• السبت 08 أيار 01:16
  • بيروت 21°
الجديد مباشر
الأربعاء 28 نيسان 2021 20:00
مقدمة النشرة المسائية 28-04-2021 نسبةُ السبعةِ والتسعينَ في المئةِ التي نالها حسان دياب سيرةً حكوميةً في لبنان لم تجرِ معادلتُها في قطر.. لكنّ دياب نجح في النفي من بيروت قائلاً إنّ خبرَ تقديمِ سيرتِه الذاتية طلباً لوظيفةٍ قطرية كلامٌ لا يستحقُّ الرد وحسناً فعل لأنّ لبنانَ لم يعد يحتملُ مزيداً من هجرةِ الأدمغة وسيرةُ دياب الحكومية لن تشفعَ له وظيفيًا وإن كان الأمرُ مجردَ تشويش على الزيارةِ بحسَبِ مقرّبين إليه أو مُزحة رُميت في معرِضِ الجِدّ. كان يُمكنُ أن يُسجَّلَ اسمُ حسان دياب في نادي رؤساءِ الحكوماتِ كرئيسِ حكومةٍ مستقلٍّ صاحبِ اختصاص لو أنه لم يدخُلْ ملعبَهم ويُصبحْ واحداً منهم منذ أولِ "نترة امونيوم" ورفعَ الخطوطَ الحُمرَ فوقَ سادةِ السرايا ولو لم يقدّمْ رئيسُ الحكومةِ أوراقَ اعتمادِ تصريفِ الأعمالِ إلى الرئاسةِ الأولى ليصبحَ القصرُ الحكوميُّ عبداً مأموراً لقصرِ بعبدا لكنّه اختار أقصرَ الطرُقِ للهروبِ من المسؤوليات. ودياب نُسخةٌ منقّحةٌ عن مسؤولينَ استقالوا من واجباتِهم منذ ثلاثين عاماً حمَوا الفاسدين والمهربين وأصبحوا شركاءَهم وعندما تلقَّوا صفْعةَ السّعودية بعد تهريبةِ الرمان أداروا خدَّ مكافحةِ الفسادِ والتهريب ووعدوا بكشفِ ملابساتِ ما حدث فكشفتْهم "السكانر" المعطّلةُ عَمْداً فلا الفاسدون تبيّن أمرُهم ولا سارقو المالِ العامّ وودائعِ الناس. وعلى جنى العمرِ الضائع ومن قلبِ نادي القضاةِ المتحرّكِ بلا خيمةٍ سياسيةٍ تحرّكت قاضي التحقيقِ الأول في البقاع أماني سلامة بناءً على دعوةٍ تقدّم بها عددٌ من المودِعين بريادةِ مجموعةِ "الشعب يريد إصلاح النظام" الحقوقية ووَضَعت إشارةَ منعِ تصرّفٍ قضائيةً على أسهمٍ وعَقاراتٍ لأربعةَ عَشَرَ مَصرِفاً بما فيها رؤساءُ مجالسِ إداراتِها.. وجميعُهم صاروا في "صندوقِ آماني" وبقوةِ إسنادٍ من القاضية غادة عون التي أعلنت انضمامَها إلى فصيلِ أشرف الناس. وسيدتا القضاء عون وسلامة أصبحتا اليومَ رمزَ العِزة ِالمَصرِفيةِ ووضعِ اليدِ على الاصولِ والعَقاراتِ التي تستثني حتى تاريخِه كلَّ اصولِ السياسيين وعَقاراتِهم حيث شهادةُ المنشأِ في ضياعِ حقوقِ الدولةِ والناسِ معاً وحَراكُ القضاءِ بقوةِ تاءِ التأنيث لا يمنعُ الثورةَ وفريقَ محاميها والحقوقيين والقضاةَ مِن استكمالِ المسارِ نحو وضعِ اليدِ على كلِّ الاصولِ السياسيةِ التي كانت اصلَ البلاءِ المالي.. والضالعة في الاستدانةِ من المصارفِ لتغيطةِ مشاريعِ الفساد والسمسرات وخيرُ الأمور بخواتيمِها عندما تصلُ القضيةُ إلى المحاكمِ القضائية وهناك الحَكَم مع قضاءٍ أغلبُه ممسوكٌ بخيوطٍ سياسية. ومن هذه الخيوط ما تفرّع اليومَ في أزْمةِ التأليفِ من خلالِ تسميةِ الوزيرَينِ المسيحيين من خارجِ ما اصْطُلحَ على تسميتِه حصةَ رئيسِ الجُمهورية وفي هذا الإطار قال نائبُ رئيسِ مجلسِ النواب إيلي الفرزلي للجديدإنّ فكرةَ إقامةِ تكتّلٍ من النوابِ المستقلين لم تتبلور وليسَت هي الأساس لكنّ طرحَ تمثيلِ النوابِ المستقلين عن كتلِهم في الحكومة أمرٌ لن نساومَ عليه وهو طرحٌ قد يَفُكُّ عُقدةَ التأليف إذا لم يلجأْ قصرُ بعبدا إلى شدِّ العُقدةِ أكثر أو ينتظرْ عودةَ رئيسِ التيار جبران باسيل من زيارة " شمّ الهوا" إلى موسكو التي وصل اليها اليوم ليبني على الحلِّ مقتضاه. ووَفقًا لجدولِ أعمالِ الزيارة فإنّ باسيل لم يحمِلِ الحقيبةَ الحكوميةَ معه إلى روسيا وبحسَبِ المُعلَن فهو تكلّفَ عناءَ السفر ليتكفّلَ بحلِّ أزْمةِ النازحين بعدما أَخذ على عاتقِه حلَّ أزْمةِ الترسيم وشتانَ ما بينَ حلِّ الأزْمتين وهناك فروقٌ كبيرةٌ بين حقِّ العودةِ إلى سوريا وإهدارِ الحقوقِ معَ العدوِّ الإسرائيلي ففي موضوعِ الترسيمِ البحري يسعى رئيسُ التيارِ لترسيخِ خطِّ جبران في مقابلِ خطِّ هوف زَرع باسيل لَغَماً بحرياً على طاولةِ التفاوض تمهيداً لتطبيعٍ مائيٍّ معَ العدوِّ الإسرائيليّ وطَرح استثمارَ الآبارِ المشتركةِ في المِنطقةِ البحريةِ المتنازعِ عليها بواسطةِ شرِكةٍ ثالثةٍ استرضاءً للمسؤولينَ الاميركيين رَغبةً في رفعِ اسمِه عن لائحةِ العقوباتِ الأميركية وللغايةِ استعان بصديقٍ مِن رُتبةِ وزيرِ خارجيةِ هنغاريا بيتر سيارتو الحليفِ الثابتِ لإسرائيل الذي غادر بروكسل مصدقاً على رفض العقوبات الأوروبية التي ستطال مسؤولين لبنانيين خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وقصد ميرنا الشالوحي للقاء صديقه رئيس التيار فأي دور يلعبه سيارتو على خط جبران المائي؟