وفي التفاصيل، مثل براند أمام محكمة ساوثوارك كراون، حيث يواجه سبع تهم جنائية، تشمل ثلاث تهم بالاغتصاب وثلاث تهم بالاعتداء الجنسي وتهمة واحدة بالاعتداء المنافي للحياء، على خلفية وقائع يُزعم أنها حدثت بين عامي 1999 و2009، وهي الفترة التي شهدت صعود شهرته في عالم الكوميديا والتلفزيون.
واستمعت هيئة المحلفين، المؤلفة من ثمانية رجال وأربع نساء، إلى المرافعة الافتتاحية للادعاء العام، التي تضمنت اتهامات قاسية بحق الممثل البريطاني، إذ وصفته المدعية العامة ريل كارمي جونسون بأنه «مفترس جنسي لا يرحم ومخادع»، معتبرة أنه استغل شهرته ونفوذه لاستهداف النساء.
وبحسب الادعاء، كان براند يستخدم شخصيته الجذابة وأسلوبه اللطيف لكسب ثقة النساء الشابات، قبل أن يمارس بحقهن اعتداءات جنسية مزعومة، من دون الاكتراث بحالتهن النفسية أو الجسدية.
وأضافت المدعية العامة أن المتهم كان مدفوعاً بما وصفته بـ«رغبة لا تشبع» في الحصول على ما يريد، مشيرة إلى أنه كان يتصرف بصورة طبيعية بعد الوقائع المنسوبة إليه، وكأن شيئاً لم يحدث.
وفي المقابل، ينفي راسل براند جميع الاتهامات، ويتمسك ببراءته، فيما لم يصدر حتى الآن أي حكم قضائي يثبت صحة الوقائع التي عرضها الادعاء.
وكان الممثل البريطاني قد وصل إلى المحكمة برفقة زوجته لورا غالاغر، حيث أدلى بتصريح مقتضب أمام الصحفيين، أقرّ فيه بشعوره بالقلق حيال المحاكمة، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن أمله في أن تنتهي الإجراءات القضائية بنتائج جيدة لجميع الأطراف المعنية.
ومن المتوقع أن تستمر جلسات المحاكمة بين ستة وثمانية أسابيع، على أن تستمع المحكمة خلالها إلى شهادات النساء المعنيات بالقضية، إضافة إلى الأدلة والمرافعات التي سيقدمها طرفا الادعاء والدفاع.
وفي هذا السياق، حذّر القاضي أعضاء هيئة المحلفين من التأثر بالتغطيات الإعلامية السابقة، مشدداً على ضرورة بناء قراراتهم على الأدلة التي تُعرض خلال الجلسات فقط.
ويُذكر أن راسل براند يُعد من أبرز نجوم الكوميديا والتقديم التلفزيوني في بريطانيا خلال العقد الأول من الألفية، قبل انتقاله إلى السينما الأميركية، حيث شارك في عدد من الأعمال الهوليوودية، كما تصدّر اسمه عناوين الصحف سابقاً بسبب حياته الشخصية وزواجه من النجمة الأميركية كاتي بيري.
وتأتي هذه المحاكمة بعد سنوات من الجدل والاتهامات التي لاحقت براند، لتضع مسيرته الفنية والشخصية مجدداً تحت الأضواء، في انتظار ما ستكشفه الجلسات المقبلة والقرار النهائي للقضاء البريطاني.