• الأحد 11 نيسان 09:05
  • بيروت 13°
الجديد مباشر
الإثنين 29 آذار 2021 20:39
بالقبضةِ " الفولاذية " أجرى لبنانُ التمديداتِ النيابيةَ الموصولةَ مباشرةً بأنابيبِ الأممِ المتحدةِ والمرجِعياتِ الدَّوليةِ لاستعادةِ الاموالِ المتأتيةِ عن الفساد . فقد أقرّ المجلسُ النيابيُّ مشروعَ قانونٍ ينقّبُ فيه عن أموالٍ هُدرت بين " كُومةِ فاسدين " .. والمفارقةُ أنّ مَن أهدر .. هو نفسُه مَن سيستعيدُ الاموالَ وذلك في سابقةٍ لا يكرّرُها التاريخ . في حفلِ تفخيمِ ما أُنجز كانَ جبران باسيل يُطلقُ البالوناتِ الحراريةَ احتفالاً ويغرّدُ مباركاً و"عقبال يلي بعدو"  فيما أعطى مؤسّسُ القانونِ النائب إبراهيم كنعان بعداً تشريعياً وصفَه بالمِدماك آمِلاً أن يكونَ التنفيذُ مِن خلالِ قضاءٍ مستقلّ والمحكمةِ الخاصةِ بالجرائمِ المالية لكنّ التوصيفَ الأقربَ إلى الواقعِ لا بل في صُلبِه كان للنائب جميل السيد  ويقومُ على مادةٍ وحيدةٍ وفيها:  "هذه مسرحية ... ونحنا عم نكذب على حالنا جوا ..وعالدول برا ..وعم نكذب  عليكن" فالقانون  مرتبط  بالهيئة الوطنية لمحاكمة الفساد التي لم تتشكل منذ سنة الى اليوم و "ربطنا الي بدو يصير با ل الي ما صار  كل هذه النصوص ليست للتنفيذ هي رسالة كاذبة وبلف للناس  ومِن " تحت البلفة.. الى تحتِ المزراب السياسي " الذي اتّخذ شكلاً مأساوياً  جاءَت توصيفاتُه على لسانِ كلِّ المراجعِ المقرّرةِ والمنفِّذة .. فالنسبةِ الى الرئيس نبيه بري : نحن في سفينةِ تاتينك .. أما قائدُ السفينة رئيسُ الجُمهورية ميشال عون فقد استعادَ مجدَ رسائلِ مَي زْيادة وجبران ..وأبرق الى سعد الحريري عبْرَ صحيفةِ الجُمهورية معتبرًا أنّ الحريري أصبحَ أخيراً غريبَ الأطوار وهو يحاولُ أن يُحرجَني ليُخرجَني ولن أَرضخ  واتّهمه بأنه لم يحترمِ الأصولَ في توزيعِ الحقائبِ على الطوائف كاشفا ًعن بعضِ تفاصيلِ اللقاءِ العاصِفِ الأخير حيث كان الحريري منفعلاً  وأضاف «لو كنا في وضعٍ طبيعيٍّ لَما قبلتُ أن يتجاهلَ الحريري رئيسَ أكبرِ كُتلةٍ نيابيةٍ فما هذه الخِفةُ في التصرّف؟ ورأى أنّ الحريري أوجدَ عداوةً غيرَ مبرّرةٍ معَ باسيل إلا أنّ جبران «فولاذيّ» ولا يتأثّرُ بكلِّ الحَمَلاتِ التي يتعرّضُ لها». ومع قراءتِه هذه المضبطةَ اكتَفى الرئيسُ المكلّفُ بجُملتين: وصلت الرسالة ... لا داعيَ للرد . نسألُ اللهَ الرأفةَ باللبنانيين  وبينَ دعاءِ الحريري ومقولةِ بعضِ الناشطينَ  أنّ "الصّهر بعين امو فولاذ " مروراً بغرَقِ التاتينك مِن مَرسى نبيه بري ..أَطبق عليها وليد جنبلاط بصورةٍ قاتمةٍ معتبراً للنهار أنْ لا إشارةَ داخليةً تُعطي أيَّ أمل وأنا خائفٌ اليومَ أكثرَ مِن الماضي، خائفٌ من الفوضى  والاستشعارُ بالفوضى والخطَرِ لم يمنع رئيسَ الحزبِ التقدّميِّ مِن مواصلةِ البحثِ عن تسوية وقالت معلوماتُ الجديد إنه استقبلَ لهذه الغاية يوم َالسبت معاونَ بري الوزيرَ السابقَ علي حسن خليل في المختارة لكنّ اللقاءَ لم  يبدّلْ الأجواءَ الملبّدة وعليهِ لم يبقَ إلا العصا الفرنسيةُ التي ارتَفعت هذا المساءَ مِن وزيرِ خارجيتِها جان ايف لودريان كاشفًا أنه أبلغَ الرئيسَ ميشال عون ورئيسَ مجلسِ الوزراءِ المكلّفَ الحريري ورئيسَ البرلمان بري أنه يجبُ فوراً إنهاءُ التعطيلِ المتعمّدِ للخروجِ مِنَ الأزْمةِ السياسيةوقال إنه أنذر المسؤولين اللبنانيين الكبار بأنّ هناك تفكيرًا على مستوى الاتحادِ الأوروبيّ في تحديدِ سُبُلٍ للضغطِ على المتسببين بالتعطيل كما أنّه أبلغ  نظراءَه الأوروبيين بأنّ الوقتَ حان لزيادةِ هذا الضغط بعد التعطيلِ المستمرّ منذ سبعةِ أشهر 

لكن هل ستثمر الضغوط الفرنسية الاوروبية ..وأي قدرة دولية سوف تتغلب على رجال  من فولاذ 
وتذوّب عناصرَها المعطلة ؟ .