• السبت 11 تموز 05:41
  • بيروت 27°
الجديد مباشر
الأربعاء 27 أيار 2020 00:27
الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله

شدد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في مقابلة مع اذاعة النور بمناسبة الذكرى العشرين لعيد المقاومة والتحرير، على ان "العلاقة مع التيار الوطني الحر كما مع كل الحلفاء مبنيّة على أسس متينة ورؤية ومررنا بظروف صعبة واستطعنا ان نحافظ عليها".
واشار نصر الله الى ان حزب الله يعالج المشاكل بين الحلفاء ومع الحلفاء من خلال إطفاء هذه المشاكل، مضيفاً انه "عندما نقول أننا حلفاء فهذا لا يعني أننا طبق الأصل، بل يعني أننا اثنان وليس واحد، وأن هذا الإختلاف لا يسمح لنا بفرط التحالف. "
كما شدد نصر الله على أن المطلوب أن لا تنجر القيادات السياسية الى الانفعالات التي تحدثها مواقع التواصل الاجتماعي دون حق، وأن القواعد في كل التيارات والقيادات يجب أن تتفق كيف نتعايش مع بعضنا البعض. 
وأشار إلى أن المسائل الجزئية لا تدعو إلى إعادة النظر في العلاقة القديمة والقوية بين حزب الله وحركة أمل،  بل على العكس نك الإتفاق على تطوير العلاقة مع الحلفاء ضمن توسيع قنوات التنسيق.
وتابع نصر الله ان "مواقع التواصل الاجتماعي تظهر وكان هناك مشاكل بين الحلفاء وفي المقابل القيادات تكون على تواصل وتوافق دائم"، مضيفاً: "المطلوب من القيادات السياسية عدم الانجرار خلف الانفعالات التي تغذيها وسائل التواصل الاجتماعي".
ولفت نصر الله الى ان رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل "لم يفتح معنا موضوع رئاسة الجمهورية لا من قريب ولا من بعيد"، مضيفاً :"هناك من يريد لعلاقتنا بالتيار الوطني أن تسوء لكن مصلحة البلد تقتضي أن تبقى العلاقة قوية".
وتطرق نصر الله الى موضوع المصارف والأزمة الاقتصادية في لبنان مشيراً الى ان "حزب الله طالب بحل موضوع أصحاب الودائع الصغيرة، وبمساهمة المصارف بمعالجة الوضع الاقتصادي، موضحاً أن هذا يوجد نقاش حوله، وقد سمعنا أن لديهم استعداداً للمساهمة، ونحن معنيون بتشكيل ضغط لتحقيق ذلك."

كما شدد نصرالله على  موقف حزب الله الداعي إلى عدم عزل أحد، وانه مع الشراكة في الحكومة اللبنانية، فقال: "عندما نذهب الى اي مواجهة أدوات التغيير يجب أن تراعي تركيبة البلد وخلافاته"، مضيفاً: "ميزة المقاومة أنها واقعية وهناك حدود اسمها انه يجب ان يكون العمل السياسي ذات أسقف واضحة منها عدم الذهاب الى حرب اهلية وتقسيم البلد طائفياً".
واضاف: "في لبنان يجب أن تكون هناك أسقف واضحة لأي تغيير داخلي أبرزها عدم التقسيم وعدم اعطاء فرصة للعدو"، وأضاف "نحن دخلنا الحكومة وبدأنا في ملف مكافحة الفساد لكن البعض لا يزال يسأل لماذا نريد أن نكافح الفساد عبر القضاء".
وتابع نصر الله ان "اي خلاف في لبنان على أي موضوع يتحول بسرعة إلى خلاف طائفي مثل ما حدث حول تعيين محافظ لبيروت"، مضيفاً :"اسمحوا لنا كحزب الله أن نحارب الفساد على طريقتنا وأن نسير في الاصلاح على طريقتنا".
وقال نصر الله: "وزراؤنا ونوابنا أو الموظفون المحسوبون علينا يذهبون إلى القضاء للمحاسبة اذا جرى اتهامهم".
كما لفت نصر الله الى ان "الانتخابات النيابية محطة ليحاسب الناس الفاسدين"، مضيفاً انه "ليس صحيحاً أن نذهب الى ملف الفساد دون القضاء".
وقال: "لا يمكن الذهاب إلى موضوع مكافحة الفساد بمعزل عن القضاء ويجب أن يكون هناك جهة تبث في الملفات".
واذ شدد نصر الله على ان "النظام يحتاج الى تطوير واصلاح ولا احد يخالف ذلك"، قال ان "الحل في لبنان يجب أن يبدأ من الناس وعندما يطالبون بالتغيير عليهم المشاركة الشاملة".
ولفت نصر الله الى ان "هناك قوانين تحمي الفساد وقد دعونا إلى تغييرها وهذا ما يحتاج وقتاً من أجل تشريعه قانونيا"، موضحاً ان "معركة مكافحة الفساد تحتاج الى وقت"، وقال: "محاربة الفساد أصعب من محاربة إسرائيل".
وفي هذا السياق قال نصر الله: "يجب ازالة الالغام وفتح الطرقات في معركة مكافحة الفساد ونحن لن ندوس على الالغام والافضل ان نسلك طريق لنفكك اللغم لا أن ندوس عليه".
وقال السيد نصرالله إنه في "عام 2005 حصل زلزال طائفي في لبنان وعام 2006 تحملنا العبء الاكبر من نتائج عدوان تموز"، مضيفاً: "عندما كنا نعارض أو نوافق أو نجادل حرصنا على عدم وصول البلد إلى صدام داخلي".
ورأى نصر الله انه "يمكن الخروج من المأزق الاقتصادي وهناك بدائل وأفكار وتصورات تحتاج إلى إرادة سياسية ولم نصل بعد الى الانهيار".
وفي موضوع صندوق النقد الدولي قال نصر الله "نحن لم نذهب إلى صندوق النقد ولكن فتحنا الباب بحيث إذا ارادت الحكومة أن تذهب فلتذهب وتكون أمام التجربة"، لافتاً الى إنه "بالنسبة لشروط صندوق النقد فلتُناقش في مجلس النواب ونناقش حينها حسب الشروط".
كما اوضح أنه "جزء من عدم ممانعتنا مفاوضة صندوق النقد الدولي هو من باب سحب الذرائع"، مضيفاً: "من الخطأ التوجه إلى صندوق النقد الدولي وكأنه لا حل للأزمة الاقتصادية الا عبره".
ولفت الامين العام لحزب الله الى ان "موضوع الخطة الاقتصادية مشوب بتعقيدات وكمائن كثيرة"، مضيفاً: "إذا كشف حزب الله خطته الاقتصادية فإنه ستتم محاربته فوراً من قوى داخلية وخارجية"، ودعا إلى احياء القطاعين الزراعي والصناعي.
وفي هذا السياق لفت نصرالله أن الحكومة العراقية جاهزة لاتفاقات مع لبنان حول تصريف الانتاج والاسواق موجودة ولذلك يجب اعادة العلاقات مع سوريا، وقال إن "المطلوب من الحكومة الحالية التعاون مع السوري لتصريف الانتاج وتعزيز ملف الزراعة والصناعة".
كما لفت الى ان "هناك من يرفض بغية الذهاب الى صندوق النقد الدولي لكي يملي الأميركي شروطه لإذلال لبنان"، مشدداً  على أن "امريكا تريد اذلال لبنان وفرض شروطها عليه".

وتوجه نمصر الله الى اللبنانيين بالقول: "يوجد حلّ للازمة الاقتصادية وهو أن تخرجوا من قبضة الحرص على رضا الأميركي والاتجاه شرقاً"، لافتاً إلى أن :هناك من يمنع لبنان من التعامل مع الصين في الملفات الاقتصادية وعلى اللبنانيين الخروج من قبضة الحرص على الرضا الاميركي والتحول شرقاً”، وأضاف “الحكومة تحتاج إلى وقت للذهاب شرقاً وهذا بحاجة لقرار سياسي يصنعه الرأي العام وعدم التعرض لضغط خارجي".

وفي سياق آخر شدد نصرالله على "أن ما تحملته المقاومة لم تكن لتتحمله لوحدها إنما تحملته بيئة المقاومة وعوائل الشهداء والأسرى بمختلف المناطق وكانت روحهم عالية ولا زالت".
وقال: " المقاومة من العام 1982 كانت ترى ماذا سيحصل في 2000"، لافتاً إلى أن "الإسرائيلي لا تهمه إلا مصلحته والمشروع الحقيقي بالنسبة له هو كل فلسطين بما فيها الضفة"، مشيراً إلى مشاركة الأحزاب الوطنية في لبنان جميعاً في المقاومة خصوصا في السنوات الأولى، ولفت إلى أن حزب الله في السنوات الأخيرة ربما كان له حضور استثنائي لكن هذا لا يجب أن يلغي في الذاكرة وجود فصائل أخرى في المقاومة لأنها شريكة في التحرير والانتصار.
وشدد نصرالله أن عبارة "إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت جاءت في وقتها تزامناً مع هزيمة الجيش الإسرائيلي"، مضيفاً ان "الردع الموجود ضد العدو هو نتيجة المعطيات الواقعية وليس نتيجة خطابات".
وأضاف السيد نصر الله أن أداء المقاومة عام 2000 جنب لبنان حرباً اهلية طائفية خطط كيان الاحتلال لإشعالها، كما تم تقديم نموذج مشرق، عندما انهار جيش لحد وفرّ "الاسرائيلي" ودخل المقاومون والناس، ولم يَقتُل أحدٌ أحدًا ولم تحصل سرقة ولا دمار ولا مجازر والذين سلموا أنفسهم سُلِموا الى الجيش اللبناني.

كما أكد نصرالله أن لبنان يملك الردع في وجه الكيان الإسرائيلي، مشيراً الى ان "كل شيء له حساب" وان العدو الاسرائيلي يعرف بأنه "ليس أمام عدو يستهان به.
ورأى السيد نصر الله أن مسألة زوال الكيان "الاسرائيلي" مسألة وقت لأنه كيان طارئ ومصطنع، وأن الجيش "الاسرائيلي" الذي كان لا يقهر أصبح جيشاً يقهر ليس فقط في لبنان وإنما في غزة وسيقهر دائماً.
وفي سياق متصل لفت نصر الله الى ان الأجواء الداخلية عام 2000 لم تكن أفضل بكثير من الآن، حيث كان الانقسام العمودي موجودًا، ولم يكن هناك اجماع في يوم من الايام على المقاومة. 
واعتبر أن مجيء أميركا إلى المنطقة هو دليل تقدم محور المقاومة، وذلك بعدما رأت كيان الاحتلال والأنظمة التي ترعاه باتت عاجزة عن حماية مصالحها، الأمر الذي يجبرها على أن تحضر مباشرة بأساطيلها وقواعدها وجيوشها، مشدداً على أن مستوى التأييد لخيار المقاومة لدى الشعب الفلسطيني هو أعلى من أي وقت مضى. 

كما لفت نصر الله الى ان الكيان الإسرائيلي كان يأمل بسقوط النظام والجيش السوري وبالتالي عودة حزب الله الى لبنان، لكنه عندما وجد ان سوريا انتصرت وبدأت تستعيد عافيتها بدأ يضرب وفق نوع من القواعد. 
 وشدد نصر الله على أن "المعادلة اليوم هي الرد على العدو في حالة قُتل أيٌّ منا في أي مكان"، وأن القيادة السورية هي أساس في أي قرار بالرد على أي اعتداء اسرائيلي في سوريا.

وتطرق نصر الله الى ملف اليونيفيل مؤكداً "رفض لبنان تغيير مهمة القوات الدولية  إلا أن "الاسرائيليين" يريدون اطلاق يد اليونيفل وأن يكون لها الحق بمداهمة وتفتيش الأملاك الخاصة وأن الأميركيين يضغطون على لبنان في هذا الملف. "
وأضاف أن "زيادة أعداد قوات اليونيفيل أو تخفيفها هو نفس الأمر بالنسبة إلينا كحزب الله ونحن لا نرفض بقائهم"، وأشار أن "التغيير في مهمة اليونيفيل كان من أهداف المفاوضات في حرب تموز التي لا يزال لبنان يرفضها"، مشدداً على ان  الزمن الذي يستضعف فيه لبنان انتهى.

 
الكلمات الدليلية