• الأربعاء 17 تموز 16:20
  • بيروت 35°
الجديد مباشر
Alternate Text
الإثنين 15 نيسان 19:53
أُغلقتْ صناديقُ طرابلس وفُتحَتِ الصُّندوقةُ الماليةُ على نقاشٍ سيكونُ الأخطرَ والأجرأَ في آنٍ واحد فخَفضُ الرواتبِ والمستَحَقاتِ هو القنبلةُ الحارقةُ التي أقدمَ الوزير جبران باسيل على رميِها من صيدا قبل بحثِها في بيتِ الوسط وعلى أعقابِ التصريحِ المتفجّرِ دُعيَ المجلسُ الأعلى للدفاع إلى اجتماعٍ في قصر بعبدا بحضورِ قادةِ الأجهزةِ الأمنية.. لكنّ بيانَه الرّسميَّ خلا مِن أيِّ إشارةٍ تتعلّقُ بالتدبيرِ رقْم ثلاثة وما جرى تداولُه عن إعادةِ النّظرِ في التعويضاتِ الماديةِ للعسكريين.. وذَهَبَ النقاشُ نحوَ مسائلِ تهريبِ الأشخاصِ والبضائعِ عَبرَ الحدودِ البريّة، واليدِ العاملة غيرِ المرخّصِ لها واذا كان المجلسُ الاعلى للدفاع قد أبقى على مناقشاتِه سريةً فإنّ المجلسَ الأعلى للدفاع الرديف باح بالموقفِ ورفضَ المسَّ بجيوبِ الفقراء إذ أعلن النائب حسن فضل الله موقِفَ حِزبِ اللهِ مِن جدلِ التخفيض قائلاً "لا يُفَكِّرَنَّ أحدٌ من كلِّ القُوى المعنيةِ في أنّ بإمكانِه أن يبدأَ معالجةَ الأزْمةِ مِن جيوبِ المحتاجين وأصحابِ الدخلِ المحدود لكنَ فضل الله لم يرفُضْ مِن دونِ تقديمِ البديل إذ اقترح أن يجريَ التصويتُ في جلسةِ مجلسِ النوابِ المقبلةِ على حُزمةِ اقتراحاتٍ تتعلّقُ بالإنفاقِ غيرِ المُجدي الذي يؤخذُ مِن مالِ شعبِنا.. وإذا كان هناكَ جِديةٌ ونيةٌ لإصلاحٍ جادّ فنحن حاضرون وعلى جبهةِ الخفضِ مِن خَطرِ طرحِ التيار أجرى النائب الآن عون هندسةً ماليةً سياسيةً لاقتراحِ باسيل وقال للجديد إنّ النقاش سوف يتدرّجُ مِنَ الخُطوةِ الأقلّ إلى الأقصى بحسَبِ ما سيَرِدُ مِن وزيرِ المال وتحدّث عون عن إجراءاتٍ موقّتةٍ لا تعيدُ النظرَ في حقوقِ الموظفين أو إلغاءِ سلسلةِ الرُّتبِ والرواتب وقال إنّ الاجتماعاتِ التي يَعقِدُها رئيسُ الحكومة وبينَها لقاؤُه باسيل وخليلَي أمل وحزبِ الله هو للاستحصالِ على غِطاءٍ لأخذِ القرار لأنّ الحريري متحسِّسسٌ لحجمِ الموضوع وخطرِه وأهميتِه ودقّتِه وعليه فإنّ باسيل رمى بأولى الأوراق الملتهبة.. الحريري استدعى أصحابَ الحلِّ والرَّبط لضمانِ العبور.. المجلسُ الأعلى للدفاع أعطى قادة الاجهزة الامنية العلم والخبر.. وحزبُ الله الذي تمثّلَ في اجتماعِ الحريري عارَضَ مِن جهةٍ ثانيةٍ عَبرَ النائب فضل الله بهدفِ الضغطِ في حربِه على الفساد. وما يختصرُ كلَّ هذهِ المتاهة هو القيامُ بإصلاحٍ جادّ وببَدءِ تطبيقِ مفاعيلِ الحربِ على الفساد لا بل والسعي لسقوطِ ضحايا فالمسُّ بالرواتب لم تَسبِقْه أيُّ خطوةٍ بعدُ باتجاهِ وقفِ الهدرِ المتربّعِ في قلبِ الموازنة.. مِن جمعياتٍ وإيجاراتٍ وتنفيعات.