَها استطلاعُ الرأيِ حِيالَ هذه المعركةِ وتَبيانُ التوجّهِ الذي سيعتمدُه كرامي بالتنسيقِ معَ جميعةِ المشاريع لكنّ نتائجَ الاجتماعِ بحَسَبِ مَعلوماتِ الجديد لم تُعطِ مفاعيلَ حاسمة فرئيسُ تيارِ الكرامة سيكونُ ملتزمًا ما تقررُه جميعةُ المشاريعِ لناحيةِ مرشّحِها الفائزِ في الطعن طه ناجي وحتّى إذا لم يُقرّرِ الأحباشُ دخولَ المَعركة فإنَّ تحالفَ كرامي ريفي غيرُ وارد فالخَطُّ السياسيُّ متباعدٌ وما بينَهما " بيرعى الغزال "  وطِبقًا للمعلومات فإنّ ريفي بدورِه لم يبادرْ الى طرحِ التحالفِ لأنّ خُطوةَ ترشّحِه للانتخاباتِ لم تُتّخذْ بعد وتعويضاً عن الحاصلِ الانتخابيِّ للزيارة فقد استعرضَ الطرفانِ الحواصلَ المتعلقةَ بالحربِ على الفساد لاسيما بعدَ كلامٍ لكرامي حدّد فيه الموانعَ التي تحولُ دونَ استكمالِ المعارك وأهمُّها أنَّ الفسادَ مَحمّيٌّ بالمِظلةِ الطائفيةِ ما جعلَ لبنانَ دولةً منهوبة
وهذهِ بالنتائجِ الملموسة إذ إنّ الحربَ تكادُ لا تسفرُ حتّى اليومِ إلا عن سقوطِ أضرارٍ طفيفة وتقتصرُ على توقيفاتٍ مِن نوع:
مساعد قضائي مفتش عريف سائق معاون رَتيب أما أعلى الرُّتبِ فكاتب على مُستوى مديرِ مكتبِ القاضي بيتر جرمانوس بحسَبِ ما سيُكشفُ في سياقِ النشرة لكنّ التوقيفاتِ التي بَلغت نحوَ خمسينَ شخصًا أمكنها احداثُ حالاتِ هلَعٍ في قصورِ العدل وأصبح كلُّ قاضٍ يتحسّسُ مرافقَه وسائقَه ومساعدَه ومديرَ مكتبِه
 فهل كان هؤلاءِ وحدَهم؟ هل أفسدوا مِن دونِ مراجعَ عُليا؟ ومتى تنتقلُ الحربُ على الفساد الى الطبقاتِ العُليا في الدولةِ قضائيًا وسياسيًا؟  أحدُ أَفرعِ هذهِ الطبقاتِ أَفرج عنه اليومَ الوزيرُ والنائبُ السابقُ محمود أبو حمدان في أولِ كلامٍ عَبرَ الجديدِ والإعلام منذ أن اتّخذ الرئيس نبيه بري قرارًا باقالتِه وتجميدِه سياسيًا واستغرب أبو حمدان  كيف يدافعُ الرئيس بري عن نفسِه كلما طُرحَ مِلفُّ الفساد  في الوقت الذي يُفترض برئيسِ المجلسِ النيابيِّ أن يقودَ معركةَ مكافحةِ الفساد وسأل أبو حمدان: ألم يَحنِ الأوانُ كرئيسِ سلطةٍ تشريعيةٍ ورئيسِ حركةِ المحرومينَ لوضعِ خُطةٍ لمُكافحةِ الفساد وفَتحِ المِلفاتِ منذُ عامِ واحدٍ وتسعينَ وحتّى الآن وقال إنَّ على "الرئيس بري أن يحاسِبَ كلَّ مَن عيّنَهم مِن مُديرينَ عامّين ووزراءَ ونوابٍ محاسبةً جادةً وأنا معهم وحاضِرٌ لذلك   كان هناكَ خمسةَ عَشَرَ مليارَ دولارٍ من الديونِ على الدولةِ آنذاك هل سرَقَها الوزير علي عبدالله المُتهمُ ب " كم بقرة "؟ 
ومِلفات الفساد التي بدا أنّ حِزبَ الله ضاغطًا باتجاهِ فتحِها ستكونُ أحدَ أبرزِ عناوينِ المرحلة ولن تَطغى عليها " قرقعةُ " السيوف الأميركية ذَهابًا معَ ديفيد ساترفيلد وإيابًا معَ زيارةِ مارك بمبيو لبيروتَ الأسبوعَ المقبل.