• الأحد 12 تموز 09:03
  • بيروت 26°
الجديد مباشر
الجمعة 15 أيار 2020 07:25
 رئيس تيار المردة النائب السابق سليمان فرنجية رئيس تيار المردة النائب السابق سليمان فرنجية
أكّد رئيس تيار المردة النائب السابق سليمان فرنجية لـصحيفة "الجمهورية"، في رده على اصحاب الاعتراضات على ما قاله في مؤتمره الصحافي الاخير،  انّه مرتاح، ومتصالح مع نفسه، "بعدما عبّرت بوضوح وصراحة عمّا أشعر به، وانا مقتنع بكل كلمة صدرت عني، وستثبت الايام انني كنت على صواب".
 ولفت فرنجية الى انّ هناك من تعمّد، عن سابق تصور وتصميم، تحوير كلامه وتشويه مقاصده، "لكن ما يهمني هو أنّ الشريحة الأوسع من الرأي العام تعرفني جيداً وتفهم مواقفي على حقيقتها".
 واضاف: "انا لم أصرّح بأنني أرفض تسليم سركيس حليس، وانا لا اعرقل عمل القضاء والإجراءات التي يتخذها، بل اوضحت انني لا اتحمّل شخصياً مسؤولية ان أمون على حليس واطلب منه تسليم نفسه، لأنّه ليست لديّ ثقة في بعض القضاة المدعومين من العهد، واعتبرهم مسيّسين وموجّهين من بُعد".
 وشدّد فرنجية على انّ "الذي يسيء الى القضاء ليس نحن"، "بل من يقوّض استقلاليته ويمتنع عن توقيع التشكيلات القضائية، كما اتته من مجلس القضاء الأعلى مجتمعاً، وذلك للمحافظة على موقع غادة عون وغيرها".
 وأضاف: "فليوقّع رئيس الجمهورية تلك التشكيلات كما وصلته ولتتم المناقلات على أساسها، وعندها ستنتفي المشكلة مع بعض من في القضاء، الذي نريده ان يكون نزيهاً ومتحرّراً من الضغوط والمداخلات السياسية".
 وتابع فرنجية: "يا أخي، خليهم يختبرونا.. واذا تهرّبنا بعد إقرار التشكيلات من التجاوب يكونون على حق في كل الاتهامات التي يوجهونها الينا.. انا اتحدّاهم".
  
ورداً على اتهامه بحماية الفاسدين، قال فرنجية: "لا أدافع سوى عن الاوادم الذين انا مقتنع بآدميتهم وبراءتهم، بمعزل عن ادّعاءات القاضية المسيّسة حتى العظم غادة عون، ثم أليس غريباً ان تنحصر قضية الفيول المغشوش في حدود بعض الهدايا البسيطة، مثل ربطات العنق وما شابه، بينما يجري تجاهل دور وتواقيع وزراء الطاقة السابقين المنتمين الى التيار الحر"؟.
 وتساءل: "لماذا الاستنسابية في الملاحقات وفتح الملفات؟ وبالتالي، لماذا لا يتمّ التحقيق ايضاً في ملف بواخر الكهرباء بكل ما ينطوي عليه من فساد وهدر؟".
 وتعليقاً على اتهامه بأنّه اساء الى المصلحة العليا وتسبّب في إشاعة مناخ من الإحباط، فقط من باب النكاية بالعهد وباسيل، عندما توقّع خلو بحر لبنان من النفط والغاز، أوضح فرنجية، انّه استند في ما كشفه الى معلومات موثوقة "لا اريد الإفصاح عن مصدرها الآن"، مشيراً الى "انّ الوقت سيثبت صحة تقديراتي". ومعتبراً انّ المؤشرات السلبية التي عكستها أعمال الحفر في البلوك رقم 4 لا تشجّع على توقّع نتائج جيدة في البلوك رقم 9.
 وأكّد فرنجية انّ ما اورده على هذا الصعيد لا يندرج في إطار النكاية او الشماتة، "وانما يأتي في سياق مصارحة اللبنانيين ومكاشفتهم بالحقيقة، حتى لا يستمر التيار الحر في خداعهم وإيهامهم بما ليس موجوداً، وحتى لا يعلّقوا آمالاً واهية على ثروة بترولية غير مثبتة. وإذا كان هناك من تولّى شخصنة ملف النفط والغاز وتسييسه، فهما التيار والعهد، عبر ربطه عضوياً بباسيل واعتبار بدء الحفر انجازاً شخصياً له، بينما كان يجب إبقاء هذا الملف بمنأى عن أي توظيف او استثمار فئوي".
  الى ذلك وربطاً بالتحدّيات الاقتصادية والمالية، تطرّق فرنجية الى المخاطر التي تهدّد في رأيه النظام الاقتصادي الحرّ، جراء عدم التمييز بين وجوب حماية القطاع المصرفي، الذي يشكّل ركناً من أركان الاقتصاد منذ نشأة دولة لبنان، وبين ضرورة محاسبة المصارف المسؤولة عن أخطاء وارتكابات مالية، منبّهاً إلى أنّ ضرب القطاع المصرفي يهدّد بإلغاء دور المسيحيين في لبنان، مع ما يستتبع ذلك من تداعيات على التركيبة الداخلية.
 وشدّد على أنّ الاقتصاد الحر الذي يدافع عنه شيء، والرأسمالية المتفلتة من الضوابط شيء آخر "لا يمكن القبول به".
 وعندما يُقال لفرنجية بأنّ هناك من اعتبر أنّ مضمون مؤتمره الصحافي الاخير لا يتناسب مع كونه مرشحاً جدّياً إلى رئاسة الجمهورية، أجاب: "فليكن معلوماً انّ كرامتي وشرفي اهم من رئاسة الجمهورية، ويأتيان قبلها بأشواط. ثم إنّ ما قلته في مؤتمري الصحافي وما يمكن ان اقوله مستقبلاً، يبقى اقل بكثير مما كان يقوله العماد ميشال عون قبل وصوله الى رئاسة الجمهورية".
 وأضاف: "على كلٍ، اذا كان هناك من هو مُحرج بعد كلامي فأنا احرّره وأعفيه من ان يدعمني للرئاسة".
 وفي رده على سؤال "هل انزعج "حزب الله" من كلامه؟" اجاب رئيس تيار المردة: "لا انصح احداً بأن يدخل بيني وبين الحزب، لانّه سيخرج بسلة "فاضية". انا لا ولم ولن اختلف مع الحزب، وعلاقتي مع السيد حسن نصرالله أقوى من اي محاولة للتشويش عليها، واكبر من اي حسابات رئاسية او سياسية".
 وتابع: "إنّ تحالفنا ثابت وراسخ، من دون أن يمنع ذلك احتمال أن يكون هناك في داخل "حزب الله" من ينحاز ربما الى جانب جبران باسيل، علماً انّ ذلك يضرّ بمصلحة الحزب من وجهة نظري".
 
وعن تفسيره لهجومه الحاد والمباشر على الرئيس ميشال عون هذه المرة، قال فرنجية: "أنا صوّبت بالمباشر على الرئيس عون، لانّه هو البادئ باستهدافي سواء عبر تدخّله في القضاء وتسييسه، أو عبر مجمل طريقة تعاطيه السلبية معي منذ انتخابه وحتى الآن، وبالتالي من حقي ان ادافع عن نفسي وعن الحقيقةَ. وانا لا اعرف كيف يُلقي البعض اللوم على الضحية ويتجاهل انّ هناك من يستهدفنا لأسباب سياسية. لقد صمتنا طويلًا وتحمّلنا كثيرًا، لكن للصبر حدود".