• الإثنين 27 حزيران 20:57
  • بيروت 29°
الجديد مباشر
الخميس 26 أيار 2022 20:03
يعلو ولا يُعلى عليه فالدولار ارتفعَ عن سطح ِالأرضِ الماليةِ داخلاً مدارَ سبعةٍ وثلاثينَ ألفاً وحوّلَ خَطَّ سيرِه مِن الارتطامِ الكبيرِ إلى الانفجارِ الاجتماعيِّ الحتميّ في خميسِ البلد لم يَعدْ سراً أنّ الانهيارَ بلغ سرعتَه القُصوى بلا ضوابطَ ولا مكابحَ لردعِه وهو اتّخذ اليومَ شكلَ الشارع بسلسلةٍ بشريةٍ أمسكَ فيها الجيشُ الأبيضُ بأيادي أصحابِ اللوحاتِ الحُمْر وانضمَّ إليهم أساتذةُ التعليمِ الأساسيِّ وصرَخاتُ المودِعين وتأهّل معهم رغيفُ الخُبزِ إلى المرتبةِ الأولى على قائمةِ الاعتصامات وعَوداً على بَدء أعلنت مستشفياتُ لبنانَ الإضرابَ العامّ فأخلى جيشُها الأبيضُ ثُكناتِه ونَزَلَ الشارعَ للمطالبةِ بأدنى مقوِّماتِ الصمودِ في قطاعٍ يعيشُ على التنفّسِ الصّناعيّ وعلى فُتاتِ المستحقات وهو مهدّدٌ بالموتِ السريري ومثلَهم فعلَ السائقونَ العموميون الذين أَخلَوا شرايينَ المدينة وتجمّعوا في أوردتِها عند مصبِّ الرينغ وساحةِ الشهداء وجنينة الصنائع للضغطِ على وزيرِ الداخلية لوقفِ المضاربةِ باللوحاتِ البيضاءِ وقطعِ الأرزاقِ عبرَ التطبيقاتِ الإلكترونيةِ والدراجات لتسجّلَ الأفرانُ في يومِ الاعتصامات أعلى درجاتِ الحرارة معَ الارتفاعِ الجنونيّ في سعرِ صرفِ الدولارِ في مقابلِ الليرةِ ما يَرفعُ حُكماً أسعارَ المحروقات إلى درجةِ الغليان كلُّ هذهِ الأزَمات في كفّة، والمؤسسةُ العسكرية في الكفّةِ الأخرى حيث اختلالُ الميزانِ المعيشيّ طاولَ رواتبَ العسكريين التي سَجّلت أدنى مستوىً لها ما دَفَعَ عدداً منهم إلى الفِرارِ من الخدمةِ العسكرية والجيشُ الذي يَحيا بلحمِه الحيّ ويتغذَّى على مساعداتِ الدول هل في مقدورِه الصمودُ والدّفاعُ عن لبنانَ في ظِلِّ ظروفِه القاهرةِ لأعتى الجيوش؟ أمِ المطلوبُ ضربُ هذه المؤسسة وانهيارُها كباقي القِطاعات؟ ما عادَ الصراخُ يُجدي ولا قطعُ الطرقاتِ في بلدٍ مطوَّبٍ لثُلةٍ مِن الفاسدين وسُلطةٍ انغمست في الفساد وامتهنَتِ الهروبَ إلى الأمام ومَن شابه سيلان بلبنان ما ظلم فالأزمةُ هناك هي الوَجهُ الآخرُ لأزْمةِ لبنان مع فارق أن الشعبَ اختارَ القضاءَ على الفساد بالرّكلةِ القاضية على الفاسدين مِن رؤساءَ ووزراءَ ونوابٍ ومديرينَ عامّين وملاحقتَهم حتّى غُرفِ نومِهم وتعليقَهم على أعمدةِ الشوارع وفي لبنانَ لا يزالُ الصراخُ يُرجِعُ صداهُ في ظِلِّ أزمةٍ حادة وجدَ الأمينُ العامّ لحزبِ الله حلاً لها بأنابيبِ النِفطِ والغاز وتفضلوا لنرى كيف سنستخرجُها وهذا يحتاجُ إلى قليلٍ مِن الجُرأة قال نصرالله في عيدِ التحرير لكنّ ترسيمَ طريقِ الحلّ يَستدعي مِن الأمينِ العامّ لحزبِ اللهِ الضغطَ على حليفِه رئيسِ الجُمهوريةِ لتحريرِ المرسومِ مِن زِنزانةِ بعبدا ومعه مساءلةَ مَن ألغى الخطَّ التاسعَ والعِشرينَ في اتفاقِ الإطار، والحرفُ الأولُ مِن اسمِه رئيسُ مجلسِ النواب نبيه بري الذي حدّد اليومَ الثلاثاءَ المقبلَ موعداً لانتخابِ رئيسِ مجلسِ النواب ونائبِه وهيئةِ المكتب وللمجلسِ النيابيِّ الجديدِ حكّم ضميرَك قبلَ الوصولِ إلى ساحةِ النجمة وأعدِ انتخابَ بري رئيساً لولايةٍ سابعةٍ ليُكملَ ما بدأه من توقيفِ التحقيقاتِ في جريمةِ مرفأِ بيروت إلى مصادرةِ مراسيمِها القضائيةِ في وزارةِ المال وعرقلةِ قانونِ الكابيتال كونترول وأبعد مِن ذلك إلى تاريخٍ يختزلُ المرحلةَ ويؤسّسُ لما نحنُ عليه فقبل ثمانيةِ أعوامٍ جنّد بري أحدَ نوابِه لتهديدِ رئيسِ جمعيةِ المصارف فرنسوا باسيل والادعاءِ عليه لدى القاضي المالي علي ابراهيم معروفِ باقي الهُوية بعدَ رفضِ باسيل إقراضَ الدولةِ أموالَ المصارف واتّهمَهم بأنَّهم يَسرِقونَ مُقدَّراتِ البلد وأنذر مصرِفَ لبنانَ والمصارفَ وطلَبَ اليهم عدمَ الاستجابةِ لمطالبِ السياسيينَ الفاسدين وإعطائهم أموالَ وودائعِ الناس في المصارف فقامت قيامةُ بري وبعد الضغطِ السياسيِّ والتهديدِ بالسَّجْنِ تراجع َفرانسوا باسيل واعتذر عما فعل أما القراءةُ الكاملة للوضعِ اللبناني بجُزئِها الأميركي فبعد نشرةِ الأخبار مباشرةً، في مقابلةٍ خاصة من واشنطن مع َالمساعدِ السابقِ لوزيرِ الخارجيةِ الأميركيِّ للشؤونِ السياسية ديفيد هيل أجراها الزميل رامز القاضي فهل عند واشنطن الخبرُ اليقين؟