• السبت 08 آب 06:28
  • بيروت 27°
الجديد مباشر
الإثنين 27 تموز 2020 20:36
الجيشُ الذي يُقهرُ كاد يقول: لا أستطيعُ التنفّس عملية.. ليس هناك من عملية.. خليةٌ لحِزبِ اللهِ توغّلت.. لم تتوغّلْ.. أطلقَ الحزبُ صاروخاً.. لم يُطلق ساعاتٌ على "كذب ونص" إلى أن قَطع حزبُ الله استرسالَ إسرائيلَ في الوهم وأصدرَ بيانَ النفي بالعباراتِ الدقيقة بدأتِ الروايةُ الإسرائيليةُ بإعلاِن أركانِ الحربِ عن "حدَثٍ أمنيٍّ غيرِ بسيطٍ في مزارعِ شبعا" وتفرّعَ عن الروايةِ صاروخٌ من نوعِ كورنيت واستهدافُ دبابةِ ميركافا واستنفارٌ عسكريّ واستفاضَ الإسرائيليُّ في ترويجِ أنباءٍ عن سقوطِ عناصرَ لحِزبِ اللهِ في العمليةِ الوهمية دوّت صفّاراتُ الإنذار وطُلب إلى المستوطنينَ البقاءُ في المنازل وتوقّفت حركةُ السير وبدأ العدوُّ قصفاً استهدفَ مرتفعاتِ كفرشوبا ومزرعةَ شانوح وبلداتِ العرقوب ودخَلت القذائفُ منزلاً في بلدةِ الهبارية وعلى تجميعِ معلوماتٍ مِن نَسجِ الخيال عَقد بنيامين نتنياهو اجتماعاً موسّعاً ثمّ مُصغّراً.. ثُمّ اختلى بنفسِه قائلاً إنّ جيشَنا مستعدٌّ لجميعِ السيناريوهات كلُّ هذا وحزبُ الله يراقبُ حرقَ دمِ الإسرائيليِّ عن بعدٍ ويتريّثُ في إصدارِ أيِّ بيانٍ توضيحيّ ويترُكُ عدوَّهُ على رُعب ونص ويتيحُ له في المجالِ أمامَ إصدارِ الرواياتِ المتضاربةِ التي اشتبكت بمحلليها إستراتيجيين ونفسيين وناطقين، كالمختل إعلاميًا افيخاي ادرعي الذي شُبّه له سيناريو من عمليةٍ تخريبيةٍ أحبطها جيشُه وبين كلِّ هذهِ الروايات كانت إسرائيلُ تَظهَرُ العنصرَ الأضعفَ في المعلومات.. وتبيّن أنّ وئام وهاب يعرفُ أكثرَ مِن جيشٍ يدّعي أنه لا يُقهر وفي اللحظة التي اهترأت فيها أعصابُ الإسرائيليّ أصدر الحزبُ بيانَه وأعلن أنه "لم يحدثْ أيُّ اشتباكٍ ولا أيُّإطلاقِ نارٍمِن طرفِه في أحداثِ اليومِ حتّى الآن، وإنما كان من طرفٍ واحدٍ فقط هو العَدوُّ الخائفُ والقلقُ والمتوتر" ولفت إلى أنّ "ردَّنا على استشهادِ الأخِ المجاهدِ علي كامل مُحسن الذي استُشهدَ في العدوانِ الصِّهيونيِّ على محيطِ مطار دمشق الدّوليّ آتٍ حتماً، وما على الصّهاينة إلا أن يَبقَوا في انتظارِ العِقابِ على جرائمِهم كذلك فإنّ القصفَ الذي حدثَ اليومَ على قريةِالهباريةوأُصيبَ فيهِ منزلُ أحدِ المدَنيين لن يتِمَّ السّكوتُ عنه على الإطلاق" انتهت الساعاتُ العصيبة بروايةِ المقاومةِ التي سوف يصدّقُها الاسرائيليُّ لأنّ كلامَ أمينِها العامّ السيد حسن نصرالله لا يَحتاجُ الى "شاهدين".. وبيانٌ واحدٌ مِن حِزبِ الله سيكونُ على الجانبِ الاسرائيليِّ أصدقَ مِن عشَرةِ بياناتٍ ورواياتٍ صَدَرت في اليومِ الواحد . لكنْ في المقابلِ هناك أرضٌ لبنانيةٌ قُصِفَت .. بيوتٌ مدنيةٌ دخلتها الصواريخ .. وسيادةٌ خُرِقت فهل تقفُ الدولةُ على الحِياد؟ واذا كان الاسرائيلي قد ارتعد من خيال للمقاومة عند الحدود .. ومن رجال لا تراهم الشمس .. فماذا لو تقرّر الردُّ  على الاعتداءاتِ الاسرائيلية؟ المقاومةُ توعّدت .. وبنيامين نتياهو سيظهرُ بعد قليل لترميمِ فشلِه العسكري