صفقة الأسلحة البحرية: محاولات للتشاطر تثير غضب باريس

2019-09-25 | 03:33
views
مشاهدات عالية
صفقة الأسلحة البحرية: محاولات للتشاطر تثير غضب باريس
اضطر رئيس الحكومة سعد الحريري أخيراً إلى تقديم التزام رسمي للرئيس إيمانويل ماكرون بشراء معدات عسكرية بحرية، بعدما سبّب هذا الملف توتير العلاقة بينهما، إثر محاولات لبنانية للالتفاف على شروط خط ائتمان فتحته فرنسا والبحث عن جهات أخرى لشراء المعدات منها، بحسب ما اشارت صحيفة "الاخبار".
وتابعت الصحيفة في مقال للكاتبة ميسم رزق انه وخلال زيارته الأخيرة لفرنسا، أعلن الرئيس سعد الحريري بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، توقيع الحكومة اللبنانية "خطاب نوايا" مع فرنسا لتزويد لبنان بمعدات عسكرية تخولّه حماية حقول النفط والغاز البحرية في المُستقبل. وأكمَل ماكرون السردَ للإشارة إلى أن "الخطاب الذي وُقِّع يشكّل جزءاً من المتابعة التطبيقية للالتزامات التي جرى التعهد بها في مؤتمر روما - 2 (آذار 2018) لتزويد الجيش اللبناني بالمعدات، إذ فتحت فرنسا خطّ ائتمان للبنان بقيمة 400 مليون يورو لدعم القوات المسلحة والأمنية".
واضافت الكاتبة انه  حتى هذه النقطة، يُمكن وضع التصريحين في سياقٍ عادي، لولا أن هذا الموضوع شكّل في الفترة الماضية مسار خلاف بين الدولة اللبنانية (المعنية بالملف) والدولة الفرنسية، وذلك لأن بعض الجهات عمدت إلى الالتفاف على شروط القرض المُقدم، ومنها أن تستخدم الدولة اللبنانية المال لشراء مراكب الحماية من فرنسا، وفتحت خطّ تفاوض مع إيطاليا، ما أثار حنق الفرنسيين.
الى ذلك يبدأ المُتابعون لهذا الملف رواية تفاصيله من حيث أنهى ماكرون حديثه. أي من مؤتمر «روما 2» الذي عقد في الخارجية الإيطالية لدعم القوى اللبنانية المسلحة وقوى الأمن الداخلي برعاية مجموعة الدعم الدولية للبنان وبرئاسة مشتركة من الأمم المتحدة وإيطاليا، وبمشاركة 41 دولة عربية وأجنبية. ويشير أكثر من مصدر إلى أن الاتفاق اقتضى «تقديم ضمانات تُتيح للبنان الحصول على القرض بفوائد مخفضة على ثلاثين عاماً، شرط شراء الأسلحة من فرنسا». لكن، وكعادتها، حاولت بعض الجهات اللبنانية تحويل الأمر إلى صفقة. وبرز في هذا السياق مقربون من رئيس الحكومة سعوا إلى إقناعه بشراء المعدات من إيطاليا. وحاولت هذه الجهات التلطي خلف المؤسسة العسكرية، للإيحاء بأن الشروط التي تضعها لا تتوافق مع المواصفات التي تؤمنها الشركات الفرنسية. إلا أن الأمر لم يُعجِب الفرنسيين، أولاً لأن تأمين المبلغ جرى على أساس شراء المعدات من فرنسا، وثانياً بسبب التوتر الحاصل بين فرنسا وإيطاليا بسبب عدد من الملفات.
وبحسب المصادر، شكّل هذا الموضوع مادة رئيسية خلال الزيارة التي قامت بها وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي في تموز الماضي على رأس وفد عسكري رفيع المستوى، إذ كانت لدى الفرنسيين معلومات عن تفاوض جهات لبنانية مع الإيطاليين. 
وحينَ سألت بارلي عن الأمر، أجاب المعنيون بأن "لبنان يدرس العروضات"، محاولين تمييع الإجابة، تارة من خلال القول إن "وزارة الدفاع هي من تبت بالأمر"، وتارة أخرى بأن "مجلس الوزراء هو من يقرر بناءً على تقرير قيادة الجيش". وقد استدعى ذلك زيارة قام بها السفير الفرنسي في بيروت لقائد الجيش العماد جوزف عون الذي نفى تدخل المؤسسة، فشعر الجانب الفرنسي بأن ثمة خديعة جعلته يتخذ موقفاً سلبياً من الحريري. المصادر نفسها أكدت أن اللقاء الأخير بين رئيس الحكومة والرئيس الفرنسي صحح مسار هذا الاتفاق، حيث التزم الحريري شراء المعدات من فرنسا بموجب القرض، مؤكدة أن "ما من عاقل يُمكن أن يفكر في شراء المعدات من غير الدولة الفرنسية، لأن القرض يأتي من طريقها".
وفي هذا الإطار علمت الصحيفة أن "لقيادة الجيش دفتر شروط كبيراً، وأن هناك 4 شركات فرنسية تقدمت بعروض لبيع المراكب، وهناك تنافس كبير فيما بينها".
 
صفقة الأسلحة البحرية: محاولات للتشاطر تثير غضب باريس
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق