• الأربعاء 29 حزيران 10:17
  • بيروت 26°
الجديد مباشر
الثلاثاء 21 حزيران 2022 19:49
"لا تخافوا.. عون قرفان مش يأسان" والرجل الذي ينام على تلة بعبدا سيشهد اخر عهده مزيدا من الانهيارات والتي يتنازع عليها الخميس مرشحان للحكومة: نجيب 

ميقاتي ونواف سلام والانهيارات طالت الخيل والليل والبيداء.. فالدولة المزرعة وكما فعلت بمواطنيها تركت الحصان وحيدا في ميدان السباق، والحرب الأوكرانية 

انتقلت إلى الإسطبلات مهددة خيول لبنان بقوتها اليومي فأين ذهبت الأموال المرصودة في كل الموازنات لتحسين نسل الخيل العربي؟ تخلى السائسون عن خيولهم 

بسبب ضيق الحال، كما جعل السياسيون المواطنين حطبا لنار جهنم لكن المواطنين أنفسهم جددوا الرهان على الأحصنة الخاسرة فركبت السلطة "أعلى ما في خيلها" 

وها هي تستعد لدخول السباق في ميدان بعبدا بورقة الاستشارات النيابية الملزمة الرهان حتى اللحظة وقع على رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ومنافسه 

"الجوكر" نواف سلام اللقاء الديمقراطي حسم موقفه بعدم تسمية ميقاتي ورمى بورقة نواف سلام في وجهه، معلنا تسمية السفير السابق في الأمم المتحدة مع التعفف عن 

المشاركة في الحكومة فيما جلست القوات اللبنانية على مدارج المتفرجين لتبني المقتضى وقبل اجتماعها المقرر غدا.. أوكلت إلى غسان حاصباني مهمة استطلاعية عند 

حدود نواف سلام، وطلب في مؤتمر صحافي توضيح بعض الأسئلة عند خط الوسط في المضمار.. كانت لافتة زيارة السفير السعودي وليد البخاري إلى عين التينة، 

ضمن سلسلة لقاءات عقدها مع سياسيين لبنانيين بقيت محاضر مجالسها بالأمانات، إلا من مناقشة أحوال الدول والأوضاع العامة والعلاقات الثنائية أما رئيس الجمهورية 

فتلقى "إبرة في العضل".. وقال للأخبار: لست ضعيفا لكنني "قرفان" وإذا كان لسان حال الرئيس "القرف" فكيف بالجمهورية المفككة بالأزمات؟ أبدى عون قلقه من 

الخروج بنتيجة سلبية تؤدي إلى تسمية رئيس مكلف، إما بأصوات هزيلة وغير ميثاقية أو يفتقر إلى توافق طائفته عليه فيما الطائفة السنية لا تعاني عوارض الهزال، 

ولطالما انقسمت في التاريخ السياسي بين هذا الفريق وذاك ولعلها المرة الأولى التي يتم فيها استعراض أسماء سنية مرشحة بهذا العدد منذ أن كسرت حالة الاحتكار لال 

الحريري ومن المرات النادرة التي نشهد فيها على تنافس حاد بين إسمين يخوضان سباقا في ميدان محتدم.. ولا يعرف من سيكون بينهما "فلتة الشوط" أما مربط الخيل 

اليوم فكان في توقيع اتفاق استجرار الغاز إلى لبنان من مصر عبر سوريا وحبر الاتفاق سيظل على ورق، ما لم يعط الأميركي الضوء الأخضر من إشارة قانون قيصر 

وما لم يقم لبنان بالإصلاحات المطلوبة من صندوق النقد الدولي لتمويل المشروع وهذان الشرطان معلقان على شبكة مفاوضات ترسيم الحدود البحرية وكأوراق اعتماد 

قدم وزير الخارجية عبدالله بو حبيب الخط 29 هبة كخط وهمي للتفاوض وكشف أن المسؤولين أبلغوا الوسيط الأميركي التمسك بالخط 23 ونبه إلى أن الوقت ليس 

لمصلحة لبنان، وعلى لبنان إستغلال الأشهر الأربعة المتبقية قبل انتخابات رئاسة الجمهورية لإنجاز الإتفاق مرجحا موافقة إسرائيل على احتساب حقل قانا ضمن حصة 

لبنان شرط أن تنال مقابلا في مكان اخر وربما لبنان لم يعد بحاجة إلى معرفة رد كيان العدو الإسرائيلي كما كتب القيادي السابق في حركة أمل محمد عبيد ذلك أن 

هوكشتاين حصر النزاع القائم بين لبنان وإسرائيل بين الخطين 1 و23، معتبرا أن الطرف الإسرائيلي يمتلك كل شيء أما الجانب اللبناني فلا شيء لديه وبالتالي عليه 

القبول بما يعطى له من دون وضع مطالب على الطاولة تتجاوز قدراته الواقعية فهل فعلا نحن أمام أوسلو لبناني؟.