قالت مصادر لبنانية لصحيفة المدن، إن "بيروت لا تريد إسقاط المفاوضات، ولا تستطيع ذلك، لكنها في المقابل لا تريد أن تتحول الجولات إلى غطاء سياسي لاستمرار العمليات الإسرائيلية. هنا يبدأ البحث عن الخطة "ب": الخيار الأول هو الاستمرار في التفاوض. وهذا يعني عملياً شراء الوقت من دون ضمان أن يكون لمصلحة لبنان، خصوصاً مع استمرار إسرائيل في فرض وقائع ميدانية وتدمير منشآت ومنازل وبساتين، أما الخيار الثاني أي الانسحاب من المفاوضات نهائياً، قد يكون أكثر خطورة، لأنه يعيد الحسم إلى الميدان".
أفادت صحيفة المدن، بأن "الأنظار تتجه إلى الاتصالات التي قد تجري بين اللبنانيين والأميركيين في محاولة لإعادة وضع المفاوضات على السكة، فيما تبدو حسابات نتنياهو مختلفة، وهو الذي يريد التصعيد في أي لحظة. هنا لا يمكن إغفال التصعيد الميداني الذي شهده الجنوب، سواء من خلال عودة دخول القوات الإسرائيلية إلى بلدة زوطر الغربية في محاولة لتكريس أمر واقع يتعلق بأن تعود إسرائيل إلى أي بلدة انسحبت منها، إضافة إلى التصعيد عبر القصف المدفعي والغارات بطائرات مسيّرة تستهدف تلة علي الطاهر ومحيطها".
قال مصدر دبلوماسي مطلع لصحيفة الجمهورية، أن "الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية في روما، كشفت أنّ الخلاف لم يعُد محصوراً بمسألة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، بل بات مرتبطاً بصورة أوسع بمصير البنية العسكرية التابعة لـ«حزب الله» وآلية ضمان عدم إعادة بنائها في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل، خصوصاً بعد عرض خرائط وصور لبنى تحتية عسكرية وأنفاق لا تقتصر على جنوب لبنان، بل تمتد إلى العمق اللبناني".