• الثلاثاء 18 كانون الثاني 11:46
  • بيروت 14°
الجديد مباشر
الأحد 01 آب 2021 20:23

تفجّرَ الوضعُ الامني في خلدة مجدداً، حيث دارت اشتباكات عنيفة استخدمت فيها الرشاشات والأر بي جي، وقالت قيادة الجيش اللبناني في بيان أنه "أثناء تشييع المواطن علي شبلي في منطقة خلدة، أقدم مسلحون على إطلاق النار باتجاه موكب التشييع، ما أدى الى حصول اشتباكات أسفرت عن سقوط ضحايا وجرح عدد من المواطنين وأحد العسكريين.

كثافة النيران تسبب بقطع الاتوستراد في كل الاتجاهات، التدهور الأمني الخطر دفع الجيش اللبناني تعزيز إنتشاره في المنطقة وتسيير دوريات راجلة ومؤللة، كما أصدر الجيش بيان آخر خذر فيه من أن وحداته سوف تعمد إلى إطلاق النار باتجاه كل مسلح يتواجد على الطريق في منطقة خلدة/ وعلى كل من يقدم على إطلاق النار من أي مكان آخر.

وعلى إثر ذلك أصدر حزب الله بيان قال في أنه أثناء تشييع الشهيد المظلوم علي شبلي الى مثواه الاخير في بلدة كونين الجنوبية وعند وصول موكب الجنازة الى منزل العائلة في منطقة خلدة تعرض المشيعون الى كمين مدبر والى اطلاق نار كثيف من قبل المسلحين في المنطقة مما ادى الى استشهاد اثنين من المشيعين وسقوط عدد من الجرحى، وأضاف البيان أن قيادة حزب الله تتابع الموضوع باهتمام كبير ودقة عالية وتطالب الجيش والقوى الامنية بالتدخل الحاسم لفرض الامن والعمل السريع لايقاف القتلة المجرمين واعتقالهم تمهيدا لتقديمهم الى المحاكمة.

وكانت عائلة غصن أصدرت بياناً قالت فيه أن تقف مذهولة ورافضة لما حصل، وأنه كان بالإمكانِ تَجَنُّبِه في ما لو قامَت سلطةُ الأمرِ الواقِع الحاميةِ لشبلي بتسليمِه للقضاءِ المختص، وذلك عقب مقتل شبلي ليل السبت على يد شقيق حسن غصن الذي سقط في اشتباك شبيه في خلدة قبل عام.

وأصدر "تيار المستقبل" بياناً أعلن فيه أن قيادة "تيار المستقبل" تتابع تطورات الوضع الأمني الخطير في خلدة، وتجري اتصالاتها مع الجهات المعنية والمختصة، لا سيما مع مرجعيات العشائر العربية للعمل على التهدئة وعدم الإنجرار وراء أي فتنة. 

كما أجرت قيادة "المستقبل" اتصالات مع قيادة الجيش وسائر الأجهزة الأمنية، للعمل على ضبط الوضع والحؤول دون تطور الأحداث، داعيةً كل المعنيين الى التضامن على مساعدة الاجهزة والقوى الامنية الرسمية  على معالجة الوضع.

إن "تيار المستقبل"، اذ يعبر عن الاسف الشديد لسقوط قتلى وجرحى وفلتان زمام الامور بالشكل الذي يحصل، يدعو وبتوجيه مباشر من الرئيس سعد الحريري، جميع اللبنانيين الى الوعي والابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة النعرات، وعدم اللجوء إلى أي ردود فعل من شأنها تأزيم الامور في أي منطقة، وتجنب نشر أي أخبار أو تعليقات غير مبررة على وسائل التواصل الاجتماعي.

إن كل مواطن مسؤول في هذه الساعات الحرجة، وكل مواطن معني بالمشاركة في اطفاء الحريق ودرء الفتنة، والتعاون مع الجيش اللبناني والقوى الامنية لوقف هذا التدهور.
 

من جهته  أكد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أنه "لا بد من توقيف الذين أطلقوا النار اليوم قبل الغد، وأن تأخذ العدالة مجراها. ولاحقا مع العقلاء من الطائفة الواحدة المسلمة، الطائفتين الشيعية والسنية، لا بد من صلح عام عشائري لأن طريق صيدا هي طريق الجميع من كل الفئات والمذاهب".

وقال جنبلاط في حديث لقناة "الجديد" تعليقا على أحداث خلدة: "انا مستعد لاقامة الصلح الى جانب الرئيس نبيه بري والشيخ سعد الحريري ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان والمفتي عبد الأمير قبلان، ولكن بداية لا بد للجيش أن يوقف مطلقي النار وثم إحالتهم الى المحاكمة، فعلى الدولة أن تتحرك أولا".

وذكر جنبلاط بحادثة الزيادين قائلا: "يومها كان لي موقف مع مفتي الجمهورية في جامع الخاشقجي".

وردا على سؤال قال: "لا أخاف من جر البلد الى فتنة، ولكن هناك أمور لا بد من معالجتها بسرعة. وأدعو العشائر العربية أيضا الى التحلي بالهدوء، فطريق خلدة الناعمة صيدا هي لجميع اللبنانيين دون استثناء".

وتابع: "ندعو الى الصلح العشائري بعد أن تأخذ العدالة مجراها"، رافضا التشكيك بالعدالة من موضوع المرفأ وصولا الى خلدة.

ونفى جنبلاط أن يكون الشيخ عمر غصن ينتمي الى الحزب التقدمي الاشتراكي.


بدوره إستنكر الحزب الديمقراطي اللبناني في بيان، الأحداث الأليمة التي شهدتها منطقة خلدة اليوم، معتبراً أن "ما حصل هو تهديد للسلم الأهلي وضرب لاستقرار المنطقة". 

ودعا "الديمقراطي اللبناني" الأجهزة الأمنية والقضائية إلى "ضبط الوضع وبسط سلطة الدولة وتوقيف القتلة والعمل على محاسبتهم منعاً لوقوع الإشكالات وتفادياً لخسارة المزيد من الضحايا والإنزلاق نحو الفتنة"، وشدّد على "ضرورة العمل والتنسيق بين مختلف الأحزاب والمسؤولين لإنهاء ذيول الحادثة منعاً لتكرارها وحفاظاً على أمن المنطقة خصوصاً في ظل ما يشهده لبنان من أزمات وتفلت أمني".

وتابع رئيس الجمهورية ميشال عون الاحداث الامنية  المؤسفة  التي شهدتها منطقة خلدة بعد ظهر اليوم والتي ادت الى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المواطنين . وطلب الرئيس عون من قيادة الجيش اتخاذ الاجراءات الفورية لاعادة الهدوء الى المنطقة ، وتوقيف مطلقي النار وسحب المسلحين وتأمين تنقل المواطنين بامان على الطريق الدولية.

واعتبر الرئيس عون ان الظروف الراهنة لا تسمح باي اخلال امني او ممارسات تذكي الفتنة المطلوب وأدها في المهد ، ولا بد من تعاون جميع الاطراف تحقيقا لهذا الهدف.


من جانبه أجرى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب سلسلة اتصالات في سياق متابعةم الحوادث الأمنية في منطقة خلدة.

وشدد على "ضرورة تفويت الفرصة على مشاريع الفتنة والعبث بالاستقرار الأمني".

وشملت اتصالات الرئيس دياب كلا من الرئيس سعد الحريري ووزيرة الدفاع في حكومة تصريف الاعمال زينة عكر ووزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي وقائد الجيش العماد جوزاف عون، وحزب الله، مؤكدا " اتخاذ كل التدابير والاجراءات من أجل قطع الطريق على الفتنة وفرض الأمن".

و
تابع الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي الاحداث الجارية في خلدة، والتي أوقعت عددا من القتلى والجرحى. وأجرى لهذه الغاية اتصالا بقائد الجيش العماد جوزاف عون، الذي اكد أن "الجيش سيعزز تواجده في المنطقة لضبط الوضع".

ودعا الرئيس ميقاتي أبناء المنطقة الى "الوعي وضبط النفس حقنا للدماء وعدم الانجرار الى الفتنة والاقتتال الذي لا طائل منه".

 

أما رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب فغرد عبر "تويتر": إطلاق النار على المشيعين جريمة موصوفة والمطلوب توقيف الذين قاموا بها، ويجب أن يعلم الجميع أن الدولة والجيش هما الحل، ويجب التدخل بفعالية لإخماد الفتنة.