• الثلاثاء 26 آذار 06:48
  • بيروت 14°
الجديد مباشر
الأحد 10 آذار 20:55
في البَدء كانت الكرسي .. والمتحركُ فيها هو تداولُ السلطة لكنها في الجزائر انقلبت " رئيساً على عقِب "  ومقعداً متحركاً ينقل ُ الزعيم َالى مشفاه السويسري ويرده كالسندريلا النائمة الى الرئاسة . هذه هي حالُ بلدِ المليون شهيد منذ اسابيع .. وطنِ المقاومةِ والاستقلال والذي يقاوم بعضَه بعضاً اليوم وينقسم في الشارع . ومنذ ان قرر القيّمون على الرئيس ترشيحَ بوتفليقة لولايةٍ خامسة  والجزائريونَ لم يسمعوا سوى بالكرسي الناعسة والشاحنات ِالمستورِدة اوراقاً للدستوري واليوم الطائرة التي قد تُقِلُ الرئيسَ الى مسقطِ الرأس  اما هو شخصيا فلا خطابَ يوّثقُ علاماتِ الظهور. وبعودة الرئيس الصامتة  فإن الشارع لا يبدو انه سيعود الى الوراء وسط توقعاتٍ بالاضراب العام والعصيان المدني في حال استمرت السلطة متمسكةً بالولاية الخامسة لرجلٍ سخرِت منه مواقعُ التواصل ومنحته اسم " بوتلزيقة "  لكن الرئيس .. ليس في هذا العالم ووضعه الصحي لم يسمح له بالمعرفة  فيما تأخذ حاشيُته السياسية وعائلتُه عنه القرار .. تحكم وتترشح بإسمه .. وتدعو الى الهدوء بإسمه  وهذا ما استعجله رئيسُ أركان الجيش الفريق قايد صالح  معلنا إن "الجيش الجزائري والشعب لديهما رؤية موحدة للمستقبل" . هي حالُ دولٍ عربية ما تزال تعاند شعوبَها ولا نيةَ لها بان تتعظَ من شوارعَ قريبة سقطت لمجرد ان الشعب " اراد "  وليست السودان بأقلَ اضطرابا مع تمديد حال الطوارىء واستمرارِ حملاتِ الاعتقالاتِ والمحاكمات " المهداوية " وابرزُهم مريم الصادق المهدي ابنةُ زعيمِ حزب الأمة المعارض وتسعة عشر اخرين من أعضاء الحزب لمشاركتهم في احتجاجاتٍ تدعو الرئيس عمر البشير إلى التنحي. وإذ كانت شعوب السودان والجزائر تجد لها مساحاتِ تظاهر  فإن هذه الحريات ممنوعة من اساسها في دولٍ آخرى حيث يتمُ التعبيرُ عن الرأي " بالتخاطر " وعن بعد وعبر الاشاراتِ والايماءات ووسائل التواصل كما يحصل في حملة #إطمّن_إنت_مش_لوحدك . وعلى ضفة لبنان فإن سياسة " لوحدك " تبدو الرائجة لاسيما في التوجه الى مؤتمر النازحين في بروكسل من دون اصطحاب الوزير المختص  ووفقا لوزير شوؤن النازحين صالح الغريب فإن الحكومة تتجاوز جميعَ الأصولِ والأعراف في الدعوة إلى مؤتمر بروكسل" واعتبر أن البعض لا يروق له عودةَ النازحين إما نزولاً عند رغبة بعض الأطراف الخارجية بشِقّ الموقف الوطني الموحّد وإمّا تغليباً لبعض المصالح المشبوهة الضيّقة أو الإثنين معاً وهذا يدل على الإصرار في اتباع سياساتٍ مشرذَمة لا تمتّ إلى مصلحة لبنان بصلة  وكلام الوزير المختص ينبه الى سلوكٍ " غريب " لدى الحكومة في مقاربتها ملف النازحين .. فالاموالُ والمساعداتُ مطلوبٌ منحُها لهم دوليا لكن على قاعدة ضمانِ عودتِهم الى بلادهم واجراءِ الترتيبات اللازمة لايصال المعونات الى حيث انتقالهم في المناطق السورية الامنة  ومن خلال المواقف يتبين ان هذا الملف احدث رأيين منقسمين : الاول تتبناه الحكومة ورئيسها والثاني يدعمه رئيس الجمهورية من خلال تغريدة الوزير سليم جريصاتي الذي استغرب استبعاد وزير الدولة لشؤون النازحين من الوفد الرسمي الى مؤتمر بروكسل وقال ان التنكر لاختصاصات الوزراء المعنيين امرٌ لا يساعد على التضامن الحكومي . والتضامن لن يكون سوى سياسي ٍ يتصل بالحرب على الفساد للوقوف ضد المساءلة على مستوياتٍ عليا .. واليوم نكشف ان الوزير الوحيد الذي دخل السجن بمضبطة اتهام .. ظل للان بلا حكم في القضية منذ ستة عشر عاما . ومن مآثر الماضي .. كلام سيكشفه علي عجاج عبدالله للجديد عن " جنون البقر " وجنوح القضاء الى القدر .