• الأحد 22 أيلول 02:26
  • بيروت 25°
الجديد مباشر
الجمعة 24 أيار 19:56
بانحسارِ موجةِ الحرّ انتهت معاناةُ الموازنةِ في السرايا .. ومع إعلانِ موجةِ حرٍّ ثانيةٍ الأسبوعَ المقبل تنتقلُ الموازنةُ إلى جلَساتِ قصرِ بعبدا مصحوبةً برياحِ تخفيضٍ بلغَت سبعةً ونِصفاً في المئة
وترحيلُ اللمَساتِ النهائيةِ إلى القصرِ الجُمهوريّ جاء بعدَ تسعَ عشْرةَ جلسةً حكوميةً لموازنةٍ مرّت في صراعٍ سياسيٍّ وتسجيلِ نِقاطٍ وتثبيتِ أحجامٍ على شكلِ أرقام وبتوصيفٍ لوزيرِ الصناعةِ وائل أبو فاعور فإنّه جرى الاتفاقُ على بنودِ الموازنةِ بعدَ إقرارِ الوصايا العشْرِ للنبيّ جبران  وهذه الوصايا وَفقَ المعلومات كان قد وَلّفها الوزير علي حسن خليل معَ البنودِ الرئيسةِ بناءً على طلبِ رئيسِ الحكومة واختارَ ما يلائمُ منها الموازنةَ ككلّ . 
وبهدوءٍ وضبطِ نفوسٍ ضَغطَ الوزراءُ على أعصابِهم وتَحفّظَ بعضُهم على ملاحظاتٍ قد تُسجّلُ في قلمِ بعبدا فيما خرَجَ التدبيرُ رقْم ثلاثة من الموازنةِ وحِيالَه أبلغت وزيرةُ الداخلية ريا الحسن المجلس  أنّ اجتماعاً سيُعقدُ غداً بينَ قائد الجيش وعددٍ من قادةِ الاجهزةِ الامنية وستكونُ عودةٌ الى مجلسِ الوزراء لإقرار ما يجري الاتفاقُ عليه 
 وعلى طاولةِ السّرايا طلَبَ اللقاءُ الديمقراطيُّ إعادةَ النظرِ في تخميناتِ الأملاكِ البحرية وضرورةِ خفضِ رواتبِ النوابِ والرؤساءِ وإعادةِ  النظر في ضريبةِ الدخل على المعاشاتِ التقاعدية أما القواتُ اللبنانيةُ فسَجّلت تحفظاً حَرَصَت على وصفِهِ بالإيجابي لانّها لا تسعى لعرقلةِ أو تأخيرِ إقرارِ الموازنة 
وقالت مصادرُها: هناك بعضُ الأرقام  لم نكُن مرتاحينَ إليها بما يكفي  كمرفأِ بيروت ومراجعةِ وضعِ المؤسساتِ العامة وبعضِ الإجراءاتِ في تحصيلِ العائدات فبينما كنا نَنشُدُ زيادة ً في تحويلاتِ إيراداتِ قِطاعِ الاتصالاتِ للخزينة فاجأنا الوزير محمّد شقير بأنه سيَخفِضُ هذه التحويلات
 ولم يُحدّدِ القصرُ الجُمهوريُّ موعدًا لوضعِ الأختامِ النهائيةِ على الموازنة فيما أبلغَ رئيسُ الحكومة مجلسَ َ الوزراءِ أنّه سيغادرُ في مطلِعِ الأسبوعِ المقبلِ إلى السُّعوديةِ للمشاركةِ في القِمتينِ العربيةِ والإسلامية
  والقِممُ الخليجبةُ العربيةُ والاسلامية سوف يُشاركُ فيها الرئيسُ الاميركيّ دونالد ترامب ولكنْ ليس عَبرَ حضورِه الشخصيّ إنما من خلال جنودٍ ممثلينَ له سيرسلُهم الى المِنطقة ويطلُبُ الى دولِ الخليج تسديدَ فواتيرِهم .
 فبعدَما كان قد أعلن عزمَه على إرسالِ خمسةِ آلافِ جُنديٍّ أميركيٍّ استعداداً لحرب لن تقعَ معَ إيران خَفَضَ ترامب العددَ اليومَ إلى ألفٍ وخمسِمئة  ولكي يَضمَنَ ابتزازَ دول ِالخليج مرةً أخرى أعلن ترامب أنّ انتشارَ القواتِ الأميركية يهدِفُ إلى الحماية . وهذا تصريحٌ  كالفعلِ الفاضحِ الذي لا يترُكُ أيَّ مُهلةٍ للدفعِ الفوريّ أو مِن خلال اقتطاعِ المبلغِ المستحقِّ مِن سنَداتِ خزينةِ الخليجِ في الولاياتِ المتحدة 
وبذلك يكونُ هدَفُ إرسالِ الجنود هو حمايةَ ترامب نفسِه وخفضَ  موازنةِ دفاعِه وتمويلِ حمَلاتِه الانتخابية  أما الحربُ على إيرانَ فكانت مجردَ إعلانٍ تسويقي وقد استبعدها هو شخصياً ثُم وزيرُ خارجيتِه وبعدَه وزيرُ دفاعِه  فيما تفرّغ موفدُه ديفيد ساترفيلد "للغطس " من الناقورة إلى  بيروت ذَهابًا وإيابًا في مُهمة  انقاذ غاز اسرائيل . 
 فمساعدُ وزيرِ الخارجيةِ الاميركية هو عملياً مساعدُ إسرائيلَ لشؤونِ النِّفطِ والغاز  وسيعودُ إلى لبنانَ للمرةِ الرابعةِ تتقدّمُه أجوبةُ الموافقة من العدوِّ على شروطِ لبنان والموافقةُ الإسرائيليةُ الأميركيةُ فرضَها موقِفُ لبنانَ الموحّدُ بالرؤوساءِ الثلاثةِ الذين أدلَوا بَخطِّ ترسيمٍ لم يرسُمْه بومبيو ولا ساترفيلد او هيل وهوف إانما قوةُ دفاعٍ لم تعدْ مجهولةَ المصدر . واذ استشعرَ ساترفيلد خطرَ صواريخِ حسن نصرالله المتّجهةِ صوبَ مِنصاتِ الغازِ الإسرائيلية .. تراءَت امامَ ناظرَيه العبارةُ الشهيرة : اُنظروا الى عُرضِ البحر  فاستعجل ردَّ الخطَرِ بالموافقة.  وغدُا يُطِلُّ الامينُ العامُّ لحزبِ الله على موعدِ التحرير .. من دونِ أن نتوقعَ الى أين ستَصلُ نظراتُه