• السبت 03 كانون الأول 20:49
  • بيروت 22°
الجديد مباشر
الثلاثاء 15 تشرين الثاني 2022 21:13
أكمل العالم اليوم ثمانية مليارات نسمة.. وبحلول عام ألفين وسبعة وثلاثين سنقبل على الرقم التاسع من النسمات.. وإلى حينه يكون مجلس النواب اللبناني ما زال مجتمعا لانتخاب الرئيس.. واللجان المشتركة تبحث في المادة الأولى للكابيتال كونترول.. ويخرج نوابها تعلوهم الصرخة دفاعا عن حقوق المودعين فيما يكون نواب التغيير قد استقروا على مليار نسمة أخرى من الرأي.. والرأي الآخر وعلى كل هذه المواعيد لا حسم يبدو في الأفق فجلسة الخميس في مهب الأوراق البيض وترشيح ميشال معوض.. وسيصطف رقمها السادس إلى جانب الخمسة من السوابق وحيالها اجتمع اليوم تكتل من تسعة عشر نائبا بين تغييريين وسياديين، وانتهى الأمر إلى تشكيل لجنة إدارية مصغرة لمتابعة البحث في موضوع الرئاسة بهدف كسر جليد الرئاسة وربما يأتي كسر الجليد من جهة معراب، والتي سلم حكيمها للمرة الأولى بنصاب الأمر الواقع إذا ما وقع.. وهو قال للحرة إنه إذا تبين أن حزب الله وحلفاءه جمعوا خمسة وستين نائبا غير قابلين للخرق.. سنسلم بالأمر ولن نعطل وردا على سؤال عن مجيء رئيس في هذه الجلسة من وزن باسيل أو فرنجية، أجاب جعجع: "حتى لو إجا مين ما كان"، وإعادة الانتشار الرئاسية لرئيس حزب القوات وعدم التمسك طويلا بميشال معوض، توازيها حركة الاشتراكي نحو بكركي وإعلان النائب تيمور جنبلاط أن كتلته مع معوض.. وإذا كان لدى الفريق الآخر أي اسم للتوافق نبحث في الأمر، أهلا وسهلا"، وأهمية الكلام من الصرح اتخذت بعدا إقليميا مصريا وبمواقف لافتة للسفير المصري في لبنان ياسر علوي، الذي وجه دعوة إلى اللبنانيين للكف عن الإيماءات والتلميحات وبدء التحاور عالمكشوف.. قائلا بعد لقائه البطريرك الراعي: آن الأوان لكشف الأوراق وبدء حوار جاد لإنتاج رئيس يليق بهذا البلد ويكون جسرا، والذي يعبر به من أزمته، وإعادة تقليص الهوة بين لبنان وحاضنته الطبيعية ورأى أن الاستحقاق الرئاسي يحتاج إلى الانتقال من مرحلة التفاوض بالتلميح إلى مرحلة التفاوض المباشر بين البرلمان والرسالة المصرية التي أرادتها من أعلى هرم يمثل الموارنة، تتقاطع وبدء تحريك العجلة الفرنسية الأميركية والسعودية على خط الرئاسة اللبنانية لكن كل هذا الحراك يتطلب مواكبة من قيادات محلية جادة تتعامل مع الملف الرئاسي كاستحقاق، وليس منصة للحروب الصغيرة ولا يبدو أن مثل هذا الأداء متوافر إلى الساعة.. حيث إن اللجان المشتركة وحدها تعطي نموذجا عن الجرم النيابي القصدي فمنذ وقوع الأزمة المالية الاقتصادية ولبنان يتحدث عن مشروع الكابيتال كونترول طارت الأموال وهربت، ولم ننجز إلا مادة واحدة من هذا المشروع.. وتحت سقف اللجان تدور المسرحية وينقسم التيار الوطني بين رأيين اثنين: فرئيسه جبران باسيل يرى أن الأمر أصبح مهزلة.. ونائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب يرفض وصف النقاش بالمهزلة وفي حقيقة الأمر أن المهزلة تكمن في النواب أنفسهم الذين نصبوا المكائد للشعب وأمواله، ثم ادعوا البكاء على الحقوق.. وهم يصرون مع كل جلسة على أداء المشهد التمثيلي الهزيل عينه وبعضهم منذ السابع عشر من تشرين قبل ثلاث سنوات.. حاصروا الشعب في انتفاضته وخونوه في شارعه، وألصقوا به تهمة التمويل والسفارات ولم يكن كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يوم الجمعة إلا ضربة تخوين جديدة لشعب لبناني انتفض على واقعه.. وهذه الضربة إنما استهدفت أكثر من خمسمئة ألف ناخب أدلوا بأصواتهم في الانتخابات النيابية التي أدت إلى فوز ثلاثة عشر نائبا ممثلين للثورة، عدا عن المستقلين والسياديين