• الجمعة 30 تموز 14:43
  • بيروت 31°
الجديد مباشر
الأربعاء 16 حزيران 2021 20:07
تتأهّلُ السلطةُ للدوري النهائيّ غداً ضِمنَ مبارياتِ اللَّعِبِ بالشارع ..واللبنانيون في مقاعدِ الجُمهور.
فعلى " صَهوةِ" الاتحادِ العماليِّ العامّ وكما جرتِ العادةُ تعتلي الأحزابُ والتياراتُ الشوارعَ اللبنانية وتقدَّمَ تيارُ المستقبل صفوفَ اليتاراتِ التي لبّت الدعوةَ  الى الإضرابِ والاعتصامِ لرفعِ الصوتِ عالياً تحت سقفِ المطالبِ الملحّةِ في وجهِ كلِّ مَن يستثمرُ في الانهيارِ لتحقيقِ مصالحِه الضيّقةِ ويحولُ دونَ تأليفِ الحكومة 
  وانسحب التأييدُ على قِطاعِ المِهَنِ الحرّة في التيارِ الوطنيِّ الذي أعلنَ التزامَ دعوةِ الاتحادِ الى الإضرابِ غداً لكنْ .. للضغطِ في تأليفِ الحكومةِ فورًا ومن دونِ إضاعةِ مزيدٍ من الوقت أو ابتكارِ أعرافٍ جديدةٍ خارجةٍ عن الأصول وبذلك يصبحُ قطاعُ المِهنِ الحرةِ في التيارِ مُختصاً بتشكيلِ الحكومات ولم يعد محصورًا بمسارِ النِقابات   وشارع ما بين التيارين لا تُعرفُ خواتيمُه ولا إلى أين سيصلُ فيما ترتفعُ فوقَه " بالستي " البياناتِ العابرةِ لقصرَي بعبدا وعين التينة وسنّ الرئيس نبيه بري قانونا ً بمادةٍ وحيده وصدّق عليه من مجلسِ النوابِ بصفةِ معجّل مكرّر وهذه المرة " كان خيرُ بري عاجلَه "  مستخدمًا نصاً ضارباً لقوانينِ بعبدا العُرفية .
وحجّمَ رئيسُ المجلسِ حِصةَ رئيسِ الجمهوريةِ الوزارية  وأعطاها  صِفةَ " بالزايد عليكن واحد"  وخَلَصَ الى أنّ الرئيسَ ميشال عون لا يريدُ سعد الحريري رئيساً للحكومة هذا ليس من حقِّكم ، وقرارُ تكليفِه ليس منكم ،  والمجلسُ النيابيّ قال كلمتَه مُدَوِّيّةً جوابَ رسالتِكم اليه وختَمت رئاسةُ المجلسِ النيابيِّ بيانَها بالقول: المطلوبُ حلاً وليس تَرحالاً والمبادرةُ مستمرة 
 وعلى هذا الردّ استَجمعت بعبدا قُواها واستعانت " بضباناتِ مستشاريها " لتسطّرَ بيانًا، أولُ ما ركّزت فيه كان مسالةَ  حقِّ الرئيسِ في الحصولِ على وزيرٍ واحدٍ في الحكومة متّهمةً رئيسَ المجلسِ  بتعطيلِ دورِ رئيسِ الجمهوريةِ في تكوينِ السلطةِ التنفيذية ومراقبةِ عملِها مَع السلطةِ التشريعية، وإقصائِه بالفعلِ حيناً، وبالقول احياناً، عن تحمّلِ المسؤولياتِ الدستورية وسجّلت رئاسةُ الجُمهورية للرئيس بري إيجابيةً وحيدةً هي الرَّغبةُ في أن تبقى مبادرتُه مستمرةً لتسهيلِ تشكيلِ الحكومة، لكنّها أَسقطت عنه صِفةَ "الوسيط" الساعِي لحلول.
وكمَن ينعتُه " بالكاذب " كصفةٍ مختبئة بين العبارات ..ردَّ بري بأنّ لنا الرَّغبةَ في أن نُصدّقَ ما ذهبتُم إليه إذا كنتُم أنتم تصدّقونه، مذكّرينَ إياكم بأنّ فخامةَ رئيسِ الجُمهورية ميشال عون هو صاحبُ القول : "بعدمِ أحقيةِ الرئيسِ ميشال سليمان في أيِّ حقيبةٍ وزاريةٍ أو وِزارة". فلْنذهبْ الى الحل.
 ودار صراعُ البياناتِ على توقيتٍ كان صاحبُ " الحرائر " السياسية جبران باسيل يمثلُ في مجلسِ النواب ببراءةٍ مُثعلبة  ويبحثُ عن حلولٍ للبِطاقة التمويلية وهو المدركُ أننا مِن دونِ حكومة : ليس هناك من بطاقاتٍ ولا مَن يموِلون. 
 
وفي صورةٍ سُرياليةٍ للوضعِ المتأزمِ أصبحنا على قصفٍ مركّزٍ بينَ بعبدا وعين التينة .. استخدامٌ للشارع من ممراتِ الاتحادِ العماليّ .. رفضٌ لحزبِ الله بلعبِ دورٍ ضاغط ٍعلى حليفِه التيار .. مع شبهِ ارتياحٍ عامٍ الى الحزبِ في ما وصلَت إليه الامور وبذلك يصبحُ شريكًا ضالعاً في التعطيل . 
 والارتياحُ لا ينسحُب على بيتِ الوسَط لكنّه يُبقي الرئيسَ  سعد الحريري مكلفاً ومع وقفِ التأليفِ حتّى إشعارٍ آخر فهو يعتزمُ التقدّمَ بلائحةِ الاربعةِ والعشرين وزيرًا الى رئيسِ الجُمهورية معَ إداركِه أنّ الرئيسَ سيكرّرُ له الاعرافَ نفسَها ويُخضعُه مجددًا لامتحاناتِ الاستثماراتِ والمواثيق .