• الأحد 23 شباط 22:51
  • بيروت 15°
الجديد مباشر
الجمعة 03 كانون الثاني 2020 08:28
 قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني  الشهيد قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني الشهيد قاسم سليماني
استشهد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليماني فجر اليوم بغارة اميركية استهدفته في بغداد.
يعدّ  سليماني من أكثر الشخصيات المعروفة في إيران وصاحب دور محوري في المنطقة حيث يعتبره الغرب واحداً من اهم صناع القرار في السياسة الخارجية الايرانية.
عين سليماني عام 1998 قائداً على فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني خلفاً للجنرال احمد وحيدي، وقد وصفته مجلة"نيوز ويك" الاميركية "باله الانتقام وقاتل اميركا."
سليماني البالغ من العمر 62 عاماً كان يُنظر إليه على أنّه خصم مزعج للولايات المتحدة وحلفائها.
وينظر الخصوم والمعارضون إلى سليماني الذي لعب دورا بارزا في المعركة ضدّ الارهاب على أنّه الشخصية المحورية التي تجسّد النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، حيث عزز ثقلها الدبلوماسي خاصة في العراق وسوريا.
قضى سليماني اكثر من 40 عاماً من عمره في العمل العسكري يتنقل من جبهة حرب الى اخرى وقد أظهر الكثير من مواهبه في العراق المحاذي لبلاده. ففي كل تطور سياسي أو عسكري كان نشطاً في الكواليس.
حضر بقوة في الازمات التي عصفت بايران مروراً بمواجهة الحركات الانفصالية بعد انتصار الثورة الايرانية والحرب الايرانية العراقية حتى مطاردة المجموعات المسلحة عند الحدود الايرانية الباكستانية وصولاً الى مواجهة الارهاب في العراق وسوريا.
وبعدما قضى عقوداً من حياته خلف الكواليس بدأ سليماني يتصدر أخبار وسائل الإعلام منذ بدء الازمة السورية عام 2011، فقد توالت صوره على الجبهات العسكرية وفي وثائقيات عدة.
وفي مقابلة متلفزة بثّت في تشرين الأول ، روى سليماني أنّه كان في لبنان جانب قادة المقاومة ابان عدوان تموز عام 2006 .
وفي سياق آخر وصفه مسؤول عراقي رفيع بأنّه رجل هادئ وقليل الكلام، وقال لمجلة نيويوركر "يجلس وحيدا في الطرف الآخر من الغرفة، بطريقة هادئة جداً. لا يتكلم، لا يعلّق (...) يستمع فقط".
وأظهرت دراسة نشرها في 2018 مركز "ايران-بول" لاستطلاعات الرأي وجامعة مريلاند، أنّ 83% من الإيرانيين الذين جرى استطلاع آرائهم كانت لديهم آراء إيجابية بسليماني، ما جعله يتقدم على الرئيس حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف.
عندما اعلن سليماني عن نهاية مشروع داعش في المنطقة وضعه الاميركيون على لائحة الارهاب واصبح مطلوباً منذ ذلك الوقت للاميركيين "حياً او ميتاً "، فيما وصفه الامام الخامنئي بالشهيد الحي وقلده وسام "ذوالفقار" الذي يعد ارفع وسام في ايران.
وبعد استشهاده اصدر خامنئي بيانا أكد فيه ان "انتقاماً قاسياً سيكون في انتظار المجرمين".
وقال: "لقد حلق قائد الاسلام العظيم والصانع للمفاخر الى السماء. وعانقت أمس الارواح الزكية للشهداء، الروح المطهرة لقاسم سليماني. ان سنوات الجهاد المخلص والبسالة في ميادين النضال ضد الشياطين والاشرار في العالم والسنوات التي قضاها في أمل الشهادة في سبيل الله، قد ارتقت في نهاية المطاف بقاسم سليماني العزيز الى هذه الدرجة الرفيعة، اذ سفكت دماءه الزكية على يد أشقى الناس على وجه الأرض. إنّني أتقدّم بأسمى آيات التبريك  لصاحب العصر والزّمان بقية الله الأعظم (أرواحنا فداه) ولروحه الطاهرة وأعزّي الشّعب الإيراني. لقد كان نموذجاً بارزاً للناهلين من فيض الإسلام ومدرسة الإمام الخميني، فقد أمضى جُلّ عمره بالجهاد في سبيل الله. الشّهادة كانت جزاء مساعيه الحثيثة طوال كلّ هذه الأعوام. سوف لن يتوقّف عمله ونهجه برحيله بحول وقوّة من الله ولن يبلغ طريقاً مسدوداً، لكنّ الانقام الشّديد سيكون بانتظار المجرمين الذين تلوّثت أيديهم القذرة بدمائه ودماء سائر شهداء حادثة الليلة الماضية. الشهيد سليماني شخصيّة مقاومة دوليّة وإنّ جميع محبّيه يطالبون بالثأر لدمائه. فليعلم جميع الأصدقاء-والأعداء أيضاً- أنّ نهج الجهاد في المقاومة سيستمرّ بدوافع مضاعفة وأنّ النّصر الحاسم سيكون حليف مجاهدي هذا المسار المبارك. فقدان قائدنا المضحّي والعزيز مرير لكنّ استمرار النّضال وتحقيق النّصر النهائي سوف يكون أشدّ مرارة على القتلة والمجرمين.
سوف يُكرّم الشعب الإيراني اسم وذكرى الشهيد رفيع الشأن اللواء قاسم سليماني والشهداء الذين كانوا معه خاصّة مجاهد الإسلام الكبير السيّد أبومهدي المهندس وإنّني أعلن الحداد في البلاد لثلاثة أيّام وأتقدّم بأسمى آيات التبريك والعزاء لزوجته الكريمة وأبنائه الأعزّاء وسائر أقربائه."