المجموعة التي تأسست في 11 أغسطس/آب، نجحت في استقطاب نحو 1.8 مليون عضو خلال أقل من أسبوعين، بعد أن بدأت كمساحة ساخرة تعتمد على الكوميكس والمواقف اليومية المصاغة بطريقة كوميدية، قبل أن تتحول إلى ظاهرة رقمية أثارت الكثير من التساؤلات.
واستلهمت فكرة "قاع الهامور" اسمها من مدينة "Bikini Bottom" الخيالية في مسلسل الرسوم المتحركة الشهير "سبونج بوب"، حيث تعامل أعضاء المجموعة مع العالم الكرتوني وكأنه مدينة مصرية حقيقية لها شكاوى ومشاكل وإعلانات وفعاليات خاصة بها.
وضمت المنشورات داخل المجموعة شكاوى ساخرة حول تفاصيل الحياة اليومية، إلى جانب تصميمات مولدة بالذكاء الاصطناعي تمزج بين شخصيات المسلسل وشخصيات عامة ومشاهير، ما ساهم في انتشار الترند بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي.
ولم يقتصر التفاعل على المستخدمين فقط، إذ دخل عدد من نجوم الفن المصري على خط الترند، وشاركوا صورًا خيالية تجمعهم بعالم "قاع الهامور".
وظهر الفنان حسن الرداد برفقة زوجته إيمي سمير غانم في تصميم تخيلي داخل برنامج حواري مع شخصية سبونج بوب، فيما شاركت صبا مبارك بصورة مرتبطة بشخصيتها الفنية ضمن أجواء المدينة الافتراضية.
كما انضمت مي عز الدين إلى الموجة من خلال شخصية "العايقة" من مسلسل "جزيرة غمام"، وشارك نيللي كريم وباسم سمرة بتصميمات ساخرة مستوحاة من أعمالهما الفنية. كذلك تفاعل أحمد مالك ومصطفى غريب وغيرهما مع الترند بصور وتعليقات طريفة.
لكن انتشار المجموعة لم يبقَ ضمن الإطار الكوميدي فقط، إذ بدأت تظهر منشورات أثارت الجدل بسبب تحول جزء من المحتوى إلى نقاشات تحمل طابعًا سياسيًا، ما دفع إلى طرح تساؤلات حول طبيعة القائمين عليها والأهداف خلف الانتشار السريع.
وبعد تصاعد الجدل، تم تعليق نشاط المجموعة لمدة 59 يومًا، فيما ظهرت مجموعات أخرى تحمل الاسم نفسه وحاولت استقطاب المستخدمين الذين تابعوا الترند.
ورغم إغلاق المجموعة الأصلية، لا تزال قصة "قاع الهامور" مستمرة، بعدما تحولت من فكرة ساخرة مستوحاة من عالم الرسوم المتحركة إلى ظاهرة رقمية أثارت النقاش حول حدود الترفيه، ودور الذكاء الاصطناعي في صناعة الترندات، وإمكانية تحول المحتوى الساخر إلى مساحة تحمل أبعادًا أخرى.